قصص نجاح

العنف والتراجيديا في أعمال شكسبير من سلسلة قصة حياة كاتب

قصة حياة كاتب

ونستكمل سلسلة اعرف قصة حياة كاتب ، ومازلنا مع الكاتب الانجليزى الشهير وليام شكسبير وكيف حير الكثيرين في اعماله الرائعة ، ولقد اخترت الكاتب وقررت ان اتحدث بالتفصيل عن خبايا حياته وذلك من خلال كتاب مشاهدات علميه للكاتب الانجليزي بيتر كريسب وكيف وضح قصة حياة الكاتب في صورة شيقة وجذابة واليوم نتحدث عن استخدام شكسبير للعنف والتراجيديا في اعماله من سلسلة اعرف قصة حياة كاتب

 

 العنف والتراجيديا في اعمال شكسبير

 

وليام شكسبير
وليام شكسبير

 

كان شكسبير يكتب شخصياته التراجيديه العظيمة للممثل ريتشارد بربيدج 1586 _ 1619 الذي اشتهر بالتقمص التام للشخصيه المسرحيه التي يقوم باداء دورها على المسرح. يقول ريتشارد فلينكو: ان بربيدج كان يخلع جلده مع ملابسه ليصبح شخصا اخر ولا يعود لطبيعته الا بعد ان تنتهي المسرحية ، كان الممثل ادوارد الين 1566_ 1626 نجم فرقه رجال قائد البحرية هو المنافس الاول لرينشارد بربيدج وقد اشتهر الين بعد ادائه الاضوار البطولة في مسرحيتي دكتور فاوستس و تمبرلين للكاتب كريستفور كارلو. وكتب عنه توماس ناش قائلا: ان اداء هذا الممثل في التراجيديا لا يعلو عليه اي اداء ممثل اخر، في مسرح ذا جلوب الحديث في لندن تم تجهيز غرفة يستطيع من خلالها الزوار ان يشاهدوا كيف كانت غرفة تغيير ملابس الممثلين في عصر شكسبير كانت الملابس والشعر المستعار و قطع الديكور توضع في هذه الغرفة الذي كانت ايضا مكان لخياطة الملابس الجديدة كما كانت هي المكان الذي يبدل فيه الممثلون ملابسهم في عجله بين فصول المسرحية.كان هناك شخص ما في الفرقة مسؤل عن الملابس التي كانت تعتبر اغلى ما تمتلكه الفرقة المسرحية كان بعض هذه الملابس قد اشتري من الخياطين في لندن والبعض الاخر يقوم اعضاء الفرقة بخياطته بانفسهم كما كان رجال ونساء الحاشية الملكية يبيعون بعض ملابسهم المستعمله او يتبرعون بها للممثلين، حيث ان هؤلاء الاغنياء لا يحبون ان يراهم الناس بنفس الملابس اكثر من مرة.

 

في عام 1597 تم اغلاق المسرح وقد كان هذا المسرح مبني على ارض تم استءجارها. و في هذا العام رفض صاحب الارض تجديد العقد مع الاخوين بيربيدج حيث كان يطمع في استغلال المسرح لنفسه و ان يستفيد من اخشابه الثمينة المصنوعة من البلوط. و لاكن الاخوين بيربيدج فكرا في خطة لتوفير مكان للممثلين و العمال، فقاما في اثناء الاجازه الكريسماس في عام 1598 باستئجار عمال لهدم المسرح ونقل ما به من اخشاب البلوط الثمينة عبر النهر الى الشاطئ الاخر حيث قاموا ببناء مسرح جديد هو مسرح ” ذا جلوب “. كان علي الاخواين بيربيدج ومساعديهما ان يستخدموا المطارق لفك الواح الاخشاب المثبتة في بعضها البعض بواسطه أوتاد و مفضلات. و كانت هناك الواح تتلف في اثناء الفك بينما يتم نقل البعض وتركيبه في الموقع الجديد و هو موقع مسرح ذا جلوب الشهير.

بعد بناء الهيكل كان على العمال بناء الجدران وكانت الابنيه ذات الهياكل الخشبية تستكمل بحوائط من” الوتل ” وهو حصائر من عيدان شجر البندق تغطي بخليط من الطين والجير والقش و شعر الحصان و روث الحيوانات و يسمى هذا الخليط الجص. كانت شراءح الخشب تستخدم كذلك في بناء الجدران ويتم لصقها ببعضها البعض بخيط من الجير والرمل وشعر الخيول.

كان الصناع المهره يستخدمون داخل مسرح ذا جلوب ادوات خاصة لحفر ونقش اشكال فنية على الجدران. وكان المسرح من الداخل ملون، و بدت اعمدته بعد طلائها وكاءنها اعمده من الرخام. فقد كان الاخوان بيربيدج ياءملان ان يكون المسرح الجديد متطور للغاية عن المسرح القديم. وهذه بعض الادوات التي كان يستخدمها العمال: اداه لحفر ثقوب في الخشب، مطرقة، منجل لتشذيب و تقليم الشجر، منشار يدوي، ازميل، فاءس عريضة…الخ.

كشف التنقيب عن الاثار عام 1989 ان مسرح ذا جلوب كان عرضه حوالي 30 متر اي حوالي 99 قدم ، كان لكل مسرح علم خاص به يتم رفعه عندما تعرض مسرحية جديدة ويمكن رؤيته من الشاطئ الاخر حيث تعيش الغالبيه العظمى من جمهور المسرح. ويحمل مسرح ذا جلوب صورة للبطل الاسطوري هراقل و هو يحمل الكرة الارضية بين يديه و تعني كلمه ذا جلوب بالعربية: العالم او الكره الأرض ، كان لاغلب البيوت الحديثة في لندن عام 1598 اسقف مغطاة بالقرميد ولكن الاخوان بيربيدج قررا ان يستخدم القش او البوص لتغطية سقف المسرح بالرغم من عيوبه واخطاره كونه معرضا لخطر اشتعال الحريق. وقد اتخذ الاخوان هذا القرار حيث كان ارخص كثيرا من القرميد.

كانت مسرحيات ذا جلوب تعرض بعض الظهر في ضوء النهار كان المسرح فقيرا من حيث الخلفيات والديكور ولكنه كان غنيا المؤثرات الخاصة، فالملاءكة والالهة يهبطون من السماوات بينما يخرج الشياطين والعفاريت من باب سحري على خشبه المسرح. أما شنق احدى الشخصيات على خشبة المسرح فكان يتم بطريقه فيليب هنزلو صاحب مسرح ذا روز ” الزهرة ” و الذي ابتكر مؤثرات خاصه يبدو من خلالها الممثل وكانه قد شنق بالفعل على خشبه المسرح. و خلف المسرح كان هناك مساحة صغيرة مغطاة بستار يتم ازاحته ليبدو ما خلفه للجمهور و غالبا ما يتم استخدامه للكشف المفاجءات او لعرض المشاهد الصامتة وكاءنها صور مثل: احدي الشخصيات النائمه او ميته ….الخ. وكان كل ممثل يعرف المطلوب منه جيدا و يتعاون مع زملائه في اخراج المسرحية على الوجه الاكمل.

رسم سائح هولندي يدعي يوهانز دي ويت صورة لمسرح البجعة وهي تعتبر الصورة الوحيده التي نقلت شكل المسرح في عصر شكسبير. ويري في الصورة خشبة المسرح خالية الا من بنش يجلس عليه الممثلون ولا نعلم ان كان هذا ديكور لمشهد في القلعة او لي اخر على ظهر السفينة.اذا رأي الجمهور الممثلين في زي الجنود يلوحون بالسيوف كان معنى ذلك ان المشهد يصور احدى المعارك الحربية اما اذا حمل هؤلاء الممثلون ” الجنود ” سلالم بمعني ذلك انهم يحاصرون قلعة كما في مشهد المعارك في هنري الخامس. و كان الممثلون في هذه المشاهد يحملون أحدث الأسلحة حتى لو كانت الاحداث تدور في روما القديمة.

كان الممثلون يقومون بكتابه اهم الاحداث بترتيب حدوثها و يعلقونها بمشبك في كواليس المسرح، و كانوا يستعينون بهذه اللوحة لمعرفة توقيت دخول وخروج كل شخصية وترتيب المشاهد فكل ممثل لم يكن يقرا المسرحية كاملة وانما يقرا فقد الدور الذي يقوم به. ” تماثيل..صور الآلهة ولوحوش وعمالقة وغول ودروع وخوذ وشعر مستعار وورق مقوي وحلوي المرزبان و فطائر من خشب ” ريتشارد بروم قائمة لمستلزمات المسرح ” مسرحية سكان العالم الآخر “.

كان دم الخنزير و الماعز يستخدم لاضافه الواقعية والاثارة على مشاهد القتل واستخدمت مثانة الخنزير بعد ملؤها بالدم لتوضع داخل راس مزيف لرجل بعد اعدامه وقد تم تركها على المسرح ليغطي ما بداخلها من دم خشبت المسرح وذلك في مسرحيه” تمرد نابولي “والذي تم فيها قطع راس احدى الشخصيات.

رجل مقطوع الراس يتم تمثيله على المسرح باثنين من الممثلين وطاولة مصنوعه خصيصا لهذا الغرض ويتم تجهيز هذه الخدعة في الجزء الخلفي المغطى من المسرح وتتم ازاحه الستار عنها ليظهر للجمهور راس وجسد منفصلان فوق الطاولة، يتم بعد ذلك تغطية الطاولة بمفرش لاخفاء جسد الممثل الاول ورأس الممثل الثاني.كانت تستخدم قطعة من الملابس على شكل لياقه دائريه توضع حول راس الممثل بعد ان يدخله من فتحه طوله كان على الممثل ان يكون حريصا فلا تطرف عيناه ولا يتحرك اي حركه طفيفة.

كان الباب السحري يسمح للممثلين ان يظهروا او يختفوا بشكل مفاجئ اما الحفره في خشبة المسرح فكانت تستخدم لتمثيل مشاهد القبر وفي هذا المشهد من هاملت لدي عرضها على مسرح جلوب الحديث في لندن ينزل هاملت الى قبر اوفيليا ويشتبك بالايدى مع اخيها الارتيس دخل القبر وقد اعتصرهما الحزن. تبدا المشاجرة بينهما ولا تنتهي الا بنزول ممثلين اخرين داخل الحفرة ليجذبا هاملت ولارتيس.

كانت بعض القطع المستخدمة للديكور تعوض النقص في الخلفيات وتعمل كمؤثرات بصرية و تساهم في صنع الجو العام للمشهد. والجماجم مثلا استخدمت في العديد من المسرحيات وكان بعض الشخصيات يمسكون بتلك الجماجم ويتحدثون عن الموت، ولعب التاج دور كبير في المسرحيات التاريخية التي تدور احداثها حول الصراع على العرش وكذلك كانت الشموع تستخدم لايهام المتفرج باءن المشاهد تدور احداثها في الليل وكان الممثل الذي يحمل الشمع غالبا ما يرتدي ملابس النوم.

 

ومازال الحديث عن شكسبير لم ينتهي ولم تنتهي سلسلة الكاتب بعد انتظرونا غدا ان شاء الله

 

اقرا ايضا عن شكسبير

 

شكسبير تحت المجهر والسنوات المجهولة من حياته ج2

شكسبير تحت المجهر والسنوات المجهولة من حياته ج2

شكسبير والملكة اليزابث من سلسلة أعرف قصة حياة كاتب

قصة حياة الكاتب الإنجليزى وليام شكسبير وأنتقاله إلى لندن

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق