قصص حب

قصة أم الأولاد كاملة (الشرع حلل أربعة) ج1

إن نظرة المجتمع المتخلفة للمرأة ليست بالأمر الجديد علينا على الإطلاق، وليست من الأمور المستجدة علينا، وليست مختصة بمجتمعاتنا العربية والإسلامية فحسب.

إن المرأة تعامل معاملة الدونية وتهضم حقوقها منذ زمن الجاهلية الأولى، وقد جاء الإسلام بتشريعاته وأقر حقوق المرأة، بل وجعلها جنبا إلى جنب للرجل لما لها من حقوق وما عليها من واجبات، غير أنه هناك بعض الأمور اليسيرة من الأحكام التي راعى فيها الإسلام طبيعة كل منهما.

قصــة أم الأولاد للكاتبة “ياسمين مصطفى” الجزء الأول

حب الأم
حب الأم ليس له مثيل

كثير من الرجال لا يأخذون من آيات القرآن الكريم إلا آية واحدة: ” فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا” صدق الله العظيم.

كانت آخر جملة قالها بصدر رحب معها: “لقد حلل لي الشرع أربعة من النساء”.

لم تمر على هذه الجملة إلا ثلاثة أيام، وإذا به يأتي بزوجته الثانية على مرأى من زوجته الأولى، والتي كانت تجلس في انتظار قدومه بين أبنائها، فوجئت الزوجة بل صدمت، ولم تستطع تقييم الموقف الذي أمامها، أصابها الذهول، ولم يتبادر لذهنها إلا سؤال واحد، ماذا يحدث؟!

لقد تزوجت به منذ عشرين عاما، م يكن زواجاً عن حب، ولكنه كان أقوى قصة حب بعد الزواج!

لقد أغدقت عليه الكثير من مشاعر حب قلبها الصادق، أحبته لدرجة أنها ظنت استحالة كونها لرجل آخر غيره، واستحالة امتلاكها من رجل آخر غيره، كانت ابنة الثامنة عشرة عند زواجها به، لم تكن تعلم عن الحياة أكثر مما تعلمه والدتها، وهذا تحديدا ما كان يحتاجه فعليا منها زوجها.

تواترت الأيام بينهما سريعة، وتواترت السنوات تارة تحمل الكثير من الفرح وتارة أخرى تحمل بعض الأحزان، كانت هناك لحظات بحياتهما مليئة بالحماس، وأخرى كانت باردة، وثالثة لم تكن تحمل أي معنى من الأساس.

كانت الحياة بينهما تتسم بالهدوء والاستقرار بعد كل شيء، كانت تشعر وكأنها تزوجت به وهي ابنة يوم واحد، ومن كثرة ما صدقت شعورها كانت تظن بأنها تعلمت على يديه الكلام والمشي وكل ما تعلمته بالحياة.

رزقها الله سبحانه وتعالى منه بثلاثة أبناء، وهم علي ومحمد وروان، وقد اختارت وآثرت هذه الأسماء خصيصا حباً وعشقاً لزوجها، فقد كان اسمه “عمر”، وأسماء أبنائها اختارتها بهدف أن يحمل كل اسم منهم أحد حروف اسم أبيهم.

جرى بعمر العمر وجرى بها أيضا، كبرا سويا، كانت لا تتجرأ على اتخاذ قرار دون الرجوع إليه والأخذ برأيه ومشورته، كنت تحبه بشكل مرضي، تحبه حتى الجنون، أحبته لدرجة جعلت إخوتها أنفسهم توغر صدورهم عليه، فقد كانوا جميعا متعجبين من ذلك الحب الذي يزداد بمرور السنوات ويقوى ويستمد القوة من الأيام التي دامت بينهما وأثمرت لتصبح عشرون عام.

تعيد ذكرياتها داخلها فتتذكر حاله الذي تغير معها منذ حوالي عام، فقد أًبح لا يرى ما تفعله لأجله وما تقدمه إليه، تعمد ألا يرى من محاسنها شيء، وأن يصب جم تركيزه على عيوبها، وإن لم يجد منها عيوبا كان محترفا في اختلاقها؛ لقد أصبح لا يراها على الإطلاق.

لم تبرر أفعاله إلا في تلك اللحظة التي دخل عليها منزلها وبيده زوجته الثانية، فتاة في أوائل الثلاثينات من عمرها، وربما في نهاية العشرينات، دخل بزوجته الجديدة ويريد منها أن تعيش معها ويعيشان سويا كإخوة.

تتساءل بينها وبين نفسها إخوة؟!، تبادر لذهنها قصة ابني آدم، قابيل وهابيل هما أيضا كانا إخوة، ولكنهما في النهاية قتل أحدهما الآخر!

توعدت بينها وبين نفسها، توعدت بمدى الحب الذي أحبته إياه، توعدت بقدر الأيام التي عاشتها لأجله لا ترى بكل رجال الكون غيره، توعدت بأنها لن تكون القتيل أبد الدهر.

أقسمت بالله العلي العظيم أنه سيرى منها أمرا آخر، سيرى المرأة التي بداخلها والتي لم يخطر بباله يوما أن يراها، توعدت أن تفاجأه بامرأة لم يكن ليجرؤ يوما أن يفكر أن لزوجته جانبا آخر يوجد بداخلها ولا حتى بداخل أي امرأة بالحياة، أقسمت متوعدة بأنها ستجعله إما أن يطلقها أو يقتلها أو يجن جنونه ويفقد عقله..

قالت في نفسها: “لقد فتحت بابا يا عمر لن تستطيع غلقه، وها أنا ذا قد بدأت أولى خططي وكل ما عليك فعله انتظار ما هو مني آت”.

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

5 قصص حب رومانسية حزينة نهايتها الفراق تستحق البكاء

قصص حب في العمل قصة حب في الشركة

قصص حب سورية واقعية بعنوان الطبيب والصغيرة!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى