قصة أم الأولاد (الشرع حلل أربعة) الجزء الثاني

من المؤكد والمتعارف به أن الزوجة تغفر جميع زلات زوجها وهفواته معها وتتجاوز كل ذلك، تسامحه وتخطو معه لتمضية بقية الحياة سويا، ولكنها لا تغفر ذنبا واحد إن اقترفه زوجها في حقها فحينها يكون على يقين بأنها ستمحو حبه بداخل قلبها، ولن يكون له مكانة عندها على الأرجح.

في حالة قرار الزوج الزواج بأخرى على زوجته دون إعلامها، وأن يجعل من هذه الزوجة الثانية ومن تواجدها مع زوجته الأولى سببا لمرار عيشها.

إن الزواج دون إخطار تعتبره الزوجة السبب الأساسي في تحطيم قلبها على يد زوجها، وكلما أحبته كلما كانت آلامها أكثر وجعا وإيلاما.

قصــــة أم الأولاد للكاتبة “ياسمين مصطفى” الجزء الثاني

صورة مرسومة عن عين باكية
دموع وأحزان

قالت في نفسها: “لقد فتحت بابا يا عمر لن تستطيع غلقه، وها أنا ذا قد بدأت أولى خططي وكل ما عليك فعله انتظار ما هو مني آت”.

دخل زوجها وبيده زوجته الثانية، كان بكل ما استطاع من قوة يتجنب النظر إليها وإلى أولادها، أما عنها فقد كانت ترمقه بنظرات حادة ثاقبة لدرجة أنها ظنت أن تلك النظرات ستخترق جسدها اختراقا لا ريب فيه؛ لقد كان حينها قلبها الصغير يحترق بطريقة لو أخرجت للعالم لأحرقت كل ما به، كل الأسئلة تواترت تدور ببالها: “آه ثم آه منك يا عمر، كيف أمكنك أن تفعل كل هذا بي؟!، أريد أن أقتلك بيداي هاتين، أريد أن أمزقك وأقطعك إربا إرباً، كلا، بل أريد أن ألقي بنفسي بين ذراعيه وأبكي؛ أريدك أن تموت أمام عيني في الحال، عذرا ولكني لن أستطيع أن أحيا حياتي دونك فلا يمكنك الموت، أيها الغبي ما الذي فعلته؟!”

توقف وزوجته وقال: “أريد أن أعرفكما ببعضكما البعض”.

وأردف قائلا: “هذه زوجتي سارة زوجتي الثانية، وأعرفكِ يا سارة بأم الأولاد منى”!

وقعت الكلمة علي كالصاعقة، في البداية تبدأ بها، وثانيا تكون هي زوجتك أما أنا فأم الأولاد وحسب، ألست أنا بزوجتك أيضا التي أفنت عمرها تحت قدميك حباً وليس جبراً؟!

ألست بزوجتك الذي ابتعدت وتخلت عن القريب قبل الغريب من أجلك ولأجل عينيك؟!

تساءلت: “آه يا عمر، أين أنت من الأيام الحلوة التي عشناها سويا لسنوات طوال؟!

أين أنت يا عمر من زواجنا الذي كلل بالحب، أين أنت من أيامنا بحلوها ومرها؟!

أين أنت من أولادنا؟!، لقد تناسيت حقا لقد جعلتني أنا أماً لهم وتناسيت كليا أنهم منك، أولادك مثلما هو أولادي.

تساءلت بحزن من أعماقها: “بماذا قصرت تجاهك لألاقي ذلك المصير الذي فرضته علي عنوة وجبراً؟!

بالتأكيد تظن الأمر علي بالسهل واليسير، وأنني سأتقبله؟! كلا، إنه أمر قاتل، لو أنني لا أحبك لكان بالأمر اليسير، لو أنك لست أباً لأولادي لكان بالأمر اليسير، أنت الرجل الوحيد الذي عرفته طوال حياتي، ولم أتمنى معرفة غيره.

كادت أن تصاب بالجنون من كثرة التفكير الذي وقع بها، كما أنها كانت على يقين بأن لو أهلها علموا بما فعله بها زوجها حينها لطلقوها منه حينها، ولم ينتظروا ولو لوهلة واحدة من الزمن.

ولكنها أدارت أفكارها بعقلها، لقد استبعدت أمر طلاقها نهائيا حيث أن الطلاق سيريح الزوجة الثانية مما نوت منى على فعله معها!

المنزل مكون من خمسة غرف، غرفة للولدين علي ومحمد، والثانية للابنة الجميلة روان، والثالثة للزوجين عمر ومنى، والرابعة غرفة لاستقبال الضيوف، أما الخامسة فقد كانت بها بعض الأشياء التي لا تستخدم بالمنزل، وقد قام الزوج مؤخرا بترتيبها وتجهيزها كاملة، وأخيرا اكتشفت الزوجة غبائها حين لم تفكر فيما كان يفكر به زوجها، لقد كان يجهز الغرفة بكل الأدوات المتاحة لاستقبال عروس الهنا، تمنت الزوجة المسكينة أنها علمت إثرها حيث أنها كانت ستشعل النيران بالغرفة وما بها من الأساس، ولن تهنأ بها العروس الجديدة.

أمسك بزوجته الجديدة ودخل بها الغرفة، دخلت أم الأولاد غرفة نومها واصطنعت عدم المبالاة بما يحدث من حولها، ولكنها انهارت فور اختلاءها بنفسها…

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة أم الأولاد كاملة (الشرع حلل أربعة) ج1

قصص ظلم الزوجة الأولى بعنوان “دموع أنثى بسبب رجل” الجزء الأول

قصص ظلم الزوجة الأولى بعنوان “دموع أنثى بسبب رجل” الجزء الثاني والأخير

قصص ظلم أهل الزوج قصة حقيقية حدثت بصعيد مصر

أضف تعليق