قصص طويلة

عدوي لكن حبيبي الجزء الثالث

عدوي لكن حبيبي

نستكمل معكم الآن قصة عدوي لكن حبيبي الجزء الثالث ونتمني لكم قراءة ممتعة ومسلية لكل عشاق هذه القصة الرائعة من خلال موقعنا قصص واقعية .

عدوي لكن حبيبي
عدوي لكن حبيبي

عدوي لكن حبيبي الجزء الثالث

بعد يوم طويل مليء بالخوف والحب استسلمنا للنوم ولكننا استيقظنا على صوت جرس الباب وطرقات سريعة لا نعلم مصدرها ، أفقنا قليلًا و توجه سهيل إلى الباب لكي يفتحه ، سمعت صوت والدته تبكي وتنهره بشده لأنه لا يجيب على هاتفه ، حاول أنه يشرح لها أنه كان نائم لكنها لم تقتنع وأصرت أن نذهب سهيل وأنا من جديد إلى القصر ، فمنذ عاد أبناء الأسرة بالأمس إلى القصر وأخبروها ما حدث لم تستطع تمالك أعصابها ولم ترتح إلا حين رأته ولن تقبل إلا بعودتنا إلى القصر ، طلب مني سهيل أن أذهب لأرتدي ملابسي وأعد أشيائي لنذهب ، وحين كنت في الداخل أعد أشيائي سمعته يطلب منها أن تحسن معاملتي وأن تعتبرني مثل ابنتها وألا تعيد ما حدث معي وإلا ذهب مرة أخرى ، فأنا زوجته ولابد أن يحترمونني إن كانوا يحترموه ويحبوه.

شعرت بحبه في تلك الكلمات ، وتذكرت موقف رامي مما حدث في السابق وتأكدت حينها أنني كنت على حق ، سهيل رجلًا يعرف ما يريد ويطالب به ويدافع عنه ، سهيل هو الرجل الصحيح لي مثلما قال والدي لي قبل زفافي بساعات ، وصلنا إلى القصر وتعامل الجميع معي برقي وذوق ، كانوا مقدرين للموقف الصعب الذي مر بسهيل وبي ، ويبدو أن شقيقه أخبرهم عن الصدمة التي أصابتني فوجدت والدة سهيل تحتضنني وتقول ” لقد عاد الفرح إلى منزلنا بعودتك يا عروس ، لم أكن أعلم أنك تحبين ابني بهذا القدر ، أتمنى أن تكون حياتكم آمنة وسعيدة ” شعرت أنها لأول مرة تشعر ناحيتي بشيء إيجابي وأعجبني الأمر.

حين صعدنا إلى غرفتنا أقترب مني سهيل محاولًا تقبيلي ولم أستطع منعه ، في الواقع لقد قضينا ثلاثة أيام كاملة لا نذهب إلى العمل ولا نخرج من غرفتنا ، أخبرني سهيل أنه يريد أن يعوض كل الوقت الذي فات وكنت بعيدة عنه فيه ، بدأت حياتنا تختلف ، بدأت أتحدث معه بصراحة أكبر وبدأت أشتاق له أكثر ، بدأت أخبره بما أشعر به ناحيته كل يوم ، حسنًا لقد تمكن سهيل من إيقاعي في حبه ، بل جعلني أعشقه.

مرت الأيام ومازال الحب بيني وبين سهيل يكبر ويصبح أقوى ، كنا في منزل أبي مع الأسرة كلها حين أخبرنا أبي أن رامي قرر أن يتقدم لخطبة شقيقتي الكبرى ، ضحكت ساخرة ويبدو أن سهيل كان يراقب ردة فعلي ، حين خرجنا سألته عن الأمر ، أجاب ” أردت التأكد أن الأمر لا يعنيك ” طلبت منه أن يتوقف جانبًا ، نظرت له في عينيه وأخبرته ” أنا لا أرى من الرجال الآن سواك ، ما كان بيني وبين رامي هو وهم من ناحيتي وطمع من ناحيته ، لم أكن أنا المعنية وقد عرفت هذا من اليوم الذي طلبت منه أن يدافع عني ولا يسمح لك أن تقترب مني ورفض ، واليوم تأكدت ولذلك ضحكت” قال متسائلًا ” لم تحبيه ؟ ” أجبت بثقة ” سهيل ، أنا لم أشعر بالحب إلا معك أنت فقط ، أنا لم أعرف نفسي إلا معك أنت ولم أحب الحياة إلا معك أنت ”

تزوجت شقيقتي من رامي وبعد أقل من شهرين توفى والدي ، كانت صدمة كبرى بالنسبة لي وشعرت أن عالمي ينهار ، لم يتنظر أعمامي مرور شهر واحد على وفاة والدي وطالبوا بتقسيم نصيبه ، خاصة أن كل ذريته من البنات وبالتالي هم مشتركون معنا في الميراث ، عرفنا من الوصية التي تركها أبي أنه ترك لنا أموال سائلة وأصول من شقق وعقارات ولكن الشركات وهبها أبي لأعمامي ، تعجبت من الأمر كثيرًا ، ولكن لم أعترض فهذه رغبة والدي وطالما احترمت رغبات والدي ، لكن ما قتلني هو ما حدث معي بعد تقسيم الميراث ، فقد قرر عمي محمود وابنه رامي أن لا مكان لي في الشركة لأنني ببساطة كما قالوا ” أعيش في معسكر الأعداء”

عدت إلى شقتنا أنا وسهيل ولم أرد أن أعود للقصر حيث عائلته ، أخبرت سهيل على الهاتف أنني في شقتنا ، إن أراد يمكنه أن يذهب إلى القصر، كنت أشعر بالغدر والمرارة ، فلم أكن أنتظر هذا من عمي أو من رامي ، بعد أقل من نصف ساعة وجدت سهيل أمامي ، أخبرني أنه عرف كل شئ – حسنًا سهيل يمكنه معرفة أي شئ – طلب مني ألا أحزن وأن باستطاعتي أن أعمل معه إن أردت ، على الرغم من رقته وعرضه السخي إلا أنني لم أتحمل الضغوط أكثر شعرت بدوار وكدت أسقط أرضًا ، اكتشفت يومها أنني حامل ، احتفلت بي أسرة سهيل بشدة والتفوا حولي جميعهم ، طالبت والدته أن أذهب إلى القصر لكي تتمكن من الاعتناء بي.

يبدو أن خبر حملي أزال أطنان الهموم التي تراكمت على كتفي منذ وفاة والدي ، بدأت أشعر بأن الحياة قد تكون جميلة مرة أخرى ، مرت شهور حملي بسلام ورفضت أن أنزل للعمل مع سهيل ، فضلت أن أقضي هذه الفترة بعيدة عن التوتر والقلق ، وبالفعل أتممت شهور حملي وأنجبت صبيًا جميلًا ، فاجئني سهيل حين أخبرني أنه أطلق عليه أسم ” فريد ” على اسم والدي ، شعرت أن الدنيا كلها تحتفل بطفلي الصغير ، وتأكدت أنني اخترت الرجل الصحيح ، ولا أنكر أن ما فعله زاد قدره في قلبي درجات كبيرة.

مر عامان من السعادة مع سهيل وفريد الذي كان مدلل الأسرة كلها ، فهو الحفيد الأول مثله مثل والده وبالتالي حظي بالدلال كله ، لكن السعادة لم تستمر فقد مرض سهيل فجأة وصار يفقد الوزن بسرعة كبيرة ، كانت لدي مخاوفي والتي للأسف أكدها الطبيب ، سهيل مريض بالسرطان ، الحمد لله كان في مراحلة الأولى ولكن الأمر مازال خطيرًا ، تركت فريد لجدته والدة سهيل وسافرنا سويًا إلى فرنسا ، قضينا هناك ثلاثة شهور كاملة حتى تعافى سهيل تمامًا من مرضه وعدنا إلى الوطن من جديد.

كانت الأمور شديدة التعقيد ولم نعرف عن الأمر شيئًا إلا بعد أن عدنا ، عادت الحروب بين عائلتي عائلة علوي وبين عائلة سهيل عائلة القنصل ، حين عدنا للعمل كانت هناك أمور كبيرة مختلفة ، ولكنني بدأت أشعر بشيء غريب ، حتى سهيل  شعر به ، لقد كانوا يعاملونني على أنني عميل مزدوج ، وما زاد الأمر سوءًا هو أن الشرطة ألقت القبض على الشخص الذي أطلق النار على سيارة سهيل وأعترف أن رامي محمود علوي هو الذي اتفق معه وأعطاه المال ، كنت أرى الاتهامات في أعينهم جميعًا ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل أن جميع العاملين في الشركة من عائلة القنصل رفضوا أن أكون جزءًا من اجتماعاتهم وهو ما أشعرني بالإهانة فأخبرت سهيل أنني سأترك العمل نهائيًا معه في الشركة ، وافق سهيل .

في نفس اليوم في المساء وأثناء اجتماع كل عائلة القنصل أخبرهم سهيل بأنه قرر أن ينسحب من العمل وأن يؤسس لشركة جديدة له ولي وأنه سيبدأ في تنفيذ قراره من الغد ، وهو ما أصابهم جميعًا بالصدمة وأنا أيضًا ولكنها كانت صدمة حب ، سألت نفسي ” كم يحبني هذا الرجل ؟ لقد تخلى عن أسرته وأعمالهم من أجلي أنا ، تخلى عن تراثه وما سعى طوال عمره من أجل تحقيقه من أجلي ” حين صعدنا إلى غرفتنا طلبت منه أن يعدل عن رأيه ، أن يتراجع فأسرته لن تسامحني على قراره هذا .

أمسك بذراعي وضمني إلى صدره قائلًا ” حتى لو قاطعوني جميعًا ، أنا أكتفي بك ، لن أتراجع عن قراري ولن أتخلى عنك ، سنؤسس لشركتنا ، لعملنا ولن ندع أي شخص أو شئ يبعدني عنك ، ولن أقبل أبدًا أي إهانة لك ، فأنت حبيبتي ، شريكتي ، وأم طفلي ولن أتنازل يومًا عنك ، أنا رجل أعرف ما أريد وأطالب به ، وأدافع عنه ، لذا لن أتخلى أبدًا عنك ”

عدوي لكن حبيبي الجزء الأول

عدوي لكن حبيبي الجزء الثاني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق