قصص وعبر

عبد الله البري وعبد الله البحري والخباز من كتاب الف ليلة وليلة ج2 قصة بعبرة وعظة

قصص بعبرة وعظة جميلة جدا

ونستكمل معا في موقع قصص واقعية قصة ذات عبرة وعظة تحمل الكثير من المعاني النبيلة ، قصة من كتاب الف ليله وليله بعنوان عبد الله البري وعبد الله البحري والخباز ، لنتعلم منها الصبر على قضاء الله ةوان بعد العسر يسر ، ودوام الحال من الحال .

 

عبد الله البري وعبد الله البحري والخباز من كتاب الف ليلة وليلة ج2 قصة بعبرة وعظة

فقلت له ابنته امينة على الانسان  ، ان  يسعى وليس عليه ادراك النجاح ولا بد من الصبر على قضاء الله  ، و يجب عليك يا ابتي ان تحمد  الله علي لطفه ، وعطفه عليك  وجعل قلب هذا الخبز محسن في ايام الضيق ،  ولابد ان ياتي اليسر بعد العسر والفرج بعد الضيق ، وان شاء الله هذا اليوم خاتمه التعب  وايام اليسر والفرج قريبه ان شاء الله ، توكل على الله يا ابي واذهب .

خرج عبد الله الصياد من بيته ، وهو مستبشر بما قالته ابنته له ، ولما وصل الى البحر القى شبكته فيه وصبر عليها قليلا  فوجدها ثقيله جدا  ،  فقال في نفسه لا شك ان أيام التعب  قد ذهبت وجاء وقت الفرج ،  وجذب الشبكه بقوه حتى اخرجها بعد تعب شديد  ، وهنا وجد حمار ميتا في الشبكة ،  انقلب سروره وفرحه إلى  حزن وغضب  وغم ، وقال في نفسه لقد كتب على الشقاء  للأبد ، فما هذا النحس فلم اصطاد  شيئا بعد اليوم  ، ولقد كنت احس  بانه اخر ايام التعب والشقاء .

فأنا لم اصطاد حمار في حياتي كلها مثل هذا الحمار الميت  من قبل ، الذي لا استطيع تحمل رائحته الكريهه  ، وهم الصياد بتقطيع شبكه ورميها والرجوع الى بيت  بيأس ، و لكنه تذكر نصيحه ابنته أمينه وعرف ان الشتاء لابد أن ينتهي ، واذا اشتد برده القارص جاء بعده الصيف .

و اذا اشتدت حراره الصيف  جاء بعده الربيع  الجميل  ، فلابد من الصبر على القضاء على ما أمره الله ،  واخرج  جثه الحمار الميت ورماها ، ثم نظف الشبك وذهب بها الى مكان اخر من البحر  ، القى شبكته وهنا شعر بشيء ثقيل فقام بجذب الشبكة بكل قوته حتى اخرها ،  فوجد رجل عجيب الخلق غريب الشكل جسمه جسم انسان وله ذيل طويل .

يشبه الذيل السمك فخاف الصياد على نفسه وظنه عفريت من الجن ،  فأراد  أن يهرب ولكن ذلك الرجل  قال له بكلام عربي و فصيح : لا تخف على نفسك مني يا صاحبي ،  انا انسان مثلك ولست عفريت كما تظن ، و انا اعبد الله كما تعبده أنت  انما انت انسان بري ،  تعيش في البرو انا انسان بحري اعيش في البحر ،  فاطمئن عبد الله الصياد حين سمع كلامه وزال عنه الخوف .

فساله عبد الله الصياد عن اسمه  ، فقال له انا اسمي عبد الله البحري فما اسمك  ، فقال له اسمي عبد الله الصياد أعيش في البر ، فقال عبد الله البحري : ما رأيك  نكون صديقين من اليوم ونحلف على الوفاء ، ونلتقى كل صباح كل يوم وتعطي لي من  فواكه البر واعطيك ما تحبه من كنوز البحر ،  فرح عبد الله البري بذلك  ، واعاده الى البحرغاب عنه مده قليله ولم يعد .

فقال عبد الله البري  في نفسه لقد خدعني هذا الرجل  ، لو اخذته  وعرضنه في السوق لتعجب الناس من هيئته  ولجمعت منهم مالا كثيرا ، ولكنني ضيعت الفرصه ، وهنا عاد عبد الله البحري وبين يديه بعض الياقوت والزمرد والمرجان ،  فرح عبد الله البري  فرحا شديدا  ، وعرف صدق المخلوق البحري واتفقوا ان يأتي له الصياد كل يوم بسلة مليئه بالفواكه ، وسوف يعطيه عبد الله البحري من فواكه البحر وكنوزها وإن لم تجدني فنادي باسمي ، وسوف  اخرج لك من البحر .

ذهب عبد الله البري وهو فرحان بما نال من ثروة عظيمة ، لم يكن يحلم بها طول عمره لم ينسى عبد الله الصياد فضل صديقه الخباز و قسم بينه وبين الخباز ما معه من الجواهر ،  فرح الخباز بهذه الهدايا ، واشتد الفرح وشكره على وفائه واشترى  كل ما في دكانه من الخبز  ، واعطى كل ما عنده من النقود   ، ثم ذهب عبد الله البري الى السوق و اشتري اطيب الماكولات والفواكه والحلوى ،  فرحت أمينه واخواتها بمال احضره ابوها من خير ونعمه  ، ذهب عبد الله البري في صباح اليوم التالي إلى صديقه عبد الله البحري  .

وحمل على رأسه  سله تحمل أطيب الفاكهه  ، و لما وصل الى بحر نادى عبد الله البحري ،  ظهر عبد الله البحري وسلم عليه واخذ منه ما احضره من الفاكهه  ، و اعطاه من كنوز البحر ونفائسها ،  وذهب بها الى البيت واخذ  بعض منها الى السوق ليبيعها ، ظن انه سارق نادى التاجر الشرطه .

حضر رجال الشرطه قبضوا عليه و ذهب إلى  الملك  فسأله الملك :من أين احضر هذه النفائس والكنوز ، قص عليه  القصه كلها ، غضب الملك من رجال الشرطه ، وعاقبهم على ما فعلوه بالرجل ،  فقال الملك  له ان المال يحتاج الى من يحميه من السفهاء والاشرار ، وزوجه ابنته وجعله وزيرا  ، اصبح عبد الله البري من ذلك اليوم وزير ونقل الأولاد الى قصر الملك .

ولكنه لم ينسى صديقه عبد الله الخباز الذي ساعده في ايام  محنته ،  ذهب الى المخبز  وعرف انه مريض فذهب الى بيت الخباز ، وهو فرحان  وزار الخباز وقص عليه ما حدث له  ، وزوجها أمينه وقدمه الى الملك وذكر له وفاء و فضل عليه اعجاب الملك اعجابا  شديدا ،  وجعل عبد الله الخباز وزير من صهر عبد الله البري  ، وكان عبد الله البريه ذهب كل صباح الى صديقه عبد الله البحري .

كان يحمل سله مليئه بالفاكهه و يعود بها مملوءه بالاحجار الكريمه  ، وفي ذات يوم من الايام كان  يتحدث  مع  عبد الله البحري الى  صديقه البري ،  عن عجائب البحر وعرض عليه ان يذهب معه في رحله ، وافق عبد الله البري وخلع ملابسها ، ودهن  جسمه  بدهان عجيب احضره  له عبد الله البحري  حتى لا يؤذي الماء ويستطيع العيش .

ثم نزل معه  الى داخل البحر راي عبد الله البحري ما يحويه البحر من كنوز ،  سمك مختلف الانواع والالوان منه ما يشبه الجاموسي والبقر و منه ما يشبه الكلاب هما يستطيع ان يبتلع الانسان  والجمل والفيل ولكنه ينفرمن الانسان ويهربون منه اذا راه.

وكان يرى كل يوم من عجائب وغرائب البحر ، كان عبد الله البري اكل كما ياكل صديقي عبد الله البحري السمك النيء ، فزهق وتعب من ذلك الطعام اراد الرجوع الى البر ، وبينما هم جالسون اذا جاءهم رسول من احد جيران عبد الله البحري يعرض على ضيفه  أن يزوره في بيته  ، فقال الصياد  لا اريد الذهاب عنده فقل لرسول جارك انني قد ذهبت الى البر امس .

وهنا صاح عبد الله البحري قائلا : انت تكذب تريد مني ان اكذب  ان الرجل الذي يكذب ،  لا وفاء له فلن اصاحبك بعد اليوم وصحاح اطفال عبد الله البحري قائلين هذا عجيب يا ابي هذا الرجل يكذب ، وما سمعنا طول عمرنا عن رجل يكذب فشعرعبد الله البري بالخجل ، اوصله عبد الله البحري الى البري ولم يخرج له  بعد ذلك اليوم  ، عاد عبد الله البري الى بيته وساله  الملك عن سبب غيابه عليه كل ما حدث  ، تتعجب من قوله اشد العجب ثم عاش مع زوجته واولاده  بسعادة في القصر  ولكنه لم ينس فعلته وكذبه وكان يشعر بالخجل والندم  اشد الخجل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق