قصص طويلة

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج8

إنّي رحلتُ إلى عينيكِ أطلبها

إمّا المماتُ وإمّا العودُ منتصراً

كلُّ القصائدِ من عينيكِ أقبسها

ما كنتُ دونهما في الشعرِ مقتدراً

صارت عيونُكِ ألحاناً لأغنيتي

والقلبُ صار لألحانِ الهوى وتراً.

ولا أجمل من مشاعر الحب الحقيقي، حب إن امتلكه المرء منا حيزت له الأرض بحذافيرها، لم يعد يريد شيئا غير قلب صادق أحبه لذاته، و يا حبذا لو قضى عمرا كاملا في انتظاره!

قصــــة “عاشقة ذات قلب طفولي” الجزء الثامن

ورود حمراء جميلة
الرومانسية لا تحلو إلا بالورود الحمراء

ومثل موقفهما الأول الذي كان مقدرا لهما، كانا يتحدثان لبعضهما البعض بالهاتف حتى يعثر كل منهما على مكان الآخر، وإذا به تعطه ظهرها بينما تبحث بعينها بالجهة المقابلة، فيمسك بيدها ويجعلها تلتفت إليه، وما إن تقع عينيها عليه حتى تجد عليه آثار البكاء، وكانت دمعة محتبسة بإحدى عينيه.

المدير: ” وأخيرا وجدتكِ”!

لم تدري الفتاة ما الذي عليها أن تقوله، كل ما فعلته نظرت في عينيه ولم تتمالك حالها أكثر فأذرفت الدموع من عينها على الرغم من ابتسامة الفرحة التي علت وجهها.

المدير: “لماذا اختبأتِ مني؟!، ألم يكن بمقدوركِ إظهار نفسكِ أمامي، ألا تعلمين كم أشتاق..” وانتبه لحديثه فصمت.

استكمل قائلا: “أنتِ من عليكِ مسامحتي على ذلتي، لم أتمكن من التعرف عليكِ إلا مؤخرا، كان ينبغي علي التعرف عليكِ من أول نظرة رأيتكِ بها”.

كانت الفتاة تسيل الدموع من عينيها وتومئ برأسها نافية كل حديثه الذي يشعره بالحزن تجاهها.

استكمل المدير: “لقد كنتِ بجواري طوال هذه المدة وعجزت عن تمييزكِ، كيف أمكنني فعل ذلك؟!، لابد أنني جرحتِ لكثير من المرات”.

الفتاة: “لا عليك، إنك لم تكن تدري بهويتي الحقيقية التي أخفيتها عنك”.

المدير: “كيف يمكنني فعل ذلك؟!، كيف يمكنني أن أسامح نفسي على ما فعلته بكِ طوال هذه المدة؟!”

الفتاة: “أتعلم لقد خرجت لملاقاتك في ذلك اليوم”.

المدير: “أحقا؟!، وماذا حدث حينها؟!”

الفتاة: “عندما عبرت من جواري ولك تستطع تمييزي شعرت حينها بمدى صغري، وأنني لست الصورة التي بمخيلتك، لذلك فقدت شجاعتي في إظهار نفسي إليك”.

الشاب: “لقد كان خطأي بمفردي، لو تعرفت عليكِ حينها لما حدث كل هذا معنا”.

الفتاة: “لا تقل مثل هذا الكلام، لقد كان خطأي فلو لم أختبأ من البداية وأخاف من الظهور أمامك لما حدث كل هذا الآن”.

الشاب: “لحظة لقد جعلتني أفكر في شيء، وأقلق حياله”.

الفتاة: “تفكر في ماذا؟!”

الشاب: “إن بات وضعي أسوأ مما كنت عليه من قلب، فهل كنتِ لتندمين وتشعرين بخيبة الأمل على لقائكِ بي؟!
لقد كنت أعتقد أن مثل هذه الأشياء ليس لها قيمة ولا أهمية بعلاقتنا، أم أنا الوحيد الذي يفكر بهذه الطريقة؟!”

ابتسمت الفتاة ابتسامة خرجت من قلبها، معت عينيها من شدة سعادتها بمعرفة مدى مكانتها بقلبه، أومأت برأسها مشيرة لنفيها عن تفكيرها بهذه الطريقة، وأن كل هذا لا يعد مهما بالنسبة لعرقتهما ببعضهما البعض.

أمسكها الشاب من ذراعيها قائلا: “إن تغير شكلكِ أو ظروفكِ عندما ظهرت في حياتكِ مجددا لا يعد مهما على الإطلاق بالنسبة لي، ولا يفرق معي في أي شيء”.

الفتاة وقد كانت عيني كل منهما مثبتة على عيني الآخر: “لو لم أختبئ في ذلك اليوم لكان كل شيء بأفضل حال، إنني نادمة على كل ذلك حقا”.

المدير: “أمن الممكن ألا نفكر فيما مضى، دعينا لا نفكر إلا في حاضرنا سويا، وألا نفقد من وقتنا الثمين في إعادة تذكر أشياء بإمكانها ن تحزن قلوبنا وتعكر علينا صفو حياتنا”.

الفتاة: “لم علي أن أعيد عليك ما حدث من جديد، لابد وأنك سمعتها من صديقتي من الأساس”.

المدير: “إنني أسمعها لأول مرة منك، ولولا حديثكِ عن أسباب اختبائكِ مني لم أكن لأعلم”.

الفتاة باستنتاج: “أيعني ذلك أن صديقتي لم تخبرك بشيء من كل هذا؟!”

المدير: “ماذا تقصدين بأنها لم تخبرني بشيء؟!”

الفتاة: “ألم تأتي إلي بعدما أخبرتك صديقتي بكل شيء؟!”

هز المدير برأسه نافيا كل شيء، وأعلمها بما حدث بينه وبين صديقتها بالفندق، وكيف أنه اكتشف عن طريق الصدفة باسمها الحقيقي.

هرعت الفتاة من شدة صدمتها بما علمته منه، وركضت بعيدا عنه دون أن تستأذن منه في الرحيل أو تودعه حتى.

كان همها الأول والأخير حينها أن تجد صديقتها..

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــع..

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب سورية واقعية بعنوان الطبيب والصغيرة!

قصص حب غرامية واقعية بعنوان “حب بالإكراه”! ج1

قصص رومانسية مترجمة جريئة بعنوان أحببت غريبة أطوار ج1

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق