قصص حبقصص طويلة

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج21

أي سر يعتري شوقي إليك

إن شوقي حائر في مقلتيك.

كلنا أسرى صبابات الهوى

فادنو مني، إنني ملك يديك.

حبيبتي…

وإن كان ذنبي أن حبكِ شاغلي عمن سواكِ، فلست عنه بتائب.

“عاشقة ذات قلب طفولي” ج21

أجمل صور الورود الحمراء
الرقة والجمال والذوق الرفيع

الشاب بنفس الهدوء القاتل: “أنا نفسي أتساءل ما الذي طرأ علي وغيرني هكذا؟!

حسنا، أعتقد أن الأمر سيكون أكثر متعة وإثارة، فكون الشركة بأكملها من الممكن أن تفقد وللأبد شعرت بكثير من التحفيز؛ الدخول بتحدي فرصة النجاح به تكاد تكون منعدمة، أعشق هذه النوعية من التحديات.

كما تعلم أنني أحمق مجنون ولا أخشى شيئا بالحياة؛ باختصار لقد قررت المضي بالأمر حتى النهاية بدلا من الاستسلام دون المحاولة، ربما يكون كل ذلك لأن الفرص متساوية”.

والشاب لم يكن حينها يقصد العمل ولا الشركة كليا، لقد كانت نيته حبه الحقيقي والفوز بقلب فتاته.

وباليوم التالي كان الشاب على دراية بموعد ونوع الحافلة التي اعتادت الفتاة على الذهاب بواسطتها للعمل، فكان الشاب يركب دراجته الهوائية ويراقب الفتاة بينما كانت تضع سماعات الأذن وتستمتع بالاستماع للأغاني المفضلة بالنسبة إليها.

كلما نظر إليها وجدها مبتسمة شعر بالابتسامة تعتري قلبه من الداخل لرؤيتها سعيدة بهذه الطريقة.

وعند مدخل الشركة جاءها من الخلف وضربها بخفة فثارت غاضبة تريد أن ترى من الذي فعل بها هكذا، وإذا بها تجده فتصرخ عاليا من شدة فرحتها لرؤيته مجددا عائدا للعمل، بعدما اعتقد الجميع أنه تركهم وترك العمل معهم للأبد..

الفتة بصرخة عالية: “وأخيرا لقد عدت”، لقد جعلت الجميع ينظر إليها بتعجب من أفعالها.

الشاب: “بالتأكيد لقد عدت”.

الفتاة بفرحة وسعادة لا توصف: “لقد اعتقدت أنك رحلت، اعتقدت أنني لن أراك مجددا، يا له من شعور مريح للغاية أن أراك مجددا”.

الشاب: “ما الأمر معكِ؟!، أنتِ تسعدين بلقائي ورؤيتي بطريقة عاطفية مفرطة تجعل قلبي يرفرف إليكِ من جديد”.

صمتت الفتاة وأصبحت جامدة لعدم قدرتها على فعل أي ردة فعل حتى لا تفهم من ناحيته بشكل خاطئ.

ولتتفادى الموقف سألته بإصرار: “أخبرني لم تغيبت عن العمل طوال هذه المدة؟!”

الشاب: “من وجهة نظركِ لم يا ترى لم آتِ للعمل طوال هذه الأيام؟!”

الفتاة: “لست أدري حقا”.

الشاب: “أحقا لا تعلمين سبب تغيبي؟!”

صمتت الفتاة وساد على مشاعرها الحزن: “أيعقل أن يكون بسبب ذلك اليوم؟!”

في البداية بدا على الشاب الجدية على غير عادته الدائمة، فقد كان معروفا دوما بينهم بالهزل وإطلاق النكات والمقالب وإجبارهم على الضحكات بطريقته الممتعة والفريدة من نوعها.

فشعرت الفتاة بالذنب تجاهه وتأنيب الضمير لدرجة أن دموعها سالت من عينيها، في هذه اللحظة انفجر الشاب بالضحكات عليها قائلا: “أحقا اعتقدتِ أنني تركت العمل بسببكِ؟!، اعتقدتِ أنني تركت العمل بسبب أنكِ رفضتِ حبي بعد اعترافي لكِ به؟!”

كانت تجاريه الفتاة في كل أفعاله من واقع خبرتها بشخصيته، فشرعت في الضحكات المصطنعة مثله ولاتزال الدموع في عينيها لم تجف بعد.

الفتاة: “يا لي من حمقاء، لقد اعتقدت ذلك”.

وفجأة توقف عن الضحك وأصبح جديا: “إن اعتقادكِ صحيح، لقد انقطعت عن العمل بسببكِ، فبعد أن رفضتِ حبي إليكِ شعرت بحفرة عميقة ليس لها من قرار بقلبي”، وكان قد وضع يده على قلبه.

شعرت الفتاة بالأسى لحاله ولما فعلته به: “ولكنني… أنا…”

لم تستطع إنهاء جملتها من كثرة التعثر بكلماتها.

الشاب بابتسامة متجهمة: “ولكنني بخير الآن حيث أنني قررت أن أعود مجددا لشخصيتي المرحة”.

الفتاة في نفسها: “شخصيته المرحة؟!، ماذا يعني بذلك؟!”

ركضت خلفه الفتاة بدافع إرضاء فضولها: “ولكن أخبرني كيف عادت الأمور مرحة معك مجددا؟!”

الشاب: “أتعلمني المقولة التي تقول الأمر لم ينتهي حتى ينتهي”.

الفتاة: “نعم أعلمها، إنها مقولة يوغي بيرا”.

الشاب: “يا لكِ من ذكية حقا”.

الفتاة: “ولكن ما السبب وراء ذكرك لهذه المقولة وسؤالي لك؟!”

الشاب: “لا شيء فقط لأنها تبادرت لذهني، أليست بمقولة عظيمة؟!”

لقد جعل الفتاة في حيرة في نفسها، فبدلا من أن يجيبها عن سؤال تريد إجابته تركها في حيرة لا تستطيع الخروج منها.

دخل مكتب الفريق، وإذا بالجميع لم يستطيعوا أن يتمالكون أعصابهم، وإذا ببعضهم يصرخ فرحا وآخر أوشك على ضربه من شدة اشتياقهم إليه..

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص رومانسية كوميدية كاملة بعنوان “عاشقة ذات قلب طفولي”ج1

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج2

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج3

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج4

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج5

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج6

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج7

قصــة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج8

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج9

قصـة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج10

قصة “عاشقة ذات قلب طفولي” ج11

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى