قصص نجاح

سلسلة الدولة العثمانية الجزء التاسع كيف استعد محمد الثاني لحصار القسطنطينية

سلسلة الدولة العثمانية الجزء التاسع

لقد توقفنا في المقال السابق عند حال الدولة العثمانية التي استلمها محمد الفاتح من والده ووضع خطته ورتب أولوياته فرأى أن اول خطوة له يجب أن تكون فتح القسطنطينية حنى يستطيع أن يربط الأناضول بالبلقان ولكن كيف له أن يفعل ذلك والمعاهدة تضع السيف على رقبته فهو الآن في انتظار أي فرصة أو حجة شرعية للفتح (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) فكان يؤجل خطوة الفتح حتى تتضح له الفرصة لذلك و أثناء انتظاره لهذة الحجة انقلب إبراهيم بك والي قرمان عليه فأخذ محمد الثاني جيشه وذهب إليه وقامت الحرب وانتصر عليه وهرب إبراهيم بك من ساحة المعركة وأثناء الحرب وصل رسول من الدولة البيزنطية إليه يطالبه بمضاعفة الجزية التي يدفعها لأورخان حتى لايرسلوه إليه فرأى محمد الثاني أن الفرصة بدأت تتضح له فقال للرسول أن يبقى اورخان عنده وأنه بذلك في حل من المعاهدة وسوف يأتي له ليفتح القسطنطينية فتلك الشخصية إن لم تكن معدودة إعداداً جيداً لم يستطع إدراك الفرصة التي ظهرت له فبذلك الإمبراطور هو من نقض المعاهدة وليس محمد الثاني وبذلك يستطيع أن يفتحها في أي وقت وهنا عاد إبراهيم بك معتذراً له حتى يسمح له أن يرجع الولاية مرة أخرى فلم يكن لدى محمد الثاني وقت ولا طاقة للحرةب معه ثانية فهو الأن على مشارف عمل عظيم ينتظره فوافق على عودته .

وبدأ التخطيط لفتح القسطنطينية عام 1451م و1452م وفي تلك السنتين قام محمد الفاتح بعزل القسطنطينية عن أي مدد أو مساعدات من الممكن أن تقدم لها من الدول الأخرى وذلك عن طريق عمل معاهدات مع 9 دول ووضع أجزاء من جيشه في 3 دول هم قرمان حتى يأمن غدرهاوجريس دولة إخوة قسطنطين وبذلك قفل اليونان أيضاً وكاراكويلو وهم إيران والعراق وأفغنستان وبذلك أستطاعأن يعزل جميع أنصار قسطنطين في العالم عنه بالإضافة إلى بنائه رومللي حصار في مواجهة قلعة أناضول حصار التي بناها بايزيد الصاعقة فأصبحت القلعتان حصناً منيعاً على مضيق البسفور لاتستطيع أي مساعدات أن تدخل هذا المضيق .وبهذا استطاع محمد الثاني أن يمنه جميع المساعدات ويهيئ القسطنطينية للحصار ولكن تقف أمامه أحد العوائق وهي أسوار القسطنطينية فهي حصن منيع عبارة عن ثلاث أسوار متتالية ومتينة فكيف له أن يتخطاه فإن مايملكه من مدافع ليس لديه القدرة على ضرب تلك الأسوار وإن استطاع ضرب سور منهم فالباقي صعب على المدافع فجاءت له المعجزة من حيث لايدري فظهر رجل مجري يدعى أربان المجري اخترع مدفع قوي جداً وذهب به إلى قسطنطين الحادي عشر لكي يقوم  بتمويله لينفذ اختراعه ولكن قسطنطين كان يدرك جيداً أن محمد الثاني سوف يحاصر القسطنطينية عما قريب بعد أن قام ببناء رمللي حصار فرفض تمويله فإن كل ما معه من مال سوف يدخره لكي يقوم بتخزين المؤن والسلاح لجيشه فكل عدده كان 5000 جندي فهو يدرك جيداً أن هذا العدد لا يستطيع مواجهة 150  ألف جندي عثماني ولذلك فهو يضطر للجلوس داخل الأسوار حتى يمل محمد الثاني من الحصار فلم جد أربان منفعه منه فذهب به إلى محمد الثاني وعرض عليه الفكرة فأعطاه السلطان ضعف ماطلب وجهز له كل مايطلب من ذهب وبرونز لصناعته وقاموا بتجريبه في أديرنا فضرب أول ضربة له على بعد ميل وفي هذا الوقت كانت تعد مسافة كبيرة وهذا مايطلبه محمد الفاتح فهو يريد أن يبقى بجنوده مسافة لا تقل عن ميل من الأسورا حتى يتلاشى أي ضربات من البيزنطيين داخل الأسوار فهم يستخدمون نار الإغريق التي تحرق ولا تنطفئ بالماء أبداً  فكان يريد الأمان لجنوده وقت الحصار .

وقام بتجهيز الوضع حوله للحصار فقام ببناء 126 سفينة عثمانية نزلت إلى مضيق البسفور لتأمنه بحرياً وقام بتهيئة الطريق من أديرنا إلى القسطنطينية حتى يستطيع جنوده السير فيه على راحة وجهز 60 ثور ليجروا المدفع المجري فخو أكبر مدفع موجود في العالم في هذا الوقت ولابد لقوة متينة لجره بالغضافة إلى 70 مدفع أخر قام بصناعتهم

كما نشر العلماء الدينيين لدى الجنود ومن ضمنهم أق شمس الدين .

قسطنطين الحادي عشر .
قسطنطين الحادي عشر .

وكما كان محمد الثاني يستعد للحصار فكان لابد أن يستعد قسطنطين للفترة التي سيحاصره فيها محمد الثاني فهو سلاحه الوحيد أن يعتمد على صبر وقوة تحمل جيش محمد الثاني في الحصار .فمن ضمن استعداده أنه طلب المدد من البابا نيكولوس الخماس الكاثوليكي فكان رد الاخر إذ أراد المساعدة عليه أن يوافق على معاهدة فلورينسا تلك المعاهدة التي تحق للكاثوليك التحكم في الأرثوذوكس وهو بذلك يكفر بدينه فخسر القصاوصة من حوله وحصل الإنشقاق أما البندقية والجونة نقضوا عهدهم مع محمد الثاني وأرسلوا له جنود تقوي جيوشه فوصل عدد جيشه إلى 7000 كما أرسل له إخوته سفن بالطعام تساعده ولكن ماالذي سيحدث بعد هذا وكيف سيصمد جيش محمد الثاني على الحصار وماهي المدة فهذا ماسنعرفه في المقال القادم .

وللحديث بقية ….

ابتسام احمد .

سلسلة الخلافة العثمانية الجزء الأول حال الأناضول قبل نشأة الدولة العثمانية

سلسلة الخلافة العثمانية الجزء الثاني بداية الحكم في الأناضول

سلسلة الدولة العثمانية الجزء الثالث التمدد في منطقة الاناضول

سلسلة الدولة العثمانية الجزء الرابع دولة مراد الأول

سلسلة الدولة العثمانية الجزء الخامس دولة بايزيد الصاعقة بين القوة والإنهيار

سلسلة الدولة العثمانية الجزء السادس دولة محمد الأول وولي عهده مراد الثاني

سلسلة الدولة العثمانية الجزء السابع نهاية عهد مراد الثاني واحداث موقعة فارنا

سلسلة الدولة العثمانية الجزء الثامن نشأة وإعداد محمد الثاني شكل الدولة التي استلمها

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق