قصص حبقصص طويلة

قصـة “حب بالإكراه” الجزء الثاني عشر

من أحب فعلا وبكل صدق ومن كل قلبه فلا ينتظر ولو حتى كلمة ممن أحب، على الرغم من احتياجه الشديد ورغبته العارمة بها.

أعشقها بكل حالاتها، بغضبها بجنونها، بغموضها بفرحها وحزنها، أعشقها بكل تفاصيلها ولا أريد أن أحرم منها على الإطلاق.

حب بالإكراه الجزء الثاني عشر

ورود ومياه صافية زرقاء
جمال زرقة وصفاء المياه ورومانسية الوردة الحمراء

علمت الفتاة من والدتها أن زوجها قام بالانفصال عنها بشكل نهائي لا رجعة فيه، لم تعي الفتاة حينها أتحزن على حياتها التي سلبت منها، أم تسعد لوضوح كل شيء وانجلائه أمام عينيها.

وقبيل حلول صباح اليوم التالي استيقظت الفتاة لتصلي الفجر وتدعو خالقها ولكنها أصيبت بأمر عظيم، لقد وجدت نفسها نائمة طوال الليل وبجانبها على نفس سريرها الشاب، من كثرة الهلع الذي كانت به ارتجف جسدها بالكامل وشرعت في الصراخ.

استيقظ الشاب من نومه فزعا وقلقا عليها، حاول تهدئتها ولكنه فشل في ذلك؛ أمسك بهاتفها وقام بتشغيل القرآن الكريم، كانت الآيات الكريمة من أواخر سورة إبراهيم، نفس الآيات التي تذكرها بيوم القيامة والتفكير في الآخرة قبل الدنيا.

توقفت عن الصراخ ولكن دموعها لم تجف، توضأت وصلت وشرعت في دعاء طويل استغرق ساعات وساعات؛ كان بكل مرة يراها فيها الشاب بهذه الحالة، تنهار بين يدي ربها ومن بعدها تزداد صلابة وقوة ويقينا، وكأنها تستمد قوتها وصلابتها من صلاتها.

توجب عليها الرحيل لفرنسا، أبت الذهاب ولكنه أرغمها على ذلك، كانت بكل مرة يتمكن فيها من إقناعها بشيء تعود لعنادها ومزاجها الحاد، ولكنها عندما تجد من أمرها خطرا تفعل ما يأمرها ويمليه عليها..

الشاب وكانت الفتاة حينها جالسة تناجي ربها: “سنسافر اليوم، سنذهب لأكثر من حفلة كضيفين بخارج البلاد، لذلك أريد منكِ أن تضعي كل ذلك في عين الاعتبار عندما تحضرين أغراضكِ”.

قامت الفتاة من مقعدها، ذهبت إليه..

الفتاة: “استمع لي جيدا، أنت وعدتني ألا تمسني دون إذن مني، وعدتني بعام كامل إن لم أغرم بك خلاله ستطلق سراحي حينها، وما حدث منك ليلة البارحة لا يرضيني على الإطلاق، وقمت به دون إذن مني لذلك لن أذهب معك لأي مكان، سأمكث هنا حتى ينتهي العام وبعدها أرحل بسلام”.

أمسك بذراعها الشاب قائلا وقد بدا عليه كتمانه لغضبه الجائح: “حبيبتي الجميلة عندما تتعلق كل حياتك بأخذكِ لكل ما ترغبين فيه ولو بالقوة، حينئذ يكون الأمر غاية في الصعوبة عندما تتعاملين بطريقة تخالف ما تعودتِ عليه طوال حياتكِ؛ وبصفة خاصة عندما يكون الشخص الذي تتغيرين لأجله يحرمكِ من أكثر رغبة حلمتِ بها يوما، لذلك أرجو منكِ ألا تستفزيني”.

الفتاة دون خوف منه: “وإن لم أفعل ما تخبرني به فماذا ستكون ردة فعلك حينها؟!”

ولكنها أيضا لم تستطع تنفيذ ما أرادت، لقد كانت بالقوة على متن الطائرة، علاوة على أنهم أيضا قاموا بتقييدها، فرنسا بلاد لم تزرها من قبل، علاوة على أنها لا تعلم ماذا ينتظرها هناك.

بينما كانت مقيدة بالطائرة جلس الشاب بجوارها يتمتع بالنظر إليها، سألها قائلا: “أأنت مرتاحة الآن؟!”

الفتاة باللغة العربية: “أتعلم لا تفعل لي سوى أمر واحد بعينه، فك قيودي وسأجعلك تندم على كل ما فعلته بي”.

الشاب: “تحدثِ الإنجليزية من فضلكِ”.

لم تتفوه الفتاة بكلمة أخرى، ولم تتناول شيئا على الأرجح حتى أصبحا بالسيارة المتوجهة لأحد الفنادق الخاصة به، لقد وجدت الفتاة أن مطاعمه تتفوق كليا على السلسلة التي كانت تعمل بها ولكنها ينقصها الاستراتيجية التي تجعلها تتفوق وتحصد المركز الأول عالميا.

وأول ما وصلا للفندق جلسا بالمطعم، وقد هناك من ينتظر الشاب من عائلته أيضا ليتحدثا سويا في أمور العمل وهكذا، كان الشاب مندمجا للغاية بمراقبة الفتاة وقد أبت الجلوس معهما على نفس الطاولة..

قريب الشاب: “لقد وجدتها بالفعل”.

الشاب: “لا أصدق حتى الآن أنني وجدتها حقيقة”.

قريبه: “دعك من كل هذا وأخبرني كيف وجدتها؟!، هل أنت سعيد برفقتها؟!”

الشاب: “حالها ككل شيء آخر بالحياة، الأمر معها في غاية الصعوبة، لا تستجيب لي، وجعلتني لا أجرؤ على المساس بها”.

قريبه: “كل شيء في الحياة كذلك”.

في هذه اللحظة قدمت إليهما الفتاة، كانت بحكم عملها وحنينها لممارسة عملها قد اطلعت على بعض التقارير والملفات الخاصة بالفنادق والمطاعم المندرجة تحت ممتلكات الشاب الشاسعة، وقد وضعت يدها على أكثر من نقطة ما بين تقصير وعجز وما إلى ذلك…

الفتاة لقريب الشاب: “أأنت المسئول عن الإدارة هنا؟!”

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع..

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب غرامية واقعية بعنوان “حب بالإكراه”! ج1

قصص حب سورية واقعية بعنوان الطبيب والصغيرة!

قصص حب ليبية حزينة بعنوان “فتاة ضحية أهوال الحياة”

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى