التخطي إلى المحتوى

ونستكمل قصة المنبوذة ، فلقد نبذها  الجميع وكرهها اقرب الاقربون لها اعتراضا على حكمة الله وقضائه اعتراضا على نوعها وجنسها لكونها فتاة ، نقدم لكم في موقع قصص واقعية قصة بعنوان اصعب قصة مؤلمة المنبوذة الجزء الثاني .

المنبوذة الجزء الثاني

صدقوني كان الجميع يصدقني، فإن كانت طفلة صغيرة بريئة مثلي ستكذب فماذا  عن هيئتي المزرية  رغم تفوقي بالمدرسة وفشل اخوتي الذكور  ولكن قولوا لي فاين سأخرج طاقتي سوى في المذاكرة  والاجتهاد وانا اشعر بأنني منبوذة  ،  كبرت وازددت كرها للجميع من حولي ولذلك  وانا ارى التفرقة في المعاملة وفي كل شيء  حتى في الطعام.

 

نعم لا تتعجبون من كلامي  فالطعام الجيد والاكبر من اللحوم والفواكه الجميلة الغالية من نصيب اخواتي الذكور وانا ليس لي الا القليل فقط  اعمل كالخادمة  بالمنزل  بعد عودتي من المدرسة ليس لها حق الاعتراض  على شيء ، وكيف أعترض لا افهم  كان اخواتي الذكور رغم انهم اصغر مني  يضربونني بلا سبب ولا مبرر ويتحكمون في حياتي  هل وجدت من ينصفني بالمنزل امي او ابي  لا يوجد للأسف ؟؟

 

لا لم يكن لي حق الاعتراض كنت منبوذة  اكرههم جميعا لن انكر دخلت الجامعة جامعة مرموقة بمجموع عالي كنت مميزة صدقوني ولكنني لست سعيدة اريد التحرر من تلك الحياة البغيضة اريد الموت  فالشعور بالكراهية سيء جدا وقاتل ، حتى ان كان هناك من كان يحبك بالحياة ويتمنى قربك ولكن شعور الكراهية سيء ، يجعلك تفكر بطريقة بشعة سيئة كنت اعرف بانه كان يحبني منذ الصغر وكانوا يردونه زوجا لي ولكني لن اجعلهم يحققون ما يتمنوا ابدا  حتى ان كان اخر يوم في حياتي ،  انه ابن عمي تحدث معي واخبرني بانه يحبني من سنين كنت اتمنى تلك اللحظة لانتقم من الجميع في صورته هو  اعرف بانني مخطئة  غبية مذنبة ولم يفعل لي ابن عمي شيء لكنهم لن يجبروني على فعل شيء اخر اقسمت بانهم لن يجبروني  لم اكن اكرهه  ابدا بالعكس كان شخصا مناسب  اجتماعيا وشاب وسيم وفيه مميزات اي فتاة تتمناه ولكنه كان منهم ومن دمهم ولن اقبل بيه ابدا وبدمائهم  ابدا اخبرته ”  بلا فإن كنت اخر رجل بالكون لن اوافق بيك كرجل فانا اكرهك  “.

 

تتساءلون لماذا قولت ذلك لا اعرف صدقوني وقتها نزل من المنزل وهو لا يصدق ان اقول هذا  وبكى نعم رأيت دموعه وهو يبكي قهرا وألما ولم يرد لم  يقل كلمة واحدة سوى ” احببتك بصدق ابنة عمي ”

لم اكن اعرف بأن رفض المشاعر  شيء مؤلم  وعذاب ونار لا يستطع احد تحملها صدقوني انه شعور سيء وبشع جدا  ، اعرف  ولقد عرفت يومها عندما احببته هو وتمنيته أن يعوضني عن كل شيء انه  زميل لي بالجامعة احببته بكل مشاعري  لا اعرف لماذا هو لكن هل نعرف لماذا نحب ونعشق ونتعلق بشخص ، لم ارى بالكون غيره كنت اتمنى نظرة منه لتطفئ لهيب قلبي المشتعل لتريحني  من تلك النيران المشتعلة بداخلي ، كنت حقا احبه بصدق ولكنه لم يراني يوما ولم يتقبل حبي  له اعرف بانه كان يعرف بانني احبه ولكنه لم يقل او يلتفت لي لا ادري

لماذا ؟؟

 

تعذبت كثيرا ومرضت لأيام وشهور كثيرة  وعدت لأجده خطب بأخرى لم اصدق وقتها قررت الانتقام ولكن من نفسي تلك المرة وليس منه هو انها الحياة الغبية ، بعدها  تقدم لي شخص اخر ولقد وافقت بكل سهولة وبساطة ،  فلم يكن مناسب في اي شيء لي ولكنني كنت اريد الرحيل من كل شيء في حياتي ومن البلد كلها  ومن الجميع  ومن البشر ومن كل شيء ربما من تلك الحياة البغيضة ايضا ، فانا اعرف بانني مخطئه ولكنني كنت أنثى محطمة ؟

 

تزوجته في اسرع زواج عبر التاريخ  وسافرت معه  لبلد  عربي اخر، كان هو  يعمل هناك وعشت معه منذ  البداية لم اهتم كثيرا بيه كشخص ، كان عديم المسؤولية  مستهتر ،  لم يتحمل المسؤولية  يوما لم يعشق سوى جسدي فقط  ، وكنت اكره ذلك واكره نظراته لمساته لي كنت حقا اكرهه  واكره كل شيء منه ، كان دوما يناديني بالغبية  الحقيرة ، عديمة الفائدة امام الجميع .

 

أنا الأفضل  منه في كل شيء ،  شهادة وتعليم وعلما  كل شيء ، عديمة الفائدة غير لقضاء رغباته فقط  ونزواته القذرة فيا لسخرية القدر ، ولكني لن اتكلم وسأتحمل كل شيء ولن اعود الى عائلتي  من جديد سأتحمل  كما كنت اتحمل دوما ولما لا ، ولكن انتظروا فانتم لا تعرفون شيئا فهل اخبرتكم بانني جميلة من قبل ؟؟

 

حقا انا لا اعرف فانا  ارى نفسي جميلة ابدا ،  بل الاقبح على  وجه الارض ولكنهم يقولون بانني جميلة اشبه الاجانب كثيرا والاتراك عيون زرقاء شعر كستنائي قوام ممشوق بشرة بيضاء ان كانت هذه معايركم للجمال فسترونني جميلة كما يراني الأخرين ولكنني لم ارى نفسي جميلة يوما بل  كنت دوما انسانة محطمة تائهة قبيحة ، تتمنى الموت كل يوم ، ولكن الموت لا يأتي لها  لا اعرف لماذا ؟

يمكنكم ايضاً قراءة :

قصة المنبوذة الجزء الأول 

قصة المنبوذة الجزء الثالث 

قصة المنبوذة الجزء الرابع والاخير 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.