قصص وعبر

الرجل الصالح والمرأة الفاسدة قصة جميلة ومؤثرة جدا بعبرة وعظة

الرجل الصالح والمرأة الفاسدة

الكثير من القصص التي نستفيد منها في  الحياه، ونتعلم الدروس من تلك القصص الرائعة ، واليوم احكي لكم قصة جميلة ومؤثرة من كتاب ألف ليلة وليلة وهو يحتوي على أجمل قصص التراث والسابقين ، بعنوان الرجل الصالح الرجل الصالح والمرأة الفاسدة ، قصة من كتاب الف ليلة وليلة .

الرجل الصالح والمرأة الفاسدة

الرجل الصالح والمرأة الفاسدة
الرجل الصالح والمرأة الفاسدة
كان في قديم الزمان ، رجل صالح و قد كان فقير جدا ، وكان قد زهد في الدنيا ، وكانت له زوجة تساعده على الطاعة ، و تحب أن تساعده على الطاعه وكانت تساعده في العمل  وكان يعيش فى منزل فقير جدا ،  يصنعان الاطباق والمراوح ، ويبيعوا ما صنعوه طول النهار  ، وكان الرجل يديم  الصوم ، ويحب العبادة والتضرع إلى الله عز وجل .
فاصبح في يوم من الايام وهو صائم ، وقد عملا يومهم وصنعا الاطباق ، خرج الرجل  وكان ما عمله من الاطباق معه ، وكان الرجل وجهه مضيء وجميل الصوره ، فشاهدته امراه غنية من داخل دارها، فقالت لخادمها أن يذهب اليه ويحضره ، وكان زوجها غائب فدعه خادمها للمنزل ، وقالت له اذهب وابعثلي بهذا الرجل،  ليشتري منه ما بيده من اطباق.
 وقال ادخل فسيدتي تنتظرك ،و تريد ان تشتري منك ما بيدك من اطباق، كان المنزل من منازل الاغنياء ، وكان الطعام كثير على المائده ، وكان صاحب الدار غائب  ، وفي هذه الليله قالت المراه الجميلة بعد أن خرجت له ترتدى ثوب شفاف ،  لقد وهبت نفسي لك ولا طالما طلبتني الملوك والرؤساء ، واصحاب الدنيا .
 لكنني اعجبت بك انت يا باءع الاطباق ،  طال امرها في القول والحديث ،  والرجل لا يرفع راسه من الارض في حياء من الله تعالى ، والخوف من عقابه الاليم.
وكان يقول في نفسه :
 ورب كبيره ما حال بيني وبينها  الا الحياء
 وكان هو الدواء ولكن اذا ذهب الحياء فلا دواء
 كان يريد الرجل ان يخلص نفسه منها ، فلم يقدر فقال اريد منك شيئا ، فقالت ما هو قال اريد ماء طاهرا اصعد به الى اعلى موضع في دارك حتى استحم واقضي به امرا ، واغسل به ضرا ،  فقالت المراة بتعجب ولما تصعد السطح وعندنا في المنزل خبايا وزوايا ، وبيت الطهاره ،  قال بل اريد مكان مرتفع ، فقالت لخادمتها اصعدي به ،  الى سطح الدار فصعدت به الى اعلى موضع فيها ، ودفعت اليه الماء ونزلت .
توضا الرجل وصلي ركعتين ونظر الى الارض ،   فراها بعيده فخاف يسقط فتتمزق يداه وتكسر رجله ،   أو يموت في الحال إن شجت رأسه ، ثم فكر في معصيه الله وعقابه، فهانت عليه نفسه خوفا من عقاب الله ،  فقال :
– الهي وسيدي ترى ما نزل بى ..
ولا يخفى عليك حالي ..
  انك على كل شيء قدير ولسان الحال ينشد يردد ..
ويقول اشاره القلب نحوك والضمير  يا الله .
ثم القى بنفسه من اعلى ،  فبعث الله اليه ملك احتمله على جناحه ، وانزله الى الارض سالم دون ان يناله ما يؤذي ،  فلما استقر بالارض حمد الله عز وجل على ما  فعله معه ونجاته .
وصار دون شيء الى زوجته ، وكان قد أخذ الاطباق ليبيعها ليشتري الطعام ،  دخل الرجل الفقير وليس معه شيء ، سالته عن سبب تأخيره  وعم خرج به في يديه من اطباق ، وما فعله به وكيف رجع بدون شيء اخبرها بما عرض له من الفتنه وانه القى نفسه من ذلك الموضعمن اعلى الدار ،  فنجاه الله فقالت زوجته الحمد لله الذي صرف عنك المعصية .
 ثم قالت يا زوجي أن الجيران قد تعودوا منا أن توقد النار ،   في كل ليله فإن راونا  دون نار  علما اننا بلا شيء ،    اضرمت النار حتى لا يعلم جيرانها ، ونهضت هي وزوجها تتوضا  ، و قام الى الصلاه فاذا امراه من جارتها تستاذن في ان تاخذ من نارها .
 فقالت لها تفضلي ، دنت المراه من الفرن وهنا قالت  يا فلانه ادركي خبزك قبل ان يحترق  ،فقلت امراه الرجل إلى زوجها  هل سمعت  ما تقول هذه المراه فقال قومي وانظري ، فقامت وتوجهت الى النار فاذا هى فيها  خبز نقي ابيض ،   اخذت المراه الخبز ودخلت على زوجها .
وهي تشكر الله عز وجل على ما اولى من الخير ،  اكل من الخبز وشرب من الماء ،  وحمد الله تعالى ثم قالت المراه لزوجها تعال ندعو الله تعالى ،  عساه يمن علينا بشيئا من عنده ترتاح من تعب المعيشه ،  وتعب العمل ، ويساعدنا عدته القيامه  ، وطاعته قال لها نعم صلوا وإذا السقف ينشق وتنزل ياقوتة شديدة الاضاءه  إلى البيت من  تضء المنزل من شدة نورها .
فزادت شكرا وثناء و سرورا كثيرا  بالياقوته ،  فلما كان اخر الليل نام فرات  المراه في منامها  ، كانها دخلت الجنه وشاهدت منابر كثيرا ،  مصفوفه وكراسي منصوبه فقالت ما هذه المنابر  ، وما هذه الكراسي فقال لها هذه منابر الانبياء  ، وهذه الكراسي الصديقين والصالحين والصابرين على البلاء ،  فقلت اين كرسي زوجي فلان فقال لها هذا .
فنظرت اليه فاذا هو جانب مظلم وحيد ، فقالت ما هذا فقيل له هذا بسبب الياقوته التي  انزل عليكم من سقف بيتكم،  فانتبهت من نومها وهي باكيه حزينه على زوجها فليس له كراسي مع الصديقين  ، فقالت يا زوجي الحبيب لا تريد تلك الياقوته فندعوا الله أن تعود الى موضعها اهون من عدم وجودك مع الصديقين والصابرين بالجنة   ،فدعى الله فطارت الياقوته وصعدت الى السقف  ، وها ينظران اليها ومازالا على عبادة الله عز وجل  وفقرهما صابرين ، حتى لقيا الله عز وجل
الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق