قصص وعبر

التاجر وأولاده ج2 وعاقبة الطمع من كتاب ألف ليلة وليلة

التاجر وأولاده ج2

ونستكمل معكم اليوم  من كتاب التراث الشهير ، باقي قصة التاجر وأولاده ، ومنا فعله الإخوه في أخيهخم الطيب ولكنه كيف تصرف معهم بأخلاقه الكريمة ، لنعرف أن الله عز وجل لا ينسى أحد وتلك الدنيا كما تدين فيها تدان ، والله على كل شيء قدير ، واستكمل معكم في موقع قصص واقعية قصة التاجر وأولاده ج2 وعاقية الطمع من كتاب ألف ليلة وليلة .

عاقبة الطمع
عاقبة الطمع

           التاجر وأولاده وعاقبة الطمع ج2

 

دخل الأخ المنزل فوجد أخوته يأكلون ، لم يضايقهم ولم يقل لهم شيء محرج واعتذروا منه على ما فعلاه له من ظلم بين ، فرد عليهما قائلا : لا عليكما  يا أخوتي ، و أرجوا من الله ان يصلح من حالكما، فقالا: بارك الله فيك يا يزيد، ثم أخبر و الدته ان تهتم بأخويه و أن تكرمهما و لا تبخل بشيء عنهما و أخبرهم انهما يستطيعان البقاء عنده فهو يري كيف أصبح حالهما، كان يذهب يزيد في الصباح الباكر كل يوم و يرجع بصيده ثم يقسمه عليهم، و  فقال: اريدك أن تربطني بهذا الحبل و تلقي بي في الماء ثم تنتظرني لساعة إن خرجت يداي فالقي بشبكتك و إسحبني و إنفي يوما من الأيام حين كان يرمي بشبكته كالعاده في مياه البحر اقبل عليه رجلا مغربي يبدو عليه الثراء من ملابسه ، و كان يركب حمارا، فألقي السلام عليه و قال: اريد منك ان تساعدني في امر يا أخي بالله عليك ، فرد عليه يزيدى : أي امر؟، خرجت رجلي اكون ميتا و عندئذ خذ الحمار الي السوق و اعطه لرجل يدعي شميعة سيعطيك مئه دينار فخذها حلال عليك  .

قصة التاجر وأولاده وعاقبة الطمع قصة من كتاب ألف ليلة وليلة

فقال جودر بالله عليك عافني من هذا العمل الذي فيه الهلاك ،  فقال له الرجل المغربي يا صديقي انك بهذا تؤدي خدمه كبيره  لي ، كما انني ابحث عن شيء ارجو ان تقبل  ، وتؤدي هذه الخدمه لي بالله عليك ،  وافق جودر على طلب المغربي ، وكتفه بالحبل ورماه في البركه  كما طلب ، واخيرا قام فقال المغربي له ، ارمني في البركه لا تخف ، دفعه جودر بالبركة مرة واحدة  فغطس  فيها ، وقف جودر انتظر ساعه من الزمن  ، وإذا بالمغربي خرجت رجله ، فعلم إنه قد مات فأخذ البغله وتركه  ، وراح إلى سوق التجار  ، فرأى  اليهودي جالسا على كرسي في باب المحل ، فلما رأى البغلة قال اليهودي ، إن الرجل هلك وما هلك إلا بسبب الطمع وأخذ منه البغله واعطاه مئه دينار ، واخذ منه عهد بكتم السر  ، أخذ  الدنانير وذهب للسوق واخد ما يحتاج اليه من العيش والخبز  ، وقال للخباز خذ هذا الدينار فاخذه  ، وقال له  هذا تحت الحساب وسوف وأخذ منه  عيش يومين ،  وبعد ذلك ذهب  الى الجزار واعطاه دينارا اخر ،  واخذ اللحمه وقال له خلي عندك بقية الدينار تحت الحساب ، واخذ الخضر وذهب للمنزل وكان اخوته يطلبون من امهم شيء ياكلونه  ، وهي تقول لهم اصبروا  حتى يأتي اخوكم ،  فما عندي شيء دخل عليهما  جودر ، وقال لهم خذوا  وكلوا .

وأعطى أمه باقى الذهب وقال خذي يا أمي ، وإذا جاء أحد من أخوتي جائعون ، في غيابي اذهبي واشتري لهم ما يحتاجون اليه من الطعام  في غيابي ، وبات  الليله ولما أصبح أخذ الشبكه وراح إلى بركه قارون  ، ووقف وأراد أن يطرح الشبكه واذا بمغربي اخر اقبل  وهو راكب بغله ، و مهيئا أكثر من الذي مات ومعه خرج وحقان في الخرج،  وفي كل عين من هما حقق ، فقال المغربي ،  سلام عليك يا جودر ، فقال عليكم السلام يا سيدي ،  فقال هل جاءك بالأمس المغربي  ، وكان يركب بغلة مثل هذه البغله  ، فخاف  أن يقول له بأنه غرق في البركه  ، فيقولون بأنه من أغرقة .

فقال له يا مسكين هذا أخي وسبقني ، قال ما معنى هذا ،  قال : ألم تكتفه ورميته في البركه ، فقال انت تعرف فماذا تريد مني فقال له الرجل ،  أريد أن تفعل معي مثل ما فعلت مع أخي ، وإن خرجت يدايا من  الشبكه ،  اسحبني  وإن خرجت رجلي  أكون ميتا وخذ أنت البغلة ،  واعطيها إلى اليهودي ، وخذ 100 دينار  ،  واخرج له حبل من حرير ،  وقال له كتفني وارميني ، وإن مت خذ البغلة  الى اليهودي ،  وخذ منه مئه دينار  ، فقال تقدم  وكتفه دفعه ، ووقع في البركه وانتظر ساعه ،  فطلعت رجل  الرجل ، فقال مات في داهيه ان شاء الله ،  كل يوم يجئ لي المغاربه وانا اكتفهم ويموتون واخذ أنا مئة دينار ،  ثم انه اخذ البغله وذهب للتاجر اليهودي ،  قال له مات الاخر قال له هذا جزاء الطماعين و ، اخذ البغله منه واعطاه 100 دينار ، فاخذها وتوجه الى امه فاعطاها ايها فقالت له من اين لك هذا ، فاخبرها فقالت له لا بقيت تروح الى بركه قارون ، فاني اخاف عليك من المغاربه فقال لها يا امي انا لا ارميهم  إلا برضاهم .

فهي مهمه سهلة واجني منها 100 دينار ، وارجع سريعا والله لا اتوقف  عن ذهابي الى بركه قارون حتى ينقطع اثر المغاربه  ، ولا يبقى منهم أحد ،  ثم إنه في اليوم الثالث وعند البحيرة  واذا بالمغربي راكب بغاة ، ومعه خرج ولكنه أكثر من الأول في الثراء ، وقال السلام عليكم يا جودر يا ابن عمر فقال في نفسه من أين كلهم يعرفونني ، ثم رد عليه السلام  ، فقال هل مر على هذا المكان مغاربة ،  قال له اثنين كتفتهم ورميتهم في البركه ، ولقد غرقا والعاقبه لك أنت ، هل اعمل معك ما عملت معهما ، فقال الرجل نعم يا جودر ، واخرج الحبل الحرير  وكتفه ودفعه في البركه ، ووقف ينتظر المغربي وهنا  اخرج  الرجل يديه ، وقال له ارمي الشبك  يا جودر ، القى جودر الشبكة ، وجذبها بسرعة  ، وزخرج الرجل وهو قابض في يدية على سمكتين لونهم أحمر مثل المرجان ، في كل يد سمكه  ، وقال له افتح الحقين  بسرعة يا جودر بارك الله فيك ، فتح الحق ووضع في كل حق سمكة وبعدها احتضن جودر وقبله ،  ذات اليمين وذات الشمال بفرح .

 

وقاله الله ينجيك من كل شده والله  ، لولا إنك رميت علي الشبكه كنت غرقت تحت الماء وانا قابض على هاتين السمكتين ، وغطست في الماء حتى اموت  ، ولا أقدر أن أخرج من الماء ، فقال له يا سيدي  بالله عليك ان تخبرني قصة البركة وغرق الاخرين وتلك السمكتين ، وبشان اليهودي في السوق الذي يعطيني 100 دينار ،  فقال المغربي يا جودر اعلم أن الذين غرقوا  أولا إخواتي أحدهما إسمه عبد السلام والثاني إسمه عبد الأحد وأنا اسمي عبد الصمد ، واليهودي اخونا و اسمه عبد الرحيم  ، وما هو يهودي  ، وانما هو مسلم له ملة ومذهب ، وكان والدنا  علمنا حل الرموز وفتح الكنوز والسحر ، وصرنا نعالج ويخدمنا مردة الجن والعفاريت،  ونحن اربعه اخوه والدنا اسمه عبد الودود ومات ابونا ، وخلف لنا شيئا كثيرا ، لقد قسمنا الاموال والأرصاد حتى وصلنا الى الكتب في  مكتبة أبي رحمة الله ، فوقع بيننا اختلاف كبير في كتاب إسمه أساطير الأولين ليس له مثيل ولا يقدر له عليه كبير ، ولا يعادل بظواهره أحد ،  لانه مذكور فيه سائر الكنوز ،  و حل كل الرموز وكان ابونا يعمل به ، و نحن نحفظ منه شيء قليل  ، وكل منا طمع على ما في الكتاب من اسرار وكنوز لتحضير وتسخير الجان والعفاريت .

ونستكمل قصة التاجر وأولاده وعاقبة الطمع في الجزء الثالث

مع تحياتي

إلى اللقاء

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق