قصص أطفال

أطفال الغابـة الجزء الثالث

أحيانا كثيرة تملأ الشرور قلوب البعض منا بطريقة لا يمكنه تخطيها حتى بمرور الكثير من السنوات.

فكلما امتلأ قلبه حقدا وحسدا وبغضا، ولم يتمكن حينها من التخلص من ذلك وترويض نفسه، كبرت معه أحقاده بمرور الأيام.

علينا ألا نحمل في قلوبنا حقدا لأحد مهما فعل بنا.

قصـــــــة أطفال الغابة الجزء الثالث

التفاح أحمر اللون
لتفاحة الموسيقية المسحورة

حرضتها على جعل أخويها يذهبان لغابة تسمى بالغابة المسحورة حيث هناك تكون مياه الحياة والتي تجعل الأنثى أيقونة في الجمال ورائعة ولا يوجد لها مثيل على الإطلاق؛ أعجبت الفتاة الصغيرة بالفكرة وأرادتها بشدة ورغبت في أن تكون على الدوام متألقة وغاية في الروعة والجمال.

وبعدما تأكدت العمة الشريرة من إقناعها للفتاة الصغيرة عادت للقصر الملكي، ولكنها كانت تترقب الأحداث من نافذتها لتتأكد من سير خطتها وفقا لما أرادت ورغبت به.

وما إن جاء الأمير الأكبر حتى أخبرته أخته بمدى رغبتها في الحصول على ما يسمى بمياه الحياة والتي لا توجد إلا بمكان واحد يسمى بالغابة المسحورة، كان أخاها يحبها بشدة ولا يترك شيئا تتمناه وترغبه به إلا وحققه لها.

وقبل أن يأتي الأخ الأمير الأصغر كان الأخ الأكبر قد شد الرحال متوجها للغابة المسحورة ملبيا رغبة أخته الصغرى الجميلة؛ وبينما كان يسير في طريقه إذا به يجد منزلا بكهف لأحد العابدين، سر كثيرا فسأله إذا كان يسير في الطريق الصحيح للغابة المسحورة، فطمأنه الرجل العابد بأنه بالفعل يسير في الطريق الصحيح، وأن الغابة المسحورة تقع بين جبلين ولها بوابة ضخمة يحرسها أربعة رجال أقوياء البنية لا يرى مثلهم في الوجود، أخبره بأنه ليس عليه أن يقلق بشأنهم على الإطلاق حيث أنهم عمي لا يستطيعون رؤية شيء، وأن كل ما عليه فعله هو توخي الحذر وألا يصدر صوتا على الإطلاق.

وبالفعل أكمل الأمير الشجاع طريقه للغابة المسحورة، وهناك وجد أربعة عمالقة يهاب شكلهم وهيئتهم أيا من كان واتصف بمدى شجاعته وقوة وصلابة جسده وبنيانه، عمل بنصح العابد ولم يصدر صوتا سار كالريشة الطائرة بالسماء، ومن ثم استطاع دخول الغابة المسحورة، وإذا بمنتصفها يجد عين مياه تتدفق من وسطها المياه بطريقة عجيبة، أيقن أنها بالتأكيد لابد لها أن تكون مياه الحياة.

اقترب منها وملأ القارورتين اللتين بحوزته، ومن ثم انصرف عائدا للمنزل، ومثلما دخل مثلما خرج، وكل شيء صار على ما يرام.

عاد لأخته وقد بدت سعيدة وفرحة للغاية، كان الحفل الذي تمت دعوتها عليه بالمساء، شربت من مياه الحياة وتلألأت كالنجوم المضيئة بالسماء، كانت مثلها مثل القمر والبقية النجوم، لقد أعجب بها كل من رآها بالحفل ومن ضمنهم الملك شخصيا، لم ينتبه لها على الإطلاق على الرغم من النجمة التي تزين جبينها إلا أن جمالها كان أخاذا بطريقة لا توصف.

لم تستطع العمة الشريرة تصديق عينيها، كل هذا كان دليلا قاطعا على فشل خطتها للمرة الثانية، ولكنها لم تيأس ولم تستسلم بل وضعت خطتها الثالثة على الفور.

في الصباح الباكر بعدما انتظرت خروج الأخان للفتاة ذهبت إليها، وأقنعتها بهذه المرة أنه مثلما صارت جميلة ولا يوجد في جمالها اثنتين عليها أن تنعم بصوت مثله مثل صوت البلابل التي تحلق بالسماء، بل وأفضل من أصواتهم وأصوات العصافير التي تزقزق بالصباح، ذهلت الفتاة وخاصة أنها جربت نصحها مرة وبدت أجمل من أجمل فتاة أخرى على الإطلاق، فاستمعت إليها بآذان منصتة للغاية، ونفس متقبلة للنصح والإرشاد وفعل كل ما يقال عليه.

أخبرتها وكأنه سر عظيم لم تكن لترغب في إخبار أحد به إلاها، والسر كان أنه بالغابة المسحورة أيضا يوجد شجرة تطرح ثمارا، تفاحا موسيقيا، وأن من يأكل تفاحة واحدة منها ينعم طوال حياته بعذوبة الصوت، وأن فتاة بمثل جمالها النادر عليها أن تحصل على صوت بندورة جمالها أيضا.

تشوقت الفتاة الصغيرة للحصول على هذه التفاحة، وما إن غادرت العمة الشريرة كانت الفتاة في غاية الفرح والسرور، أتى الأمير الصغير وعندما وجدها بهذه الحالة سألها عن السبب فوجد رغبتها الشديدة بحصولها على التفاحة الموسيقية، لقد كان يحبها كثيرا، يحبها لدرجة أنه على استعداد للتضحية بحياته من أجل ابتسامة واحدة منها.

جهز نفسه في ثواني معدودات وغادر المنزل متجها لطريق الغابة المسحورة، وبالطريق توقف عندما رأى منزل العابد الذي يكمن بين جبلين شاهقين، سأله عن الغابة المسحورة ليتأكد من أنه يسير بالطريق الصحيح.

أكد له العابد صحة مسيرته، وأعطاه نصيحة لا تقدر بثمن نهائيا..

العابد: “إن كنت تريد الغابة المسحورة فإنها بنفس طريقك في هذه الجبال الشاهقة على مد البصر، ولكن احذر ستجد عند بوابتها أربعة من سباع…”

يتبـــــــــــــــــــــــــع..

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصة أطفال الغابة الجزء الأول

أطفال الغابـة الجزء الثاني

3 قصص قصيرة عن الاخلاق والفضائل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى