التخطي إلى المحتوى

يسعدنا أن نقدم لكم اليوم في هذا المقال من خلال موقعنا قصص واقعية ، قصة جديدة مميزة من قصص في القران هي قصة نبي الله شعيب عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم وأصحاب الأيكة وهم اهل مدين ، سوف نورد لكم هذه القصة اليوم بشكل مختصر ولكن صحيح وتام ونتمني أن ينال إعجابكم ، وللمزيد من اجمل قصص في القران يمكنكم دائماً متابعتنا عبر قسم : قصص الأنبياء .

قصة نبي الله شعيب

أرسل الله عز وجل نبيه شعيب عليه السلام إلي قوم مدين أصحاب الأيكة، ومدين هي مدينة تقع علي ساحل البحر الأحمر وتحاذي الآن تبوك .. قال تعالي : ” وإلى مدين أخاهم شعيباً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ” سورة هود، ولكنه لم يكن من أصحاب الأيكة، ولهذا السبب لم يقل إذ قال لهم أخوهم شعيب في سورة الشعراء،
بل قال: { إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ } [الشعراء: 177] ولم يقل لهم: يا قوم أوفوا الكيل، وقال: { أَوْفُوا الْكَيْلَ } [الشعراء: 181] .

وكان لأصحاب الأيكة من أهل مدين عادة سيئة جداً وصفة وضيعه وهي أنهم كانوا يغشون في الميزان وينقصون المكيال، والله عز وجل لا يرضي بذلك الفعل لأنه خداع وغش وكذب، فبعث الله عز وجل لأهل مدين النبي شعيب رضي الله عنه وأرضاه وأنعم الله تعالي عليه بميزة المخاطبة بالحسني والأسلوب البليغ والقدرة علي الاقناع حتي قيل أن شعيب عليه السلام هو خطيب الأنبياء .

بدأ سيدنا شعيب عليه السلام يدعوهم إلي عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له وأن ينتهوا عن الغش والتلاعب بالميزان وأوصاهم بان يقيموا حياتهم علي اساس العدل والاحسن وبشرهم وأنذرهم وبالغ في وعظهم، ولكن قومة قابلوا دعوته بالسخرية والاستهزاء والعصيان، فإستمر سيدنا شعيب عليه السلام يجادلهم ويدعوهم بلطف مؤثرا استمالتهم باللين واجتذابهم بالرفق ولكن القوم ضلوا في الضلال ممعنين وفي الغواية سابحين واستمروا في طغيانهم وأصروا عليه .

فدعا عليهم شعيب عليه السلام فاستجاب الله عز وجل دعاه وابتلي قومه بالحر الشديد، حتي ان الماء لا يروي طمأهم ولا تقيهم الظلال أو تمنعهم الجبال أو التلال من هذا الحر، ففر القوم هاربين ورأوا سحابة ظنوها مظلمة عن حرارة الشمس، فاجتمعوا تحتها وما إن اكتمل عددهم وصاروا جميعاً تحت الغمامة، حتي بدأت الغمامة ترميهم بأسراب من الشرر واللهب وجاءتهم الصيحة وعذاب الظلة من السماء بأمر الله تعالي وزلزلت الأرض تحت اقدامهم حتي هلكوا جميعاً .