قصص للاطفال بعنوان سعــد وقنديل الألوان الباهتــة
لقصص الأطفال فوائد لا تعد ولا تحصى ولاسيما قصص أطفال مكتوبة، إن تلك النوعية من هذه القصص يحبها الصغار ولا أكاد أجزم حينما أقول وحتى الكبار، إذ أنها تبعث على الطمأنينة بالنفس وتشعر بالحنان والدفء ومشاعر الأبوة؛ تلك النوعية من الأدب الفني يستخدمها الآباء في جذب انتباه صغارهم وتلقينهم بعض دروس الحياة وجعلهم أقوياء لاستقبالها حتى يقووا على هذه التجربة التي لا محال منها ولا مفر.
إن حب القراءة لدينا ولدى صغارنا يفتح الأبواب أمام خوض مغامرات وتجارب ولا أروع منها، القراءة تفتح أبوابا أمام تعلم أشياء جديدة، كما أنها تمكننا وتمكن صغارنا من إثراء المفردات اللغوي، كما أنها تساعدنا على تنمية القدرة على اكتساب ثقافات جديدة وبخصوص صغارنا فإنها تعمل على تنمية القدرة على تعزيز المفردات اللغوية لديهم وتحفزهم على الكلام.
قصــــــة سعــد وقنديل الألوان الباهتــة
يحكى أنه في مدينة بعيدة تسمى مدينة الرماد، كان كل شيء فيها باهتا وخاليا من الألوان؛ فالأشجار رمادية، والبيوت صامتة، حتى ملابس الناس لم تكن تعرف سوى اللون الأبيض والأسود!
كان يقال إن ساحر النسيان قد سرق ألوان المدينة قديما، ولم يترك خلفه سوى قنديل قديم معلق في ساحة المدينة الكبيرة، قيل إنه يضم بقايا ألوان العالم، لكنه لن يضاء إلا بيد شخص يملك شجاعة رؤية ما وراء الظلام.
عاش في هذه المدينة فتى صغير يسمى “سعد”، كان يمتلك خيالا واسعا ويرسم في عقله صورا لأشياء لم يرها نهائيا من قبل.
وفي أحد الأيام، وبينما كان “سعد” يتجول قرب القنديل القديم، لاحظ وجود ثقب صغير في قاعدته يخرج منه خيط رفيع جدا من الضوء الملون، اقترب “سعد” ولمس الضوء، فجأة، سمع صوتا هادئا يناديه من داخل القنديل: “يا سعـــــد، إن الألوان ليست مفقودة، بل هي نائمة بانتظار من يعيد إليها بهجتها من خلال أفعاله”.
تعجب سعـد وسأل: “وكيف أعيدها وأنا مجرد طفل؟!”. أجاب الصوت: “كلما قمت بفعل جميل، سيستعيد القنديل لونا من ألوانه النائمة، اللون الأحمر يحتاج إلى شجاعة الدفاع عن المظلوم، واللون الأزرق يحتاج إلى صدق الكلمة، واللون الأخضر يحتاج إلى زرع بذور الأمل في قلوب اليائسين”.
قرر “سعد” أن يأخذ القنديل معه ويبدأ رحلته في المدينة التي نسيت كيف تبتسم.
بدأ “سعـد” بمساعدة عجوز وحيدة في حمل متاعها الثقيل، فجأة، توهج القنديل بلون أحمر دافئ، وانتقلت الحمرة إلى وجنتي العجوز التي ابتسمت له، ثم وجد فارس طفلين يتنازعان على لعبة مكسورة، فقام بإصلاحها وصالح بينهما بكلمات طيبة، فانطلق من القنديل نور أزرق صاف صبغ السماء فوقهم بلون رائع.
استمر فارس في أفعاله البسيطة والنبيلة، فكان يطعم الطيور الجائعة، وينظف الطرقات، ويواسي الحزين، ومع كل فعل، كان القنديل يطلق لونا جديدا ينتشر في أرجاء المدينة.
وذات يوم من الأيام، واجه “سعــــد” تحديا كبيرا، حيث وجد مجموعة من الناس يحاولون قطع آخر شجرة في المدينة لبناء سور كبير، وقف “سعد” بكل شجاعة في وجههم وقال: “هذه الشجرة هي رئتنا، وبدونها لن تعود الألوان أبدا”.
تأثر الناس بكلامه وتركوا الفؤوس، وفي تلك اللحظة، انفجر القنديل بنور عظيم شمل كل ألوان قوس قزح، وعادت الألوان إلى مدينة الرماد دفعة واحدة، فأصبحت الأشجار خضراء، والبيوت زاهية، والوجوه مشرقة.
أدرك الجميع أن “سعـد” لم يكن يملك ساحرا، بل كان يملك قلبا نقيا عرف كيف يحول العطاء إلى ضياء. صار القنديل منذ ذلك اليوم رمزا للمدينة، ليس بصفته وعاء للألوان، بل بصفته شاهدا على أن العالم يصبح أجمل عندما نملأه بالخير.
وعاش “سعــد” بطلا في عيون الجميع، يذكرهم دائما بأن الألوان الحقيقية ليست التي نراها بأعيننا، بل هي التي نصنعها بأيدينا من خلال محبتنا وتعاوننا مع بعضنا البعض.
وللمزيــــــــــد من قصص أطفال لصغارك الأعزاء يمكننا من خلال:
3 قصص للاطفال بالعاميــــة المصرية سهلة ومعبرة لصغارنا الأعزاء
ولا يمكننا أن ننسى أن نزكي هذه الكوكبة من قصص للاطفال من خلال:
قصص للاطفال غاية في الأهمية لكل أبٍ وأمٍ أرادا الفائدة لصغارهما
وأيضا هذه المجموعة العظرة ذات الفوائد القيمة من خلال: قصص للاطفال بعنوان أعدك سأتعلم من خطئي المرة القادمة!











