قصص أطفال

قصص للاطفال بعنوان الصياد والنجوم المتساقطة

تعتبر قصص الأطفال هي شكل تقليدي للغاية من أشكال رواية القصص، وذلك لأنها تُسرد على مسامع الصغار وهم في سريرهم يستعدون للنوم.

وقصص للاطفال اعتبرت على مدى طويل من الدهر وسيلة تأسيس واضحة في العديد من العائلات، علينا أن نعلم أن سرد قصص أطفال قبل النوم تعود بفوائد عديدة للأهل وللأطفال أيضا.

إن أطفالنا هم فلذات أكبادنا نفعل المستحيل من أجل توفير كل ما هو أفضل لهم ومن أجل مستقبل مزهر باسم لهم، وتساعدنا قراءة القصص لهم على فعل كل ذلك وأكثر ولكن كل ما علينا فعله هو انتقاء الأفضل من بين القصص دائما وسرده بطريقة مثلى من أجل أن يتذكرها أحبابنا الصغار دائما بطريقة كأنها قد نقشت على حجر والتصقت بعقولهم الصغيرة.

     قصـــــــــــة الصياد والنجوم المتساقطة

يحكى أنه في قرية ساحلية منسية، بنيت بيوتها من صدف البحر الأبيض، كان يعيش صياد شاب يدعى “علاء”، لم يكن “علاء” كبقية الصيادين الذين يخرجون لجمع الأسماك، بل كان صيادا غريبا يخرج بقاربه الصغير الذي يطلق عليه اسم “نجمة الصبح” في الليالي التي يختفي فيها القمر تماما.

كان علاء يمتلك شبكة قديمة ورثها عن جده الأكبر، قيل إن خيوطها نسجت من غزل العنكبوت الفضي وبللت بدموع الغيوم، وهي شبكة لا تصطاد الأسماك، بل تصطاد “النجوم المتساقطة” التي تهوي من السماء إلى أعماق المحيط.

كان سكان القرية يسخرون من علاء ويقولون إنه يطارد الأوهام، فالبحر للسمك وليس للنجوم. لكن علاء كان يبتسم بصمت، ويواصل الخروج إلى عرض البحر، حيث تكون المياه سوداء مثل الحبر وسلسة مثل الحرير. في إحدى الليالي الشاتية، وبينما كان “علاء” ينتظر بصبر، رأى شهابا عظيما يمزق سماء الليل ويهوي في بقعة بعيدة من المحيط، مخلفا وراءه خيطا من النور الذهبي.

أبحر “علاء” بسرعة نحو مكان السقوط، وألقى شبكته السحرية في الأعماق، شعر “علاء” بوزن هائل يشد القارب نحو الأسفل، وكأن المحيط كله يحاول التمسك بما في الشبكة وبما اصطادته!

صارع علاء الأمواج والرياح، وبذل جهدا مضاعفا حتى دمت يداه من خشونة الحبال، لكنه لم يستسلم. أخيرا، استطاع سحب الشبكة، ليجد بداخلها حجرا متوهجا يشبه الماسة الكبيرة، ولكنه يتدفق بنور دافئ يهدئ النفس.

وضع “علاء” الحجر في وسط قريبه، فجأة، بدأت مياه البحر حول القارب تتحول إلى مرايا تعكس أجمل لحظات حياة علاء؛ رأى وجه أمه الراحلة وهي تبتسم، ورأى أحلام طفولته المنسية.

أدرك “علاء” وقتها أن النجوم المتساقطة ليست مجرد أحجار سماوية، بل هي “مستودعات للأماني الضائعة” التي فقدها البشر في زحام الحياة، والآن عادت لتبحث عن مأوى لها.

عندما عاد “علاء” إلى القرية، لم يبع الحجر ولم يتفاخر بكونه قد فلح وحقق ما تمناه، ولكنه قام بوضعه في منارة القرية القديمة التي كانت قد تعطلت منذ زمن. وفجأة، انبعث من المنارة نور ليس كأي نور؛ كان نورا يمنح كل من يراه القدرة على تذكر أحلامه وتحفيزه لتحقيقها.

استيقظ أهل القرية في الصباح وهم يشعرون بنشاط غريب ورغبة في الإبداع؛ فبدأ النجار بصنع أجمل الأثاث، وبدأ الرسامون بتلوين الجدران، وتحولت القرية الباهتة إلى مركز للفن والجمال.

تعلم أهل القرية من “علاء” محب الخير للجميع أن الأشياء التي يراها الآخرون مستحيلة أو تافهة، قد تكون هي المفتاح لتغيير حياة بأكملها.

ولم يعد علاء الصياد الوحيد، بل صار المعلم الذي يعلم الشباب كيف يصنعون شباكهم الخاصة ليصطادوا أحلامهم من بحر الحياة.

وظلت منارة النجمة الساقطة تضيء درب السفن والقلوب على حد سواء، تذكر الجميع بأن السماء لا تمطر أرزاقا فحسب، بل تمطر إلهاما لمن يملك الشجاعة ليبحث عنه في الظلام.

اقرأ لصغارك مزيــــــــــدا من قصص للاطفال على موقعنا المتميز من خلال الروابط التاليــــــــــــــة، وإن أعجبتك حقا اترك لنا تعليقا للمزيد منها:

قصص للاطفال باللغة العربية قصة الراعي الكذاب والطفل المشاغب ايمن

ولا يمكننا أن نترك هذه السلسة المتميزة لأحباء قلبنا من خلال: قصص للاطفال مليئة بالعبر والدروس القيمة لا تفوتها على صغارك!

وأيضا/ قصص للاطفال بالعربية مجموعة متنوعة من اروع القصص للصغار

قصص للاطفال مليئة بالعبر والدروس القيمة لا تفوتها على صغارك!

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى