قصص الأنبياء نبي الله إبراهيم عليه السلام للأطفال
إن من أفضل طرق التربية بزماننا الحالي هي الاستعانة بالقصة وذكر أمثلة صالحة يحتذى بها، لهي أمثل الطرق التي تعطي نتائج فعالة وقوية وفي أٌل وقت ممكن على الإطلاق.
والأطفال بالسن الصغيرة نجدهم يبحثون دوما عن عنصر الإثارة والتشويق، وينجذبون للأمثلة العليا والأسوة الحسنة، فيتبعون نهجها ويميلون كل الميل ليكونوا مثلها، بتقليدها والسير على خطاها.
لذا علينا أن نختار لهم أحسن القدوات ليكونوا لهم أسوة حسنة في جميع مناحي حياتهم، ولا أقيم من قصص الأنبياء المليئة بالعبرات والعظات.
قصـة سيدنا إبراهيم عليه السلام
ولد سيدنا “إبراهيم” عليه السلام في أرض بابل بالعراق، في وقت كان الناس فيه يعبدون الأصنام والكواكب من دون الله؛ وكان والده “آزر” يصنع تلك الأصنام بيده ويبيعها للناس.
نشأ سيدنا “إبراهيم” عليه السلام وهو يرفض تلك العبادات الباطلة، فكان يبحث بقلبه وعقله عن خالق هذا الكون العظيم، ولم يقتنع يوماً بأن أحجاراً لا تضر ولا تنفع يمكن أن تكون آلهة يتعبد لها الناس.
تحطيم الأصنام وإقامة الحجة:
قرر سيدنا “إبراهيم” عليه السلام أن يثبت لقومه بطلان عبادتهم؛ فانتظر حتى خرجوا جميعاً في عيد من أعيادهم، وذهب إلى معبدهم وقام بتحطيم كل الأصنام الصغيرة، وترك صنمهم الأكبر وجعل الفأس على كتفه. وعندما عاد القوم وجدوا آلهتهم محطمة، فسألوه عمن فعل ذلك، فأجابهم بذكاء: “بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون”، فارتدوا إلى أنفسهم وعرفوا أنها لا تنطق ولا تتكلم ولا ولن تدافع عن نفسها، ولكن كبرهم منعهم من الإيمان.
معجزة النجاة من النار:
غضب القوم من سيدنا “إبراهيم” عليه السلام وقرروا الانتقام منه بحرقه حيا، فجمعوا حطباً عظيماً وأشعلوا ناراً هائلة وألقوه فيها؛ ولكن الله عز وجل أمر النار أن تكون برداً وسلاماً عليه، فخرج منها أمام أعينهم دون أن يصيبه أي أذى.
قال تعالى في كتابه العزيز: (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ، قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ، وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ).
الهجرة وبناء البيت الحرام:
هاجر سيدنا “إبراهيم” عليه السلام بزوجته “سارة” ثم تزوج من السيدة “هاجر”، ورزقه الله منها بابنه “إسماعيل” عليه السلام.
وبأمر من الله سبحانه وتعالى، أخذ سيدنا “إبراهيم” عليه السلام زوجته السيدة “هاجر” وابنهما الرضيع إلى وادٍ غير ذي زرع بمكة، وتركهما هناك ومعهما القليل من الماء والزاد؛ وعندما سألته هاجر: “آلله أمرك بهذا؟” قال: “نعم”، فقالت بيقين: “إذاً لا يضيعنا”.
وبعد سنوات، عاد “إبراهيم” عليه السلام لزيارة ابنه، وأمره الله ببناء الكعبة المشرفة لتكون قبلة للمسلمين، فرفع “إبراهيم” و “إسماعيل” القواعد من البيت وهما يدعوان الله أن يتقبل منهما.
رؤيا الذبح والفداء العظيم:
رأى سيدنا “إبراهيم” عليه السلام في منامه رؤيا أنه يذبح ابنه “إسماعيل”، ورؤيا الأنبياء حق ووحى من الله سبحانه وتعالى؛ فعرض الأمر على ابنه، فما كان من الغلام الصالح إلا أن قال لأبيه: “يا أبتِ افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين”.
وعندما استسلما لأمر الله، فداه الله بذبح عظيم (كبش من الجنة)، فكانت هذه القصة أصلاً لشعيرة الأضحية التي نؤديها في عيد الأضحى المبارك.
قال تعالى في كتابه العزيز: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افعل مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ).
العبرة المستفادة من قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام:
أولا/ ضرورة التفكر واستخدام العقل والمنطق:
في الوصول إلى معرفة الله ومناقشة أصحاب العقائد الباطلة كما فعل مع قومه.
ثانيا/ التسليم المطلق لأمر الله سبحانه وتعالى بيقين:
وذلك الأمر تجلى واضحا جليا مثلما ظهر في ترك سيدنا “إبراهيم” عليه السلام أهله بالصحراء، وفي طاعة ابنه “إسماعيل” لوالده في أصعب اختبار.
ثالثا/ الصبر على الابتلاء:
فالله يختبر عباده الصالحين، ومن يتقِ ويصبر يجعل الله له مخرجاً كما حدث في النار الموقدة وفي الذبح.
وللمزيــــــــــــــــد من قصص الانبياء على موقعنا يمكننا من خلال:
قصص الانبياء النبي محمد اعظم شخصيات التاريخ عليه الصلاة والسلام
وأيضا/ قصص الانبياء للاطفال الصغار لوط وشعيب عليهما السلام
قصص الانبياء نوح عليه السلام بالتفصيل واهم الدروس المستفادة من القصة











