قصص نجاح سيدات الأعمال العربيات
قصص نجاح سيدات الأعمال العربيات ، ليس سراً على أحد أن رائدات الأعمال في الشرق الأوسط من أقوى الشخصيات وأكثرها تأثيراً، إذ يحرصن على إدارة حياتهن الاجتماعية والعائلية وأعمالهن بكفاءة عالية.
ورغم أن نسبة رائدات الأعمال قد تكون أقل مقارنةً بالرجال في دول الشرق الأوسط، إلا أننا لاحظنا زيادة ملحوظة في عدد النساء المنخرطات في القطاع الخاص خلال السنوات الأخيرة. وبفضل سهولة الوصول إلى المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، شهدنا نمواً مطرداً في عدد النساء الرائدات في مجالات التكنولوجيا والأعمال والشركات الناشئة.
سارة أبو ريشة
وضعت رائدة الأعمال الأردنية، سارة أبو ريشة، نصب عينيها هدفًا ساميًا: تحقيق أحلام الآخرين. قبل تخرجها من الثانوية العامة، تطوعت مع صندوق الأردن للمشاريع الصغيرة لتمويل مشاريع ريادية في تنزانيا. كما ساهمت في تطوير النظام التعليمي هناك من خلال مشاريع متنوعة بالتعاون مع السكان المحليين.
بدأت أبو ريشة، الحاصلة على بكالوريوس في التجارة المالية من جامعة ماكجيل في كندا عام ٢٠١١، مسيرتها المهنية في لندن ضمن برنامج تدريبي متخصص في تحليل اتجاهات المبيعات والفرص وأبحاث قواعد البيانات.
عملت مع العديد من الشركات الرائدة، مثل شركة ومضة كابيتال، وبلغت خبرتها ذروتها بتأسيس شركة نووا كابيتال عام ٢٠٢٠. تدعم هذه الشركة الشركات الناشئة بالتمويل والاستشارات في مختلف المجالات، وتساعدها على التحول إلى شركات عملاقة.
رولا فياض: التعلم من الفشل لتحقيق النجاح
حوّلت رائدة الأعمال الأردنية، رولا فياض، إخفاق مشروعها الأول إلى دافع قوي وراء نجاح مشروعها الثاني. أطلقت منصة “فيا في” لتجارب سياحية فريدة وغير تقليدية، تتيح للسياح المشاركة في إعداد وتناول أطباق التراث الأردني، ما يُضفي البهجة على السياح ويُفيد المجتمع المحلي.
تحمل رولا شهادة بكالوريوس في إدارة الأعمال والضيافة من كلية كامبريدج، ودبلومًا في إدارة الأعمال الدولية والتسويق من الكلية نفسها. اكتسبت خبرة تزيد عن 15 عامًا في الشركات الناشئة والطيران والسفر، واكتشفت شغفها الحقيقي بدعم السياحة المستدامة ورقمنة أنظمة السفر الصديقة للبيئة.
زينب سلبي: مساعدة أكثر من 400 ألف امرأة في مناطق النزاع
نشأت الناشطة والكاتبة العراقية، زينب سلبي، في بيئة مضطربة؛ إذ كان والدها الطيار الشخصي للرئيس العراقي الراحل صدام حسين. عانت زينب معاناة شديدة إلى أن تمكنت من مغادرة العراق وبناء حياة جديدة في الولايات المتحدة.
لم تكتفِ زينب ببناء حياتها فحسب، بل ساهمت أيضًا في تحسين حياة أكثر من 400 ألف امرأة في ثماني مناطق نزاع وحرب، وذلك من خلال منظمة “نساء من أجل النساء الدولية” التي أسستها في سن الثالثة والعشرين.
قدمت المنظمة الدعم المالي والمعنوي للنساء الناجيات من الحرب في مناطق النزاع، وساعدتهن في إيجاد فرص عمل، مما كان له أثر إيجابي على أسرهن.
صُنفت زينب، التي كرست نفسها وحياتها لمساعدة النساء، ضمن قائمة مجلة “بيبول” لأكثر 25 امرأة تأثيرًا في العالم، وضمن قائمة مجلة “فورين بوليسي” لأفضل 100 مفكر عالمي. كما صُنفت ضمن قائمة أفضل 100 شخصية مبدعة في عالم الأعمال عام 2018.
نور الحسن: نجاحها برهانها على المرأة
تُظهر لنا تجربة رائدة الأعمال الأردنية نور الحسن، الفريدة والملهمة، أن لا أحد يدعم المرأة مثل النساء أنفسهن. فقد ساهمت في كسر الصورة النمطية السائدة بأن النساء عدوات لبعضهن، وهي فكرة رسختها المجتمعات الذكورية من خلال التنشئة المتحيزة.
نور الحسن، الحاصلة على بكالوريوس في القانون من جامعة عمّان الوطنية في الأردن عام ٢٠٠١، وشهادة في القانون ودورة تدريبية في الذكاء الاصطناعي من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أسست شركة ترجمة في الأردن عام ٢٠٠٨ قبل انتقالها إلى أبوظبي لاحقاً.
أطلقت شركتها لتلبية احتياجات العملاء في الترجمة بين اللغات المختلفة، وكذلك احتياجات النساء الباحثات عن عمل. فقد لاحظت أن العديد من النساء في مجتمعها لا يستطعن العمل بسبب ضرورة البقاء في المنزل ورعاية الأطفال. وهكذا، تأسست شركة الترجمة التي تشكل النساء 90% من موظفيها، مما أتاح لهن العمل عن بُعد دون الحاجة لمغادرة منازلهن.
وقد أولى الحسن اهتماماً بالغاً بتطوير المرأة وتمكينها، فوفر لها فرص عمل، مما كان له أثرٌ بالغٌ على حياتها وحياة أسرها.
إيدا المحيربي
رائدة أعمال ومخترعة إماراتية، تحمل في رصيدها 100 اختراع دولي. من بين هذه الاختراعات، 46 اختراعًا معترف بها من قبل المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو). تعمل إيدا حاليًا في شركة زاكوم للتطوير (زادكو) في أبوظبي كمديرة مالية للعمليات. وهي حاصلة على جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للمرأة المبدعة. ابتكرت إيدا طائرة بدون طيار متعددة الأغراض، وغطاء السيارة العالمي القابل للطي، والذي حصل على براءة اختراع صينية عام 2012. كما ابتكرت الهاتف ثلاثي الأبعاد، والإطار شبه القابل للنفخ، وغسالة الملابس ذات الحجرات المنفصلة لغسل الملابس المختلفة الألوان والأنواع في آن واحد، والمكواة القرصية، وغيرها الكثير.
كيف يبدو يومكِ المعتاد كرائدة أعمال؟
يبدو يومي كأي يوم عادي. أعمل في شركة، وأؤدي عملي على أكمل وجه، وأقدم يد العون لكل من يحتاج مني أي شيء يتعلق بالعمل أو باحتياجات الأسرة.
يبدأ عملنا الجماعي بتبادل الأفكار، ثم السعي الحثيث لتحقيقها حتى إنجاز مشروعنا. وعندما نبذل قصارى جهدنا، ننجز مهمتنا في إطار زمني معقول.
نصائح لزيادة الإنتاجية لرواد الأعمال من إيدا المحيربي:
نصيحتي لرواد الأعمال الشباب لإدارة وقتهم وزيادة إنتاجيتهم:
ركز على هدفك.
استثمر وقتك ومالك وجهدك وحياتك في المكان الصحيح.
ابدأ بالاختيار دون انفعال.
الصبر مفتاح النجاح في البداية.
لا تتمسك بأول مشروع في حياتك، فقد يكون متقدمًا جدًا على مجتمعك.
اكتشف ما ينقص مجتمعك وكيف يمكنك التعاون لخدمة مجتمعك.











