قصص للاطفال هادفة وذات قيم عليا لصغارنا قرة أعيننا
إن قصص للاطفال تساعد الطفل على توسيع وإثراء معرفته، من خلال فهم تعقيدات الحياة في المستقبل، كما تساعده على حل المشكلات التي من الممكن أن تواجهه مستقبلا، تماماً كما تساعد محاكاة أجهزة الكمبيوتر في التنبؤ بالمشكلات المتعلقة بالطيران أو الطقس.
نجدها على الدوام تساهم في تحسين سلوك الطفل الاجتماعي، من خلال مساعدته على فهم الآخرين، وإظهار التعاطف معهم.
القصـــــــــــــــــــــــــــة الأولى:
من أجمل قصص للاطفال على الإطلاق…
يُحكى أنه في غابة بعيدة، كانت هناك شجرة بلوط ضخمة تمتاز بصلابة جذعها وقوة أغصانها وفروعها، وكان عن طريق الصدفة البحتة هناك قصبة رقيقة وناعمة تنمو بجانب شجرة البلوط.
كانت شجرة البلوط تفتخر دائماً بمدى صمودها وشموخها كالجبال الراسيات أمام فعل الرياح العاتية أمام القصبة الناعمة، وفي يوم من الأيام سخرت من القصبة علانية قائلة: “أراكِ ضعيفة لا تقوي على أي شيء بهذه الحياة، أرى أنه أي نسمة هواء بسيطة تجعلكِ تنحنين وتخضعين لها في الحال دون أية مقاومة، بخلافي تماما ألا ترينني أنه لا يهزني أي ريح مهما عظم”.
لم تجب عليها القصبة، واكتفت بالابتسامة في صمت. وبعد أيام قليلة، هبت عاصفة شديدة للغاية صعبة لم تشهد الغابة مثلها من قبل، فكانت شجرة البلوط تقاوم الريح بكل ما أوتيت من قوة وتتحدى العاصفة بصلابتها وشموخها، أما القصبة فكانت تنحني مع الريح أينما مالت مالت معها.
ونظرا لشدة العاصفة وإصرار شجرة البلوط على المواجهة لا التهاون، انكسر جذعها العظيم وسقطت على الأرض، بينما بقيت القصبة قائمة كما هي بعد أن هدأت العاصفة.
وقتها وحسب أيقنت شجرة البلوط وهي ساقطة أرضا أن الصلابة الزائدة تؤدي إلى الكسر، وأن الليونة والحكمة في التعامل مع المشكلات هي سر البقاء والنجاة.
ومن هنا نستشف أيها الصغار أن علينا أن نتعلم المرونة في حياتنا، فالقوة ليست دائماً في العناد والمواجهة الصارمة، ولكن في القدرة على التكيف مع الظروف بحكمة وهدوء ورجاحة عقل.
القصـــــــــــــــــــــــــــة الثانيــــــــــــة:
من أجمل قصص للاطفال على الإطلاق…
يُحكى أنه كان هناك قلم رصاص، وكان يجلس دوما في مقلمة صغيرة بجانب ممحاة جميلة للغاية.
وقد كان القلم يشعر على الدوام بالضيق من الممحاة التي بجانبه على الدوام، وكان ضيقه منها أنه كان كلما كتب سطراً أو رسم رسمةً كانت الممحاة تترقب له الأخطاء لتمسحها على الفور وفي الحال، فقال لها في يوم من الأيام وبغضب شديد: “أريدكِ أن تخبريني الآن.. لماذا تلاحقينني دائماً؟! ألا ترين نفسكِ وأنا كلما بنيت أنتِ تهدمين؟!، أنا أكتب وأنتِ تمحين أثري دون تردد ولا استحياء!، ألا ترين نفسكِ لقد جعلتِ جسدكِ يصغر ويصغر أكثر في كل يوم آتٍ، لقد بات يختفي بسبب تدخلكِ في عملي أيتها الممحاة المتطفلة الحقودة!”.
نظرت إليه الممحاة نظرة في أعماقها حزن دفين وقالت: “يا صديقي القلم، إنني لا أهدم عملك على الإطلاق، ولكني ما تركت فرصة إطلاقا إلا وصححت من خلالها عيوبك، إنك لا ترى أنه لولا وجودي وما أفعله وأقوم به تجاهك لظلت أخطاؤك مشوهة لجمال ورقتك.
أتراني أضحي بجسدي الذي بات ضعيفا وأصغر يوماً بعد يوم لكي يظهر عملك أنت في أبهى صورة ممكنة لكل عين تراه؟!”.
خيم الصمت على القلم طويلاً واستشعر بالخجل المخزي من أفعاله وأقواله للممحاة وأيقن مدى الخطأ الذي وقع فيه، وأدرك وأخيرا أن الممحاة هي الجندي الخفي الخاص به الذي يسنده على الدوام.
لذا أيها الصغار..
إياكم وأن تشعروا بالضيق والضجر ممن يقدم لكم النصح أو يصحح لكم أخطاءكم، عليكم أن تعلموا دوما أن الصديق الحقيقي هو من يضحي بوقته وجهده لكي يراك في أفضل صورة لك.
علينا بالاعتراف بأخطائنا وأن نحاول تصحيح أخطائنا وألا نشعر بالبكر في الاعتراف بما اقترفته يدانا.
اقرأ مزيدا من قصص للاطفال من خلال:
قصص للاطفال باللغة العربية قصة الراعي الكذاب والطفل المشاغب ايمن
وأيضا لا يمكننا ألا نذكر هذه الكوكبة الرائعة من قصص للاطفال من خلال:
قصص للاطفال بالعربية مجموعة متنوعة من اروع القصص للصغار
وأيضا/ قصص للاطفال عن التعاون الصفة الخلقية السامية، من أجمل القصص لا تفوتها
قصص للاطفال غاية في الأهمية لكل أبٍ وأمٍ أرادا الفائدة لصغارهما











