3 قصص جن بعنوان عالم الخفاء: عندما يتقاطع الفضول البشري مع المجهول
إن عالم الجن والشياطين هو ذلك البعد المستور الذي يتقاطع مع عالمنا البشري دون أن تدركه الأبصار، أمة من الخلق سبقت وجود الإنسان على الأرض، صُمِّمَت من مادة حارقة خاطفة؛ “نار السموم”.
هم كائنات تمتلك قدرات تجاوزت أطر المادة التقليدية؛ يتشكلون في أشكال شتى، ويقطعون المسافات في أطراف الخاطر، غير أنهم في جوهرهم مكلفون يخضعون لمنظومة الإيمان والكفر، والخير والشر.
القصــــة الأولى:
أربعة من الشباب محبي الرحلات والاستكشاف…
أربعة من الشباب الأصدقاء من محبي المغامرة والتصوير والاستكشاف، قرروا في إحدى الأيام الذهاب لمبنى قديم ومهجور في إحدى الأطراف النائية وقد ذيع عنه بين الأهالي أنه مسكون بالجن والشياطين.
عزموا النية وبالفعل ذهبوا إليه في وقت متأخر من الليل حتى لا يمنعهم أحد من الدخول واستكمال المغامرة والتي ظنوا أنها تحمل الكثير من المتعة والتشويق والإثارة.
وعند وصول الساعة الثانية بعد منتصف الليل دخلوا المبنى وشرعوا في التفتيش بداخل الغرف غرفة تلو الأخرى، كان المبنى متهالكاً ولكنه يحوي بعض الأثاث القديم والأواني المتروكة، كان كل شيء طبيعياً ولم يجدوا شيئاً يدعو للقلق والشك حتى وصلوا الطابق العلوي ودخلوا الغرفة الأخيرة التي كانت مغلقة بقفل قديم.
وهناك وجدوا دجاجة ميتة ملقاة على الأرض بطريقة غريبة ومحاطة بدوائر من الرماد، شيء ليس بالطبيعي، واقترب أحد الشباب منها وأمسك بها بيده، وفجأة شرعت الأصوات تصدر من حولهم ومن السقف! كانت أصوات هسيس وضحكات غريبة هلعوا منها، وأحدهم لم يستطع الصمود فخر مغشياً عليه من شدة الرعب.
على الفور حملوا صديقهم وهرولوا راكضين تجاه المخرج للسيارة، ولم يعودوا لتلك المنطقة مرة أخرى وليست عندهم نوايا في البحث عن المخاوف مرة أخرى، لمجرد سماعهم أصواتاً ورؤيتهم أموراً أيقنوا أنها بفعل الجن، فما بالهم إن رأوا الجن وبأشكالهم الحقيقية؟!
اقرأ مزيدا من قصص جن خلال: 3 قصص جن بعنوان أطياف البيت الأخير!
القصــــــــــــــة الثانيــــــــــــة:
ثلاثة من الشباب محبي التوثيق وأسرار الماضي…
ثلاثة من الشباب الأصدقاء من محبي زيارة البقاع المنسية وتسجيل مقاطع للظواهر الغريبة، قرروا الذهاب لبلدة نائية غمرتها مياه السد منذ خمسين عاماً ولم يبقَ منها سوى مئذنة وقمم بعض المنازل الحجرية التي تبرز وقت الجفاف.
عزموا النية واستأجروا قارباً خشبيًا في ليلة شديدة العتمة، للتسلل بين جدران التل المائية وصعود قمة المئذنة الشاهقة، ظانين أن تجربة الرصد في هذا المكان المعزول ستمنحهم مشاهد تاريخية مشوقة وغير مسبوقة.
وعند وصولهم للبرج الحجري المتآكل وتغلغلهم في درجات السلم الحلزوني المظلم، انقطع اتصال جهاز اللاسلكي مع الشاطئ، وشرعت مياه البحيرة من حولهم تنحسر وتتراجع بسرعة خيالية وغير طبيعية كأن الأرض تبتلعها، لتنكشف شوارع البلدة الغارقة تحتهم خالية ومظلمة تماماً.
وهناك وجدوا في غرفة الأذان القديمة سريراً طفلياً يتحرك بذاته، وصوتاً خافتاً لبكاء يتردد من عمق البئر المجهول في أسفل القاع! واقترب أحدهم بالكشاف الضوئي نحو الأسفل، وفجأة بدأت النوافذ الحجرية تُغلق واحدة تلو الأخرى بقوة مرعبة، وظهرت على سطح الجدران بصمات أيدٍ طينية رطبة تتشكل لتتجه نحوهم في الظلام!
على الفور تملكهم الذهول وهرولوا يركضون نحو الأسفل للهرب، وهم يشعرون أن درجات السلم تتكرر ولا تنتهي، حتى جاهدوا بالقفز نحو المياه وشقوا طريقهم نحو السيارة دون أن يلتفتوا خلفهم، ولم يعودوا لتلك الأعماق الملعونة مرة أخرى وليست لديهم رغبة في نبش أسرار الغارقين، لمجرد رؤيتهم مكاناً يستعيد موتاه وأيقنوا أنه محكوم بكيانات لا ترحم، فما بالهم إن أُغلق عليهم السرداب للأبد؟!
اقرأ مزيدا من قصص جن من خلال: 3 قصص جن مرعبة قصص من الحياة الواقعية لأشخاص يعيشون بيننا
القصـــــــــــــــــة الثالثـــــــــــــة:
أربعة من الشباب محبي المغامرة وتتبع الألغاز…
أربعة من الشباب الأصدقاء من محبي ارتياد المنشآت العسكرية المهجورة، قرروا في إحدى الليالي الذهاب لمخبأ تحت الأرض بني في حقبة الحرب القديمة وسط صحراء قاحلة، وقد ذيع عنه بين البدو أنه شهد تجارب على الترددات الصوتية أدت لمصرع كل من كان فيه.
عزموا النية ونزلوا عبر سلم حديدي عمودي يمتد لعشرات الأمتار في الباطن، وهم يحملون معدات إضاءة وأجهزة لقياس الموجات، متوقعين مغامرة مليئة بالغموض والإثارة الاستكشافية.
وعند تعديهم البوابة الصلبة واستكشافهم للممرات الإسمنتية الضيقة، تعطلت كشافاتهم القوية دفعة واحدة، وشرع جهاز قياس الصوت يصدر طنيناً متصاعداً يخرق الآذان، ثم توقف الطنين وفجأة بدأت الجدران تعكس أصوات أفكارهم الشخصية وما يدور في أذهانهم بصوت مرتفع وواضح!
وهناك في القاعة المركزية للتحكم، وجدوا رفات جنود يجلسون حول طاولة اجتماعات وكأن الزمان تجمد بهم، وفجأة أضاءت شاشات المراقبة الميتة لتظهر أشكال الشباب أنفسهم وهم يمشون داخل المخبأ قبل ساعتين من وصولهم! ثم سمعوا صوتاً معدنياً ينبعث من مكبرات الصوت القديمة يهمس بأسمائهم الكاملة ويعلن بدء إغلاق منافذ التهوية!
على الفور اندفعوا راكضين في الرعب المتصاعد نحو السلم العمودي وسط ظلام دامس وأصوات خفقات ثقيلة تتسلق الجدران خلفهم، ولم يعودوا لتلك القفار الصحراوية مرة أخرى وليست لديهم نوايا في اختبار المجهول، لمجرد احتجازهم في فخ صوتي يتلاعب بالعقول وأيقنوا أنه من صنع كيانات غير بشرية، فما بالهم إن بقوا هناك ولم يروا النور مجدداً؟!
اقرأ مزيدا من قصص جن من خلال: 3 قصص جن بعنوان بيوت صامتة وجدران ليلاً لا تنام!











