3 قصص أطفال قصيرة اغتنمها لصغارك في الحال!
أهلاً بكم يا أصدقائي الصغار في عوالم ممتعة ومليئة بالعبر والحكايات! هنا، حيث تتحدث الحيوانات وتتعلم الكائنات دروساً لا تُنسى، نصحبكم في رحلة مشقة وجمال؛ لنكتشف معاً قيمة العطاء والصدق، وخطورة الطمع، وكم هو جميل أن نتعلم من أخطائنا لنتقن دروس الحياة.
استعدوا، وافتحوا قلوبكم وعقولكم، لنعيش سوياً أجمل اللحظات وأروع الحكايات!
القصــــــــــــة الأولى (المزارع المخادع والبئر):
جاء في الذكر إنه في إحدى الأزمنة، كان فيه مزارع عرض البئر اللي في أرضه للبيع.
فاشتراه منه جاره مقابل أموال كتير طلبها منه المزارع، ولما جه اليوم التالي ذهب الجار لبئره اللي اشتراه للتو عشان ياخد بعض من مائه.
فاعترض المزارع وأبى إنه يعطيه نقطة واحدة من الماية، فذهل الجار من سوء معاملة المزارع، وبذل
الكتير من الجهد عشان يقنعه إن الماية جزء لا يتجزأ من البئر اللي اشتراه منه.
ولكن المزارع اتضح إنه مخادع وماكر، رفض كل محاولات الجار في إقناعه، وبنهاية المطاف لما
استاءت حالة الجار راح ورفع شكواه للقاضي.
قص الجار القصة كاملة للقاضي، فأرسل القاضي في الحال في طلب المزارع المخادع عشان يسمع حكايته برضه.
ولما جه المزارع المخادع سأله القاضي عن رأيه في الشكوى المقدمة ضده، فقال المزارع: “إنني
بعته البئر بأرضي ولكني ما بعت المياه اللي جوا البئر، فهي مش من حقه”.
ولما يأس القاضي من الكلام معاه، أمره وقاله بحدة: “إذاً أخرج مياهك من البئر جميعها”.
انصدم المزارع المخادع من أمر القاضي، واتأكد إن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، فأعطى جاره
البئر بمائه.
القصــــــــــة الثانيــــــــــــة (نهاية الطمع):
في واحدة من القرى كان فيه زوج فلاح وزوجته، كانوا بيشتغلوا بجد واجتهاد، وكل يوم بيشوفوا ثمار شغلهم.
وبيوم من الأيام لاحظوا وجود دجاجة ذهبية اللون جميلة للغاية، اعتنيا بها جيداً، ولما كبرت الدجاجة الذهبية كانت كل يوم تبيض ليهم بيضة ذهبية.
ذهل الزوجان من الكنز الثمين ده، وكل يوم كانا بينتظروا البيضة الذهبية عشان يبيعوها ويسددوا الديون
اللي اتوحلوا فيها من سنين.
ولكن في يوم قرر الزوج إنه يذبح الدجاجة، ويخرج الكنز اللي ببطنها مرة واحدة، فيبيعه وبكدة يكون من الأغنياء.
وعلى الرغم من كل محاولات مراته البائسة لمنعه من اللي خطط ونوى على فعله، إلا إنها كلها كان مصيرها الفشل الذريع.
جهز السكينة الحادة وقبض على الدجاجة المسكينة، وشق بطنها نصفين، ولكنه للأسف الشديد ما وجد
بها غير الدماء والأحشاء.
ندم أشد الندم وبكى بدل الدمع دماء، وزوجته قالت له بحزن مرير: “بطمعك حرمتنا من رزق يومي ثابت، كان ليكفينا عن كل شيء”.
القصــة الثالثــــــــــة (الصغيران وصعاب العالم الخارجي):
في دُويرة الغابة وتحت جَذر شجرة عملاقة واصلة لحدود بيوت البشر، كان فيه جحير صغير دافي، قاعده فيه أمنا الأرنبة ومعاها كتاكيتّها الاتنين: “أرنوب” و”أرنوبة”.
في صباحية ربنا وبدري قوي، خرجت الأم تقلّب على لقمة العيش، وقبل ما تخطى بره الجحر، قعدت توصيهم بقلب مليان خوف وقالت: “يا حبايب قلب أمكم، إوعوا تخرجوا بره الجحر أبداً؛ الدنيا بره غابة مهولة ومليانة مخاطر وبلاوي، وأنتوا لسه صغار طريين ومش قد تعبها”.
خرجت الحجّة تدور على الجزر اللي مفطومين عليه، وما كانتش تعرف إن العيال في الجحر عقلهم شغال وفيهم فِضول الدنيا!
وما إن غابت الأم عن العين، طلعت أرنوبة تجري تبص من خُرم الجحر على الدنيا اللي أمهم حرّمتها عليهم، وقالت بذهول:
“يا سلام.. دي دنيا واسعة وجميلة قوي!”
رد أرنوب وهو بيلف حوالين نفسه بخوف: “ومخطورة برضه يا أرنوبة زي ما أمنا قالت لنا”.
قالت أرنوبة بدلال: “يا راجل إحنا بقينا كبار زيها، لينا أربعة أقدام، ودان، وديل، وتقال ونقدر نشيل المسؤولية، نخاف من إيه بقى؟!”
وما جابتها لبرّة، فضلت تحايل في أرنوب لحد ما قنعته يفكوا النحس ويخرجوا يشموا هواء الدنيا؛ وأول ما خطوا بره، عيونهم برقت من جمال اللي شافوه: خضرة تفتح النفس، ومية عذبة تجري العقل.
هات يا نط، وهات يا جري على العشب الأخضر، وفجأة.. أرنوبة لقطت بعينها قفص مليان فاكهة شكلها يفتح النفس وريحتها معمولة بمزاج، ريحة الفاكهة سحبت الصغيرين لحد عنده، وأول ما قربوا.. يا ساتر، القفص انقلب ووقع عليهم، ودمر كل الفاكهة اللي كانت جواه في ثانية!
اتقفل عليهم الباب وبقوا محبوسين جوه القفص، وقلبهم اتقبض وفضلوا يترعشوا من اللي هيجرى لهم.
وما هي إلا ثواني، وطلت عليهم بنت زي القمر بس واخدة على خاطرها، مسكتهم من ودانهم وهي بتقبض على سنانها: “بسببكم ضاع تعبي وبوظتوا شغلانة قعدت فيها يوماية كاملة!”
راحت ماسكاهم ورامياهم في نص المزرعة وقالت لهم بقرصة ودن: “ابقوا افتكروا كويس يا شطار، إنكم خرجتوا للدنيا دي وأنتوا لسه في بيضة صغار خالص”.
قعدوا الاتنين حزنانين ومكسورين الجناح، وعمالين يعيدوا ويزيدوا في كلام البنت، وفجأة.. سَمِعوا صوت طقطقة باب المزرعة بيتفتح، وما صدقوا خبر، نطوا طَلقة بره الجحر!
جروا على بيتهم بأقصى سرعة رجليهم شايلاهم وما بتنزلهمش، لحد ما دخلوا الجحر سالمين غانمين، وقعدوا مستنيين أمهم وهما قلبهم بيدق، ومتاكدين ألف في المية إن الدنيا بره دي مفيهاش يما ارحميني، ومليانة بلاوي وصراعات.
بس الحق ينقال، خرجوا من الحكاية دي بقرصة ودن ودرس عمرهم ما هيحتاجوا يكرروه.
رجعت الأم وفي المخلاية الجزر الطازة، فأكلوا وهما مبسوطين، وعمرهم ما نسيوا أبداً أول درس علمتهولهم دنيا الله الواسعة.
اقرأ مزيدا من قصص أطفال على موقعنا المميز من خلال الروابط الآتيــــــــــــة:
3 قصص أطفال غاية في الروعة ومليئة بالقيم
وأيضا/ قصص أطفال بعنوان حكايات صغيرة لعقول صغارنا الكبيرة!
قصص أطفال بعنوان جواهر الأخلاق: حكايات تربوية لصغارنا











