قصص الأنبياء

قصص الأنبياء للاطفال زكريا عليه السلام بشكل مبسط

قصص الأنبياء للاطفال زكريا

عندما نريد تربية جيل من الأبناء يستطيع مواجهة الحاضر فعلينا سرد القصص من التاريخ ولكن إن أردنا تربية جيل يستطيع التفريق بين الحلال والحرام والصح والخطأ فليس أمامنا إلا قصص الأنبياء فهي تضم الكثير من العبر والمعجزات والحكم اللازمة لكل جيل وقصة سيدنا زكريا عليه السلام من أجمل القصص اللي ممكن نقرأها ونعرفها لأولادنا ونزرع فيهم الأمل دائما وعدم اليأس والاستمرار في الدعاء والتضرع الى الله حتى في صغار الأمور وكيف تحققت معجزات سيدنا زكريا بالدعاء والصبر وإن اليقين بالله هو السلاح الوحيد اللذي نستطيع الإعتماد عليه .وكيف واجه قومه وصبر على ابتلائه وعزم على تحقيق رسالته التي بعث بها

قصة سيدنا زكريا
قصة سيدنا زكريا

قصة سيدنا زكريا عليه السلام

هو زكريا بن دان بن صدوق ويمتدد نسله إلى سيدنا سليمان حتى يهوذا بن يعقوب بن إسحاق

كان يعمل نجارا وبعثه الله لبني اسرائيل الذين اشتهروا في هذا الوقت بقتلهم للأنبياء فكان بمثابة إختبار لسيدنا زكريا

كان سيدنا زكريا دائم الدعاء بأن يرزقه الله بولد يحمل عنه مشقة الدعوة ويشركه معه في أمره بعد أن كبر في السن وأصبح عاجزا عن مواجهة بني اسرائيل ومواجهة أفعالهم وقتلهم الأنبياء بغير حق وعدم إيمانهم بالله ورفضهم دعوة التوحيد ولم يكل أبدا من دعائه حتى تأتي له معجزة السيدة مريم حتى تطمئنه من استجابة دعائه ولكن ما اللذي كان يربطهم ببعض فإن سيدنا زكريا هو زوج خالة السيدة مريم زوجة عمران وكانت تجلس ذات ليلة وهي تدعو إلى الله بأن يرزقها إبنا وقد نذرت نذراً إذا رزقها الله ولداً فسوف توهبه لخدمة بيت المقدس وقد شاء الله أن تلد زوجة عمران أنثى فتقول( فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)ولكنها أوفت بنذرها وذهبت بها إلى بيت المقدس تبحث عن من يكفلها فدلها أهل البلد على سيدنا زكريا فأخذها سيدنا زكريا وكفلها وأسكنها في بيت المقدس في المحراب ورباها وأحسن تربيتها وانشأها على عبادة الله فكانت خير تربية ونشأة وكان كلما دخل عليها المحراب وجد عندها من خيرات الله فكان يجد فاكهة الشتاء في الصيف ويجد فاكهة الصيف في الشتاء وهنا تذكر سيدنا زكريا دعائه  وأدرك أن دعائه أوشك أن يتحقق .

موعد مع المعجزة

وكيف له أن يشك بقدرة الله في استجابة دعاثه وهو رب المعجزات ,كيف له أن ييأس وطلبه بين يدي الله ,كيف له أن ييأس وهو يتوكل على الحي اللذي لا يموت فأذن له الله بتحقيق دعائه فأراد ان يكافأه على صبره وحسن ظنه بالله فكانت النتيجة استجابة دعائه

وذات ليلة بينما يجلس سيدنا زكريا في المحراب فأتته بشراه بأن الله استجاب لدعائه وسوف يهب له ولداً يسمى يحي وأنه سيصبح نبيا فتعجب سيدنا زكريا من البشرى فكيف له أن ينجب وقد أصبح عجوزاً وزوجته عاقراً فهل حقا اُستجابت دعوته قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّا (4)وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا(5)يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6)يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا (7)قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8)قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)وبعد أن اُستجاب الله لسيدنا زكريا دعائه ورغم تحقيق معجزة السيدة مريم أمامه ورأى كيف كان حالها في المحراب إلا أنه طلب من الله آية يدرك بها بأن زوجته حامل فكانت آيته أن يصوم عن الكلام 3 أيام مايقدرش يتكلم مع الناس ولكنه فقط يذكر الله وبهذا تأكد سيدنا زكريا  أن زوجته حامل

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (10)فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11)

وولد سيدنا يحى ولم تكن طفولته عادية مثل بقية الأطفال فلم يكن لديه وقت للعب وإذا عرض عليه أحد اللعب قال لم نُخلق للعب فكان خدمة أبويه عنده أهم فكان باراً بوالديه ويقوم بخدمتهم فقد أصبحوا عجزة ورباه سيدنا ذكريا على عبادة التوحيد وأعده إعدادا ًسليما لكي يخلفه من بعده في دعوة قومه(يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا (13)وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)فلما علم بني إسرائيل بسيدنا يحى وأنه بُعث نبياً وسوف يكمل طريق أبيه وهم كانوا قوماً من شأنهم قتل الأنبياء فقد أرسلوا إليه وقاموا بقتله ولم تتوقف بشاعتهم عند هذا الحد فقد قطعوا رأسه وأرسلوه إلى سيدنا زكريا اللذي عاش عمره يحلم بولده

مقتل سيدنا زكريا

وجود سيدنا زكريا وسط بني اسرائيل جعله يعيش عمره كاملا مهدداً بانه سوف يقتل فهم قوم أشتهروا بقتل الأنبياء (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155)سورة النساء

 

في مقتل سيدنا زكريا توجد روايتين واحدة منهم تقول أنه بعد مقتل سيدنا يحى بعث الملك هيرودس وهو من قتل سيدنا يحى جنوده يبحثوا عن سيدنا زكريا لكي يقتلوه فترك سيدنا ذكريا قومه هارباً منهم ومن أفعالهم فأمر الله شجرة بأن تنشق وأن يختبئ بها ولكن عرف الشيطان مكانه وتمكن من أخذ جلبابه وذهب به إلى الملك لكي يدلهم على مكانه وهو معه الدليل في ذلك وهو الجلباب فعرفوا مكانه وتوالوا بالضرب بالفؤؤس على الشجرة حتى قتلوه

أما الرواية الثانية فتقول أنه بعد ولادة السيدة مريم لسيدنا عيسى قد شيع في القوم أن سيدنا زكريا هو من فعل بها الفاحشة فأمروا بنشره بالمنشار وكذلك قتل

وبذلك تعد قصة سيدنا زكريا من أهم قصص الأنبياء فهي تضم بداخلها قصة سيدنا يحى والسيدة مريم وزوجة عمران هذا بالإضافة إلى العبر والمعجزات اللتي خرجنا بها فإذا تحدثنا عن الصبر فنجد أنه صبر على قومه سنين طويلة يدعوهم الى الله ولعبادة التوحيد وهم قوم أشتهروا بإرتكاب الفواحش والفجور بالإضافة إلى قتل الأنبياء وأيضاً عندما صبر على دعائه فهو ظل عمره كله يدعي بأن يرزقه الله بالإبن الصالح ونجد صبره أيضاً عندما قُتل إبنه ورأى رأسه أمامه وهو عاجز لم يستطع فعل شئ أما إذا تكلمنا عن المعجزات فنجد كم من المعجزات يجعلنا نصبر على الدعاء وما علينا إلا  الإلحاح في الدعاء وحسن الظن بالله دائماً وأبداً ما حيينا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى