قصص الأنبياء

قصص الأنبياء بعنوان “آدم” عليه السلام أبو البشر

آدم عليه السلام هو أول إنسان خلقه الله سبحانه وتعالى، وهو أبو البشر أجمعين، وقصته عليه السلام مذكورة بالتفصيل في القرآن الكريم في عدة سور، ومن أهم ما ينبغي علينا معرفته:

خلقه عليه السلام، لقد خلقه الله من طين، كما ورد في قوله تعالى في سورة ص: “إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ”.

كُرم سيدنا “آدم” عليه السلام بخلقه بيد الله مباشرة، وهو ما جعله يتميز عن سائر المخلوقات، كما قال تعالى لإبليس بسورة ص: “قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ”.

وبعد أن سوّى الله خلقه، نفخ فيه من روحه، فصار إنسانًا حيًا كما قال سبحانه وتعالى بسورة ص: “فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ”.

           سيدنـــــــــا “آدم” عليـــــــــه السلام:

لقد أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكته بأنه يريد أن يجعل خليفة في الأرض قال تعالى في كتابه العزيز في سورة البقرة: (وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ، وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ، قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ، قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ).

الملائكة بتسأل ربنا:

لما ربنا سبحانه وتعالى قال إنه هيخلق آدم، الملائكة سألوه: “هتحط فيها حد هيخرب ويسفك دم؟”

السؤال ده ماكانش اعتراض على إرادة ربنا، حاشاهم يعترضوا على أمر خالقهم، بس سؤالهم كان عشان سببين: أولاً، هما شافوا قبل كده إيه اللي الجن عملوه في الأرض من فساد كبير، وثانياً، كانوا خايفين إن ربنا يستبدلهم بسبب أي تقصير في التسبيح أو الحمد ليه.

ازاي ربنا خلق سيدنا آدم؟

لما ربنا أراد إنه يخلق سيدنا آدم، بعت الملائكة للأرض عشان ياخدوا قبضة من كل حتة فيها، زي ما الحديث الشريف بيقول عن أبو موسى الأشعري: إن ربنا خلق آدم من قبضة من كل الأرض، عشان كده ولاد آدم أشكالهم مختلفة: فيه الأحمر والأبيض والأسود وبينهم، وفيه السهل والصعب، وفيه الخبيث والطيب.

وعشان القبضة دي كانت من كل حتة في الأرض، ده اللي خلى فيه تنوع في ألوان البشر وطباعهم، زي ما الأرض فيها الحلو والوحش، والسهل والصعب، إحنا كمان البشر فينا الطيب والخبيث، والكريم واللئيم، وده بسبب اختلاف الطينة اللي اتخلقنا منها.

ربنا سبحانه وتعالى كرم الإنسان وعظّم مقامه، لدرجة إنه خلقه بإيديه، زي ما جه في الحديث القدسي: “يا ابن آدم إنك مخلوق بإيدي، فكَرّم نفسك إنك تسمع كلامي” وده عشان ربنا عملنا في أحسن صورة وشكل، فقال تعالى في سورة التين: (لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ، ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ، إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ).

طول سيدنا آدم وتشكك إبليس:

ربنا سبحانه وتعالى خلق سيدنا آدم طويل أوي، طوله كان 60 ذراع في السما، والذراع تقريباً نص متر، يعني طوله كان حوالي 30 متر!

الملائكة فضلوا يتفرجوا على التمثال العجيب ده، عمرهم ما شافوا زيه قبل كده، أما إبليس فكان مرعوب من سيدنا آدم، وفضل يلف ويدور حواليه ويخبط فيه برجله ويقول لنفسه: “ده أكيد له شأن كبير”، وبعدين دخل جواه وخرج منه وقال للملائكة: “ماتخافوش، ده أجوف، أنا دخلت من بقه وطلعت من دبره، ده مخلوق ضعيف ومش هيستحمل”.

غيرة إبليس وحسده:

إبليس كان شايف نفسه أحسن من كل المخلوقات التانية، عشان ربنا أداله حرية الاختيار وهو اختار إنه يطيع ربنا، فكان بيستغرب ازاي ربنا يخلق مخلوق تاني ويديله برضه حرية الاختيار، وممكن يكون أحسن منه، وممكن كمان المخلوق الجديد ده يبقى هو اللي بيحكم عليه، وده خلاه يغتاظ منه ويحسده، خاصةً إن ربنا خلق سيدنا آدم بإيديه وكان عايز يخليه خليفة في الأرض عشان يعمرها.

إبليس قال للملائكة كلام يبين قد إيه كان غضبان وغيور من سيدنا آدم، قال: “لو ربنا سَلَّطني عليه، لأهلكه، ولو سَلَّطني عليّ، لأعصي ربنا”.

ومن هنا العداوة بين إبليس وآدم بدأت، حتى قبل ما ربنا ينفخ فيه الروح.

سجود الملائكة لسيدنا آدم (إلا إبليس):

سجود كل الملائكة لسيدنا آدم عليه السلام ده من أعظم اللحظات اللي حصلت من ساعة ما آدم اتخلق لحد يوم القيامة، وللعلم، السجود ده كان جائز في الشرائع اللي قبلنا، زي ما شفنا في قصة سيدنا يوسف لما حلمه اتحقق في آخر السورة.

تخيل المشهد ده… كل الملائكة، بأعدادهم المهولة، يسجدوا كلهم طاعة لأمر ربنا، ما عدا إبليس! يفضل هو الوحيد اللي واقف، واللي عاند أمر خالقه، ومش بس كده، ده كمان تبقى المعصية دي أول معصية تحصل في الكون كله.

للمزيد من قصص الأنبياء يمكننا من خلال:

قصص الأنبياء بعنوان قصة داوود عليه السلام وجالوت وسر تابوت بني إسرائيل

وأيضا/ قصص الأنبياء بعنوان نبي الله “نوح” عليه السلام والطوفان

قصة سيدنا إسماعيل عليه السلام كاملة من قصص الأنبياء

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى