قصص اطفال من أجمل ما ستقرأ لصغارك يوما!
للقصص فوائد جمة ولاسيما قصص الأطفال عند النوم، إن تلك النوعية من هذه القصص يحبها الصغار ولا أكاد أجزم حينما أقول والكبار، إذ أنها تبعث على الطمأنينة بالنفس وتشعر بالحنان والدفء ومشاعر الأبوة؛ تلك النوعية من الأدب الفني يستخدمها الآباء في جذب انتباه صغارهم وتلقينهم بعض دروس الحياة وجعلهم أقوياء لاستقبالها حتى يقووا على هذه التجربة التي لا محال منها ولا مفر.
القصـــــــــــــــــــــــــــة الأولى:
من أجمل قصص اطفال على الإطلاق…
يُحكى أنه في غابة عملاقة كثيفة الأشجار، كان هناك نهرٌ صغير إلا إنه وقع في نفسه أنه الأقوى والأسرع، وكان بجانبه جبل راسي شامخ.
فكان النهر يسخر بين الحين والآخر من الجبل قائلاً: “يا لك من كائن ممل!، إنك تقف في مكانك الثابت من آلاف السنين ولا تتحرك إطلاقا، ما مملت من ثباتك؟!
أما عني فإنني أجري وأرى العالم كل يوم”.
فكان الجبل راسي النفس والعقل مثل رسوخه بباطن الأرض، فكان يبتسم بلطف ولا يرد على سخرية النهر إطلاقا، وفي كل مرة كان يقع عليه من النهر فكان لا يلقي لحديثه بالا ويستمتع بهدوئه ووقاره.
وفي يوم من الأيام حل على الغابة زلزال شديد في أرضها، فبدأت الصخور تتساقط وانحرفت مسارات الأرض، وإذا بالنهر يندفع بقوة نحو هاوية سحيقة كادت أن تنهي وجوده من الأساس وتفرق مياهه وتشتتها بين الرمال.
في هذه اللحظات الحرجة، إذا بالجبل يهب لنصرة النهر فيمد ظله ويحتضن النهر بصخوره العظيمة، فغير مساره وحماه من الضياع في الصحراء القاحلة للأبد!
ومن يومها توقف النهر عن الجريان الصاخب وأيقن أن القوة الحقيقية ليست دائماً في الحركة والضجيج، ولكنها في الثبات والقدرة على حماية الآخرين من حولنا وخاصة وقت الأخطار.
وقد تعلم النهر درساً لن ينساه، فترك الكبر الذي كاد أن يتسبب في هلاكه، فاعتذر للجبل وصارا صديقين، الجبل يمنح النهر المسار الآمن، والنهر يسقي جذور الأشجار التي تحمي تربة الجبل.
ومن هنا علينا أيها الصغار…
ألا نغتر بنشاطنا وقدراتنا الظاهرة للعلن ممن حولنا، فلكل كائن في هذه الحياة دور وقيمة، والثبات والرسوخ قوى لا يستهان بها في مواجهة عواصف الحياة.
القصـــــــــــــــــــــــــــة الثانيــــــــــــــــــة:
من أجمل قصص اطفال على الإطلاق…
يُحكى أنه كانت في حديقة غناء خضراء جميلة للغاية، كانت تعيش نملة صغيرة، عُرفت بالاجتهاد إذ كانت تقضي يومها في جمع الحبوب وتخزينها، وكان بالقرب من هذه النملة النشيطة المجتهدة فراشة ملونة تتباهى بجمال أجنحتها وتقضي وقتها في الطيران فوق الزهور واللعب واللهو ولا تفعل شيئا آخر.
ولم تكتفي بذلك وحسب، بل إنها كانت على الدوام تضحك وتستهزئ بالنملة الصغيرة وتقول يها: “يا لكي من مسكينة ضعيفة!، أراكِ تضيعين عمرك في حمل الأثقال المتعبة تحت أشعة الشمس الحارقة، انظري إليّ أيتها النملة الصغيرة فإنني خُلقت لأعيش للمتعة والجمال وحسب لا للأشغال الشاقة طوال حياتي القصيرة!”
الغريب أن النملة الصغيرة لم تكن ترد ولو بكلمة واحدة، بل كانت تبتسم وتواصل عملها بهدوء تام.
وذات ليلة من ليالي الشتاء، هطلت أمطار غزيرة لم تشهدها الحديقة من قبل، وتحول المكان إلى برك من الوحل والماء.
على الفور وفي الحال لجأت النملة الصغيرة إلى بيتها الدافئ تحت الأرض حيث الطعام بأشكال وألوان متوفر والأمان التام، أما عن الفراشة الجميلة الرقيقة فقد تبللت أجنحتها الملونة السارة للناظرين فعجزت عن الطيران والتحليق، ولم تجد لها أي مكان يحميها من البرد، كما أنها لم تجد لها أي طعام يسد جوعها ويدفئ جسدها.
في هذه اللحظة تحديدا دمعت عيني الفراشة وتذكرت الفراشة المبتلة التي تكاد تموت من شدة الصقيع كلمات النملة جارتها وعملها الدؤوب على الدوام بلا كلل ولا ملل، وشعرت بالندم القاتل لأنها أضاعت وقتها في اللهو الزائد ولم تستعد ليوم صعب مثل هذا اليوم المميت.
كان كرم النملة معهود بين سائر الحيوانات والطيور، فسمحت للفراشة بالدخول إلى مدخل بيتها الواسع حتى تتوقف الأمطار عن الهطول، وقدمت لها أشهى أنواع المأكولات لتستعيد كامل صحتها ورونقها.
أيها الصغار…
عليكم ضرورة أن تتعلموا أن العمل الجاد هو الدرع الحقيقي في وقت الأزمات والشدائد، وأن التوازن بين اللعب والمسؤولية هو سر النجاح في هذه الحياة، فلا تجعلوا المظاهر الخداعة تشغلكم عن بناء مستقبلكم.
اقرأ لصغارك مزيدا من قصص اطفال من خلال:
قصص اطفال قبل النوم عمر 6 سنوات مفيدة ومعبرة للغاية











