قصص اطفال بعنوان النملة النشيطة والفراشة المغرورة
إن نوعية قصص اطفال تحمل رسائل حديثة وقيمًا مهمة لصغارنا، ويمكننا استخدامها كأدوات لتعزيز التعلم وتنمية القيم في نفوس الأطفال بطريقة ممتعة وجذابة.
عليكِ أن تعلمي أيتها الأم الجميلة أنه لا أقيم من سرد قصص اطفال على مسامع أطفالكِ لتغرسي بداخلهم أفضل القيم والمعاني المثلى.
حكاية النملة الشغيلة والفراشة الدلوعة
بيحكوا إنه كان فيه جنينة خضراء ومنورة، كانت عايشة فيها نملة صغنونة، معروف عنها إنها “شغيلة” ونشيطة لدرجة مابتخلصش، بتقضي يومها كله تجمع في الحبوب وتخزنها.
وكان ساكن جنبها فراشة ألوانها تجنن، كانت طول الوقت تتباهى بجمالها وبجمال جناحاتها، ومقضية وقتها كله طيران ولعب بين الورد، ومابتفكرش في أي حاجة تانية خالص.
ومش بس كدة، دي كانت دايمًا تضحك وتتريق على النملة وتقولها: “يا عيني عليكي يا مسكينة! بضيعي عمرك في شيل الأحمال التقيلة تحت الشمس الحامية دي.. بصيلي أنا يا نملة يا صغيورة، أنا اتخلقت عشان أتدلع وأعيش الجمال وبس، مش عشان أشقى وأتعب في حياتي القصيرة دي!”
والغريبة إن النملة ماكنتش بترد عليها ولا بكلمة، كانت يادوب تبتسم وتكمل شغلها بكل هدوء.
ليلة الشتا الصعبة:
وفي ليلة من ليالي الشتا، المطرة نزلت بغزارة ما حصلتش في الجنينة قبل كدة، والدنيا كلها غرقت وبقت “بِرك” طين ومية.
طبعاً النملة في ثانية استخبت في بيتها الدافي تحت الأرض، والأكل عندها أشكال وألوان، وفي أمان تام. أما الفراشة الرقيقة، فجناحاتها الملونة اتبلت مية ومبقتش قادرة تطير، وما لقتش أي مكان يحميها من السقعة، ولا حتى لقمة تسند بيها طولها وتدفي جسمها.
في اللحظة دي، عيون الفراشة دمعت وهي غرقانة وهتموت من البرد، وافتكرت كلام جارتها النملة وشغلها اللي مابيخلصش، وحست بندم ياكل قلبها لأنها ضيعت وقتها في اللعب والهزار وما عملتش حساب ليوم زي ده.
الكرم الأصيل:
ولأن كرم النملة كان معروف بين الطيور والحيوانات، أول ما شافت الفراشة، سمحت لها تدخل مدخل بيتها الواسع لحد ما المطرة تبطل، وقدمت لها أحلى أكل عشان ترجع لها صحتها وجمالها من تاني.
يا ولاد يا شطار…
لازم تتعلموا إن الشغل الجد هو السند الحقيقي وقت الأزمات، وإن التوازن بين اللعب والمسؤولية هو سر النجاح في الدنيا.
إياكم المظاهر تخدعكم وتنسيكم تبنوا مستقبلكم.
إليك الخاتمة (الحكمة) بشكل شعري بسيط بالعامية المصرية، سهلة في الحفظ وليها إيقاع يحبه الأطفال:
حكمة الحكاية:
يا شطار يا حلوين.. اسمعوا م النملة نصيحة
اللعب مش كل الحياة.. ولا المظاهر مريحة
وقت الشغل اشتغل.. وابني لليوم الصعب
عشان وقت الشدة.. تلاقي راحة القلب
واللي يوازن بين اتنين.. لعبه وشغل إيديه
يعيش حياته في أمان.. والكل يفخر بيه!
العبرة من هذه القصة تتلخص في عدة نقاط حياتية هامة، يمكننا صياغتها بأسلوب مبسط وواضح:
أولا/ قيمة العمل الجاد (الاستعداد للمستقبل):
العمل ليس مجرد وسيلة لجلب الرزق اليومي، بل هو درع يحميك وقت الأزمات، فالنملة لم تكن تعمل لمجرد الشقاء، بل كانت تبني نظام أمان يجعلها تصمد عندما تتغير الظروف (مثل الشتاء والمطر).
ثانيا/ خطر الغرور والمظاهر:
الفراشة اغترت بجمالها الخارجي وحياتها السهلة، واعتبرت أن هذا الجمال سيستمر للأبد، والعبرة هنا أن المظاهر لا تطعم خبزاً وقت الشدة، وأن الجمال الحقيقي هو القدرة على مواجهة التحديات.
ثالثا/ التوازن بين المتعة والمسؤولية:
القصة لا تمنعنا من اللعب أو الاستمتاع (مثل الفراشة)، لكنها تعلمنا أن المسؤولية تأتي أولاً، من يقضي عمره كله في اللهو، لن يجد ما يسنده عندما تضيق به الأحوال به ومن حوله.
رابعا/ كرم الأخلاق وقت المقدرة:
رغم أن الفراشة كانت تستهزئ بالنملة، إلا أن النملة عندما تمكنت لم ترد الإساءة بالإساءة، بل قدمت يد العون؛ وهذه رسالة قوية عن التسامح ومساعدة المحتاج حتى لو أخطأ في حقنا سابقاً.
الحكمـــــــــة من القصــــة بأبسط صورة ممكنة لأجل صغارنا:
ازرع في الرخاء.. تحصد في الشدة، ولا تجعل لهوك ينسيك مستقبلك!
اقرأ مزيدا من قصص اطفال لصغارك من خلال:
قصص اطفال بعنوان تجربة حقيقة لإعطاء درس قيم في التحكم بالنفس أثناء الغضب
وأيضا/ قصص اطفال قبل النوم طويلة مكتوبة بعنوان رسمة بسيطة كسفت الستار عن سر عظيم










