قصص حبقصص طويلة

قصـــة “حب بالإكراه” الجزء الثالث

قوة كل شخص منا تنبع من داخله وتعود القوة التي يمتلكها لأسباب ومواقف كثيرة مر بها طوال حياته، فإما أن تكون هذه القوة التي اكتسبها وهبت له كصفة من صفاته، وإما أن يكون قد اكتسبها بفضل التحديات والصعاب التي أقحمته في حياته واستطاع الخروج منها أكثر صلابة من السابق.

حري بالإنسان أن يكون دوما قويا وعلى استعداد دوما لمواجهة كافة ما يعتريه بطريق الحياة.

حب بالإكراه الجزء الثالث

قلب جميل
الحب وأثره على القلب

كان موعد عملها قد انتهى، وما إن صعدت سيارتها لتعود لزوجها قامت بإرسال مقطع فيديو تحثه فيه عن مدى اشتياقها إليه؛ وما إن عادت للمنزل حتى فوجئت ببرودة مشاعره تجاهها ومدى تجاهله لها ولمشاعرها له حينها، لقد كانت تشتاق إليه، عندما قامت بفتح باب منزلهما وجدته يجلس أمام التلفاز وأمامه جهاز الاب توب خاصته، لم يكن ينهي أي من الأعمال التي ادعى أنه يقوم بإجرائها، لقد كان يشاهد فيلما رومانسيا ويستمع للموسيقى النوع المفضل إليه من اللاب توب في آن واحد.

اقتربت الفتاة منه، وانحنت تجاهه معانقة إياه، وقبلته على رأسه…

الزوج وقد بدا عليه عدم رغبته في اقترابها منه: “إنكِ عدتِ من العمل؟!”.

اكتفت الفتاة بطبع قبلة على خده، وهو لايزال متشبثا بالأريكة التي يجلس عليها ولم يبرح مكانه منها.

الزوج: “أهلا بعودتكِ”.

الفتاة: “حبيبتي علي إنهاء عملي، أمهليني بعضا من الوقت”.

الفتاة برغبة به: “ألا يمكنك أن تؤجل العمل ولو لقليل من الوقت”.

الزوج: “ليتني أستطيع بالفعل تأجيله والتفرغ لحبيبتي، ولكنكِ بالتأكيد مجهدة من العمل ومنهكة أيضا، كما أننا لدينا رحلة جوية في الصباح الباكر، وعلى الأرجح أنكِ لم تجهزي لنا ملابس سفرنا”.

لقد شعرت بمدى الضعف وكسرة النفس حينها، كيف له أن يعاملها بهذه الطريقة؟!

لماذا كل هذه القسوة بالمعاملة وهو بالنسبة لها أهم من نفسها إليها؟!
دخلت غرفتها ولم تجد مهربا من كل الآلام التي شعرت بها حينها سوى النوم العميق، نامت لتهرب من معاناتها.

في الناحية الأخرى…

بعد انقضاء خمسة أعوام على مقتل والده، كان هناك بعضا من المستثمرين بأمريكا قد أنكروا على الشاب حقه بثروة والده كليا، واتخذوا من مقتله موقفا لصالحهم لينعموا بأموال واستثمارات ومشاريع ضخمة ليست من حقهم على الإطلاق.

لقد أرسل إليهم في طلب الاجتماع بهم جميعا في آن واحد في عجلة، وبالفعل نفذوا له رغبته بعدما اتفقوا عليه جميعهم، وأمنوا أنفسهم بواسطة أوراق ليس لها من الصحة وجود، لقد استهانوا واستخفوا بخصمهم، لم يعلموا أنه بات أسدا مثل والده بل يفوق والده بأساليبه وطرقه التي ابتكرها….

أحد رجال الأعمال: “نحن آسفون حقا لضياع ثروة أبيك كاملة، ولكننا لم ننسى أفضاله علينا، وأردنا أن نرد ولو جزء بسيط من معروفه معنا إليك، بالكاد تمكنا من استعادة واسترداد 15 بالمائة من أموال والدك؛ ولنا إليك نصيحة نتأمل أن تعمل بها مستقبلا ليكون لك صعودا واعدا في عالم الأعمال، عليك أن تزيد من نشاطاتك التجارية بالاعتماد على استثمارات أكثر تنوعا من الوقت الحالي”.

الشاب بهدوء ثار القلق داخل نفوسهم جميعا: “أتنصحني بذلك؟!، ألم تنصح والدي من قبل أيضا بهذه الاستثمارات أيضا؟!”

الشاب بصرامة شديدة: “ما أتوقعه منكم جميعا الآن، استرجاع كل أموالي مع فائدة بقيمة خمسة بالمائة أيضا”.

نفس رجل الأعمال وكأنه موكل بالتحدث عنهم جميعا: “إنه لأمر مستحيل ما تطلبه”.

الشاب بصرامة أكثر: “استرداد أموالي كاملة مع فائدة بقيمة عشرة بالمائة، معكم مهلة نهائية حتى نهاية الشهر الجاري”.

رجل الأعمال وقد هم بالنهوض: “لقد انتهى الاجتماع”.

قام أحد رجال الشاب، وقد كان قوي البنيان تهابه من هول هيئة جسده مفتول العضلات طويل القامة حيث أنه وضع يده على كتف رجل الأعمال وأقعده مكانه رغما عن أنفه.

رجل الأعمال وقد استشاط غضبا: “هل جننتم، إنها أمريكا ولا يوجد أشياء بها من هذا القبيل”.

الشاب وقد أشار إلى رجل من عائلته قد أتى معه للاجتماع، وقد أخرج بدوره من حقيبته السوداء التي قدم بها بعضا من الملفات والتي كانت باللون الأسود لما بها من أعمال سوداء موثقة بالدلائل لكل رجل أعمال وسيدة أعمال فيهم أيضا..

الشاب: “كلمتك أنت تحديدا، الأمر كله يتعلق ويندرج تحت الكلمة التي أعطيتها لوالدي”.

وبروية وهدوء تام وأسلوب فريد جعلهم جميعا يرهبونه ويترقبون ما هو فاعل بهم، وضع كل ملف مما بيده أمام كل واحد منهم.

الشاب وقد كان كل واحد منهم ينظر للملف الذي أمامه وقد بدا عليهم جميعا التوتر…

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع…

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب غرامية واقعية بعنوان “حب بالإكراه”! ج1

قصـة “حب بالإكراه” الجزء الثاني

قصص حب سورية واقعية بعنوان الطبيب والصغيرة!

قصص حب ليبية حزينة بعنوان “فتاة ضحية أهوال الحياة”

ريم إبراهيم

أعمل ككتابة محتوي مختص في القصص في موقع قصص واقعية منذ 5 اعوام وشاركت بأكثر من 1500 قصة علي مدار سنين عملي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى