قصص نجاح

قصة حياة الكاتب الإنجليزى وليام شكسبير وأنتقاله إلى لندن

وليام شكسبير

ولقد تحدثت  في بعض المقالات السابقة عن قصة حياة الكاتب الإنجليزى وليام شكسبير ، واليوم أكمل لكم  في تلك السلسلة وهي سلسلة اعرف كاتب ومشهور ،  ولقد تحدثت في بعض الأمور الخاصة عن نشأته وحياته عندما كان صغير قبل انتقاله إلى لندن ، و سوف اضع لكم لينكات الحلقات السابقة عن حياة الكاتب الانجليزي وليام شكسبير ، واليوم استكمل معكم قصة حياته وماذا فعل بعد سفره وانتقاله إلى لندن  بعد تلك الفترة المجهولة من حياته ، في قصة بعنوان قصة حياة الكاتب الانجليزي شكسبير سلسلة اعرف كاتب .

اقرا ايضاً

شكسبير تحت المجهر قصة حياته ونشأته ج1 من سلسلة أعرف كاتب

شكسبير تحت المجهر والسنوات المجهولة من حياته ج2

وليام شكسبير

 

وليام شكسبير
وليام شكسبير

في الثمانينات من القرن السادس عشر ، ودع شكسبير عائلته في ستانفورد ، وانطلق ليجرب حظه في لندن ، كان واحدا من بين الاف القرويين الذين جاءوا الى المدينه الكبيره ، في اواخر القرن السادس عشر ، وجد شكسبير نفسه في مكان صخب مزدحم ، ذي شوارع ضيقة ممتليء بكل انواع القمامه ، وكان شخص حديث العهد بالمدينه اصيب شيكسبير بصدمه بسبب الزحام ، الضوضاء والتلوث في تلك المدينه الكبيره.

و بينما كان يعبر كوبري لندن الشهير ، ربما يكون شكسبير قد اصيب بالفازع لمنظر الرؤوس المعلقه ، وقد تعفنت على الاعمده بعد ان تم شنق اصحابها بتهمه الخيانه ، وربما يكون ايضا قد ابهر بالكنائس الضخمه ، وبيوت التجار الاغنياء والنبلاء على جانبي نهر التيمز. ، من المؤكد ان شكسبير قد رأي المراكبيه الذين كانوا يقطعون بقواربهم نهر التيمز شمالا وجنوبا ، وبعرض النهر ، وينادون باعلى صوت : الشرق… الشرق.. الغرب.. الغرب ، كان نهر التيمز مزدحم بالقوارب مختلفه الاشكال والأحجام والالوان القارب الملكي ، المطلي بالذهب الذي كان يحمل الملكه إليزابيث من والي قلعتها في جرينتش ، وكان الأثرياء من التجار يحكمون لندن وكان اكثرهم ثراءا يتقلدون وظائف هامه فيها ، يعرف بمجلس الشيوخ وهو مجلس برئاسه عمده لندن “لورد مايور” ، كانت التجاره المصدر الرئيسي لرخاء المدينه ، وكان لكل حرفه او تجاره نقابه لتنظيم العمل بها ، ووضع القوانين لهذه الحرفه او التجارة. اصوات المدينه امتلأت في ايام شكسبير .

 

اقرأ ايضا قصة كفاح الفنانة اوبرا وينفري قصة نجاح وكفاح بعد عذاب واغتصاب وألم قصة ” اوبرا وينفري 

فكان هناك العديد من الباعه الجائلين الذين اشتهروا بالطرق المختلفه التي كان يستخدمونها ، لجذب زبائنهم. كان الرجال والنساء يطوفون في شوارع المدينه ويبيعون كل شيء الخضروات، والاسماك، والذهب، واللعب، والكتب، وادوات الكتابا، والفاكهه، والمكانس، والفطائر، والملابس المستعمله. كان هؤلاء الباعه في منافسه دائمة مع التجار والصناع الذين يبيعون في المتاجر الموجوده على جانبي شوارع لندن الضيقه المزدحمه ، كان التجار يقومون بفرز الصوف ووزنه في مركز فرز الصوف ، بخان الفرز وهو واحد من المباني القليله الموجوده حتي الان.

كان سعر الارض مرتفعا في لندن فاضطر الناس الى بناء طوابق بعضها فوق بعض ، وقد كانت الطوابق العليا بارزه الى الخارج فى اتجاه الشارع ، مما ادى الى اتساع المساحه في الداخل ولكن ذلك قد تسبب ايضا في حجب الضوء على الادوار السفلي ، وكانت هناك نقابات تحدد مكاييل معينه وكان على جميع التجار الالتزام بها ، حيث تقوم النقابات بالتفتيش على اعضائها من التجار ، للتاكد من ان هم لا يخضعون زبائنهم.

وكان من يضبط متلبسا بالغش في الميزان يتعرض لعقوبه تقضي تكبيله ، في اداة تعذيب خشبيه ذات ثقوب تقيد فيها رجلا المذنب ويداه.

العروض المسرحية في لندن بالنسبة لشكسبير  ، كانت لندن مكان مثير للغاية بالمقارنة ببلدته الهادءه ستراتفورد. و قد كانت لندن في ذلك الوقت اكبر مدينة في أوربا الشمالية وكان حجمها اكبر عشر مرات من أي مدينة انجليزية أخرى ، ولقد اشتهرت لندن بما كانت تقدمه لسكانها من وسائل ترفيه المختلفه ، حتى قبل بناء المسارح كان سكان لندن يستمتعون ، بمشاهده العروض الدمويه مثل مصارعه الثيران والدببه والكلاب ، كما كانوا يتجمعون لمشاهده احكام الاعدام شنقا، و كانوا يقضون اوقات فراغهم في المقامره ، باستخدام الظهر او اوراق اللعب الكوتشينه كما كانوا يستمتعون ايضا بممارسة رياضه البولنج.

وسوف نتحدث عن المركز الترفيهي ، تعود خريطة لندن الى عام 1572 قبل بناء اول مسرح ، كانت الاماكن المخصصه للترفيه في ذلك الوقت هي ساحات المصارعة ، كمصارعه الديوك، مصارعه الثيران والدببه مثل الساحه الشهيره التي عرفت باسم حديقه الدببه ، كان مشهد الدم مشهد مألوف لدى سكان لندن ، وكانت مشاهده العروض الدمويه من اجل التسليه تقليد راسخ في المدينه.

كان اعدام الخونه اكثر هذه العروض اثاره للرعب والفزع فيتم ربط هؤلاء الخونه في الخيول ، لتسحبهم الى المقسله الخشبية بعدها يتم تعليقهم دون ان يتم احكام الحبال على رقابهم ، وبهذا لا يموتون بل يتم انزالهم وشق بطونهم وحرق احشائهم وهم احياء، وكان سكان المدينة ، ينصبون مقاصل خشبية جديدة لكل عرض من هذه العروض شرس بالفطرة .

كانت عروض هجوم الكلاب على الثيران المقيده ، تقام على شاطئ نهر التيمز ، وكانت الكلاب من فصيله البولدج اكبر واقوى في ما مضى مما هي عليه الان ، وكان سكان لندن يربون هذه الكلاب خصيصا لهذا الغرض ، و يضربونها كي تقفز وتهجم على وجه الثور وتتعلق بانفه ، واذنيه بينما يحاول الاخير ان يتفادي انياب الكلاب وهو مقيد ، في حديقة الدببة ، كان اللاعبون يطلقون الكلاب لتهاجم دب مقيد بالحبال الى احدى الاوتاد ، بعد ان يقتلعوا منها اسنانه حتى يتمكن منه الكلاب ، وقد استخدم شكسبير هذه الصوره في مسرحيته “ماكبث” حيث يشبه ماكبث الملك الاسكتلندي ، نفسه بالدب المقيد الذى يهجم عليه اعدائه كالكلاب ، لكنه مثل الدب في الحلقه يقاوم و يقاوم حتى النهايه.

اقرأ ايضا قصة كفاح ونجاح ايضا ممتعة قصص نجاح وكفاح قصة والاس جونسون كاملة

كان الإنجليز يطلقون أسماء مختلفة علي الدببة مثل هاري، هنكس و ساكرسن. كانت مصارعه الديوك من أشهر وسائل الترفيه في القرن السابع عشر ، في لندن كان هناك العديد من الساحات التي بنيت لهذا الغرض وكانت عباره عن ابنيه صغيره مستديره حيث ياتي الجمهور لمشاهدة مصارعه اثنين من الديوك حتى الموت ، وكان الجمهور يراهن على نتيجه المصارعه ، كانت الديوك تستخدم منقارها و رجليها في معركتها من اجل البقاء ، و من اجل المال كانت معظم المسارح في هذا الوقت ، بما فيها مسرحا البجعة”The Swan” ، و الزهرة “The Rose” الشهيران قد بني باموال رجال الاعمال ، الذين كانوا يبنون المسارح فقط من اجل المال ، وقد تم بناء اول مسرح عام 1576 ، وعرف باسم المسرح “The theatre” ، و في عام 1577 بني مسرح الستار”The curtain ، و كان التصميم الدائري لهذين المسرحين ، يشبه تصميم مباني الترفيه الاولى التي شهدت مصارعات الحيوانات ، مثل حديقه الدببه. بني مسرح البجعة “The Swan” فيليب هننزلوا للمنسوجات ، والاصباغ و مسرح الزهرة “The rose” بناه فرانسيس لانجري للحلى والمنسوجات.

 

كان القمار وسيله ترفيه موذية للغاية  للجميع ولكن للاسف الشديد ، فلقد كانت لندن تمتلئ بالمجرمين والمخادعين النصابين ، الذين كانوا محترفين في غش الاوراق والظهر وكل شيء ، كان هؤلاء المخادعون يعرفون باسم صيادي الارانب، وكان داءمي البحث عن ضحايا جدد من القرويين الابرياء من امثال شكسبير وكانوا يسمون من حياتهم الارانب ونستكمل باقي قصة شكسبير وماذا فعل في لندن مع الملكة اليزابث .

يتبع

 

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق