قصص قصيرة

مهر العروسة قصة واقعية معبرة للأستاذ عبد الرحمن أحمد شادي

قصة مهر العروسة قصة قصيرة معبرة وجميلة احداثها مثيرة تحكي عن حادثة واقعية تعرض لها شاب، استمتعوا معنا الآن بقراءة هذه القصة والاستفادة منها ننقلها لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

مهر العروسة

سافر محمود من قريته الي عاصمة محافظة كبيرة حيث تقوم العروسة التي خطبها لأنها من قريتهم وتعيش مع اهلها في هذه المدينة، وهو علي موعد معهم في هذا اليوم لتقديم المهر إليهم، والمبلغ المحفوظ في جيبه ينقص مقداراً قليلاً عن المتفق عليه وسوف يطلب إليهم مهلة او فترة انتظار حتي يتم المبلغ المطلوب، وما أعجله واتي به في هذا اليوم الموعود الا حرصه علي توصيل ما اجتمع لديه من المال خشية ان ينقص منه شئ بالانفاق ومد الايدي اليه، اما اذا كان بعيداً عن متناول الايادي بل أنه ليس في البلد كلها فليس من السهل عليه ان يسافر ليأخذ شيئاً من المهر الذي دفعه .

وهو يريد ان يكمله بفارغ الصبر ولن يسمح له اهل العروس بالنص وهم يريدون الوفاء والتمام، إن لم يطمعوا في الزيادة، وفي هذا اليوم الموعود يريد هو ان يتفق علي موعد كتابة العقد والرباط المقدس الابدي تمهيداً لبداية حياة زوجية موفقة وسعيدة باذن الله تعالي .

لما نزل من القطار وجد جماعة يتحلقون حول منضدة وينادون علي المارة خلف المحطة وصياحهم يصل الي آذان افواج المسافرين النازلين من القطارات الداخلين الي المدينة : ” فكر تكسب ” .. دفعه الفضول وحب الاستطلاع لمعرفة سر هذا التجمع، فوقف ضمن الحلقة الغريبة من البشر حول المنضدة، غريبة في نظره لأنه جاء من عالم فطري ساذج لا يعرف الحيل والمكايد التي تنصب لايقاع الاغرار وصيد اموالهم بسهولة، وجد اللعب محتدماً يضع احد الواقفين علي صورة الولد من جملة اوراق اللعب الثلاثة جنيهاً بعد ان تأكد من وجودها علي اليمين او علي الشمال او في الوسط، ثم يأخذ المقامر هذه الاوراق ويعيد ترتيبها بين يديه وينزلها ورقة ورقة بسرعة ومهارة وخفة يد، فاذا صادف الجنية صورة الولد التي راهن المقامر عليها في موقعها الذي اشار اليه كسب خمسة جنيهات دفعة واحدة .

سولت له نفسه ان يشترك في اللعب لتعويض الجزء الناقص من المهر ليدخل الفرحة علي العروسة واهلها ويكون استقباله استقبال الضيف العزيز الغالي حامل المهر الكامل، وفرح اشد الفرح حين رأي اللعب جدا لا هزل فيه وانه كسب بجنية واحد خمسة جنيهات ثم خمسة ثانية ثم ثالثة حتي سكن الطمع في قلبه وظن ان الحظ سيواتيه علي طول الخط وأنه سيعود في هذا اليوم وسيعوض المبلغ الناقص من حيث لا يدري، ولكنه فوجئ بعد عدة مرات ان الخسارة بدأت تقع علي رأسه وتؤلم نفسه، وظل يرجو التعويض وعودة الحظ السعيد ولكن دون جدوي .

اوشك ان يفقد عقله حتي اتت المصيبة علي مهر العروسة بالتمام والكمال، فماذا يفعل وكيف يواجه هؤلاء الناس وهو اعزل وهم يخفون المطاوي في جيوبهم لتظهر عند الطلب، احب ان يستعيد امواله وان يشرح لهم ظروفه ولكن قلوبهم كانت اقسي من الحجارة .

رفضوا تماما واشتد الخلاف بينهما ووصل الي تشابك، ولأنه فرد يقاوم جماعة بمفرده اصابته كدمات وجروح كثيرة، وتأكد انهم عصابة ينهبون اموال الناس حيث أن الاشخاص الذين كانوا يلعبون في البداية ويكسبون هم في الاساس يعملون مع هذه العصابة، ويفعلون هذا لإثارة المطامع في قلوب الساذجين امثالة، عاد الي قريته حزيناً لا يدري ماذا يفعل، وعاد من الرحلة المشئومة بخفى حنين يحكي لأهله عما حدث بعد سؤال عن سبب الضمادات والجراح التي تغطي رأسه .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق