التخطي إلى المحتوى

نحكي لكم اليوم في هذا المقال من موقع قصص واقعية مقتطفات من حياة رسول الله صلي الله عليه وسلم علي هيئة سؤال وجواب، مكتوبة بشكل مبسط وجميل للأطفال وجميع الاعمار ايضاً لتعم الفائدة ان شاء الله ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

مقتطفات من حياة رسول الله صلي الله عليه وسلم

ألم تترك غزوة تبوك أثراً في القبائل العربية التي لا تزال علي شركها ووثنتها ؟ حقاً يا سعد لقد كان هناك اثراً كبيراً في كل انحاء الجزيرة العربية اذ ما لبثت الوفود والجماعات أو وفدت الي المدينة المنورة في العام التاسع للهجرة معلنة اسلامها عن قناعة وإيمان ودون رياء او نفاق ما عدا بعض الجماعات حاولت ان تمن علي الرسول بإسلامها، سأل سعد صديقه وليد : غريب كيف يسلم هؤلاء ثم يمنون علي الرسول بإسلامهم ؟ اجاب وليد : اعتقد الذين منوا علي الرسول بإسلامهم بأن مجيئهم هكذا ودخولهم في الاسلام بدون دعوة مسبقة يعد تفضلاً منهم علي الاسلام والمسلمين ، سأل سعد من جديد : وماذا كان رد الرسول الكريم علي امثال هؤلاء ؟ اجاب وليد : ما لبث الوحي من السماء أن نزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم مشيراً الي هؤلاء بقوله : ” لا تمنوا علي إسلامهم بل الله يمن عليهم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ” نعم الفضل لله أولاً واخيراً لأنه هداهم للإيمان وطهر قلوبهم من رجس الشرك .

وسط هذا التيار الجارف المتمثل في دخول الناس في دين الله افواجاً، جاء موسم الحج وبتكليف من الرسول غادرت قافلة المسلمين الي الحج بإمرة ابي بكر الصديق رضي الله عنه، كما غادرت جماعات مشركة من بعض انحاء الجزيرة العربية قاصدة بيت الله الحرام، سأل سعد : مادام الرسول الكريم قد حطم الاصنام عندما فتح مكة، فلماذا يقصدها المشركون ؟ قال وليد : احسنت يا طارق علي استفسارك، اسمع يا اخي لقد كان بين محمد وبين المشركين في اعقاب فتح مكة عهد مضمونة ان لا يصد الرسول عن البيت الحرام احداً جاءه، إذن من حقهم ان يقصدوا البيت الحرام لكن بعد رحيل ابي بكر بقليل انزل الله سورة اكدت أنه لا يحق للمشركين بعد عامهم هذا أن يدخلوا البيت الحرام عدا من كان له عهد محدد إلي اجل مسمى فيبقي العهد قائماً حتي ينتهي اجله، وبعدها لا يحق لهم ابداً ان يدخوا البيت الحرام .

سأل سعد : كيف سيبلغ المشركون مضمونها ؟ اجابه وليد : بعث الرسول الكريم علي جناح السرعة علياً بن أبي طالب في أثر ابي بكر ليخطب في الناس يوم عرفه بما انزل الله علي نبيه وقد تلا عليً علي الناس المجتمعين في منى سورة التوبة ثم قال : ايها الناس إنه لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف البيت عريان ومن كان له عهد عند رسول الله فهو إلي مدته ولكم مهلة اربعة اشهر من يومنا هذا حتي يرجع كل قوم إلي بلادهم .

وماذا كان رد المشركين تجاة هذا الانذار ؟ عاد المشركون بعد انتهاء موسم الحج الي مواطنهم فهم لن يدخوا البيت الحرام بعد عامهم هذا حتي يؤمنوا وبدأوا يتساءلون ماذا يصنعون ؟ وهذه جزيرة العرب قد اسلمت الا القليل، وفي نهاية الامر قد اسلموا حيث حصلت عند اكثرهم قناعة تامة بأنه لابد لهم من دخول الاسلام، فبدأت وفود المشركين تتقاطر علي المدينة المنورة معلنة اسلامها وكان من الذين استقبلهم الرسول الكريم في هذه الفترة ملوك اليمن من حمير ووفود كنده ووفد بني حنيفة .

سأل سعد : هذه الاعداد الكبيرة الا تحتاج الي من يعلمها أمور دينها ؟ قال وليد : حقاً يا سعد فقد بعث الرسول صلي الله عليه وسلم دعاته الي هنا وهناك من شبه جزيرة العرب ليعلموا الناس أمور الدين فارسل معاذ بن جبل الي اهل اليمن وخالد بن الوليد الي نجران كما ارسل علياً بن ابي طالب في 300 فارس الي جماعة من اهل اليمن ليخضعوا للإسلام .. مضت الايام ودخل العام الهجري العاشر واقترب موعد الحج فقرر النبي ان يحج بنفسه بالناس تلك الحجة التي اطلق عليها حجة الوداع .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.