قصص وعبر

لماذا تبكي يا بني ؟ قصة رائعة جدا وهادفة أهديها لكل أب

لماذا تبكي يا بني

لا تجعل الدنيا أكبر همك  ، لا تجعل الحياة تلهيك عن ذكر الله يا أخي فلا تعلم ما يخفيه لك القدر ، اهتم بأولادك وعلمهم ما ينفعهم في أمور دينهم ، فربما يوما دخلت الجنة بسببهم ، ولا تجعل همك جمع المال وتلهو عنهم وتشغلك الحياة كلها ، فربما يوماً تسيقظ ولكن بعد فوات الآوان ، اقدم لكم اليوم قصة جمية جدا بعبرة وعظة في موقع قصص واقعية بعنوان ، لماذا تبكي يا بني ؟

لماذا تبكي يا بني ؟

لماذا تبكي يا بني
لماذا تبكي يا بني

رجع الأب إلى منزله وكان يشعر بالجوع الشديد والارهاق ، من يوم عمل طويل حضرت زوجتهِ الطَّعامَ  وقالت بحزن ، إن هادي يرفض تناول الطعام هَذّا اليَوم ، ويبكي في غرفته بحرقة منذ الصباح ، تعجب الأب من كلام الأم واتَّجَهَ مسرعا إلى غُرفةِ ابنهِ  هادي ليعرف لماذا يبكي ولا يريد تناول الطعام.

دخل الغرفة وكان هادي يبكي بحرقة ، اقتربَ منهُ قائلا : ما الذي أصَابَك؟ لماذا تبكي يا هادي ماذا حدث يا ولدي لك ، لم يتوقف هادي عن البُكاء ولم يرد على والده، قال الاب بهدوء وود كبير ، ماذا حدث يا بني هلْ أذاك أحد منْ اصدقائة ؟

هل حدث شيء في المدرسة ،ووبخك احد المعلمين ، قال الطفل لأبيهِ : لا يا أبي لم يحدث كل هذا ، رد الأب بتعجب : قل لي إذا ما الذي يبكيك ويحزنك بتلك الطريقة يا هادي ، وهنا قال  الطفل : لقدْ مات اليوم عم راغب رحمة الله ، وهنا نظر الأب إلى ولده متعجا فهل كل هذا الحزن على ذلك الشيخ العجوز الحج راغب .

قال الاب بتعجب وهو يبتسم ساخرا :كل هذا البكاء يا هادي من اجل موت الشيخ العجوز ، لقد  شبعَ  الرجل منَ الحياةِ يا ولدي وماذا كان سيفعل في حياته ثانيتا ، فلا اعتقد بان أي من أولاده  بكى لموتِهِ مثلَما تفعل أنت الآن ، فلا اعتقد إن مت يوما سوف تبكي لوفاتي بتلك الحرقة كما تبكي الحج راغب يا هادي ، تعالى يا بني نتناول الطعام فانا سأموتُ منَ الجوعِ والتعب وكف عن البكاء .

نظرَ الطفل بحزن وعتاب كبير لابيه قائلا : لا يا أبي لنْ أتوقَّفَ عنِ البُكاءِ  والحزن على عم راغب ، كان ياخذني للمسْجِد لنصلي معا ، وحفظني  القرآنَ الكريم كاملا ، وكان يتحدث معي في امور الدين ويهديني  إلى الصراطِ المستقيمِ، وكانَ يحبني ورعاني كأنني إبنه وينصحني بصدق وحب ويتحدث معي كل يوم  في امور كثيرة ، فكيف لا أبكي عليه وكان لي كل شيء في الحياة ، أنتَ لا تعرف عني شيئا و لا تهتمَّ لأمري ، ولا تأخذني للمسجدِ يوما ، ولم تهتم بصلاتي ولا  أصحَابي، ولم تنصحني يا أبي ، حتى إنك لا تصلي أبدا ولا تذهبُ للمسجدِ ، كل همك هو جمعَ المالِ فقط ولم تهتم لربك ولا دينك ، فلماذا سوف أبكي عليك  إن رحلت ماذا فعلت لي قل لي يا أبي مثلما فعل معي العم راغب رحمة الله .

سمع الاب كلمات ابنه بحزن واخذ يبكي بحرقة ، قائلا :عندك حقٌّ يا هادي لم أكن أب صالح لك مثل الشيخ راغب رحمة الله ، وكنتُ مقصّرا معك كثيرا وتشغلني الدنيا عنك ، والآنَ عرفتُ أنني مخطىء في حقك كثيرا وسوف أُعوِّضكَ عن كل شيء ، وهنا كف الصبي عن البكاء وشعر بالسعادة لان والده سوف يهتم بيه ويراعيه كما كان يفعل الشيخ راغب رحمة الله .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق