قصص جن

لعنة آمون من كتاب لعنة الأرواح ج 2 للكاتبة منى حارس

قصص رعب بقلم منى حارس

“لا تفتح التابوت فسيذبح الموت بجناحية كل من يجرؤ على ازعاجنا “، هكذا كان التهديد بالموت على باب مقبرة توت عنخ امون ، ونكمل اليوم في موقع قصص واقعية الجزء الثاني من قصة لعنة آمون ، القصة من كتاب لعنة الأرواح وهي مجموعة قصصية رعب ومنها قصص حقيقية وحدثت بالفعل ، للكاتبة منى حارس الصادر عن دار تبارك للنشر والتوزيع .

لعنة آمون

كانت دعاء ترتجف برعب شديد لا تدري ماذا تقول فقالت برعب :

  • ماذا تقول أيها الكاهن فانا ادعى دعاء وليست ما تقول ولكنه لم يرد عليها
  • لماذا عدت ولما أتيت الآن وفي تلك اللحظة ، أجيبي أيتها الفتاة..لماذا ، اخذ ينظر إليها بعيونه الواسعة التي يملئها الكحل الأسود ، وهنا انهارت بالبكاء الهستيري والنحيب ،  وهي تردد من بين دموعها :لم أكن اقصد شيئا لقد أتيت لرؤية العمود المختفي والضوء الغريب ، أرجوك اتركني ارحل وأعود لأسرتي بسلام..

 

  • لقد رحل الملك ليستريح ولقد آن الأوان ليحل محله عمود أخر…
  • ماذا تقصد أيها الكاهن ، أرجوك تدعني ارحل ، ولكنه اختفى من أمامها ولم يعد موجودا بالمعبد وهنا حاولت الركض والفرار من كل هذا الكابوس ، ولكنها لم تستطع فلقد شعرت بان قدماها مثبتتان بالأرض بقوة وهناك ما يمنعها من الحركة.

 

نظرت إلى أقدامها فلم تجد شيئا ، بل كانت عبارة عن عمود طويل في بهو الأعمدة حاولت الصراخ الفرار فلم تستطع ، وهنا شاهدته ، انه والدها كان يبحث عنها : هل وجدتها يا مطاوع..؟

  • لا يا عمي فليست هنا..
  • وأين ذهبت تلك الفتاة منذ الصباح لقد بدئت اشعر بالقلق.
  • هيا يا عمي نبحث عنها في مكان أخر ربما كانت عند خالتها نجية.

 

وهنا صرخت : انتظروا انتظر يا أبي انتظر يا مطاوع ، فانا هنا فوقكم أنا عمود …عمود …يا ويلي،   وأخذت تبكي بعنف ولكنهما رحلا وتركاها بمفردها ، وهنا سمعت العمود المجاور لها يقول :اهدئي يا فتاة فلن ترحلي من هنا ، فلقد أصبحت جزء من بهو الأعمدة ومن المعبد فلا تتعبي نفسك بالبكاء .

 

 

  • ولماذا انا وماذا فعلت ؟
  • أنت من اخترت وأنت من دنس الملك يوم كتبت اسمك بجوار اسمه على العمود الملكي ولقد أراد هو أن يستريح في ذلك الوقت من العام ويوم ” دائرة آمون الشمسية ” التي تأتي كل مئة عام فلماذا أتيت في تلك اللحظة ووقفت مكانه ؟
  • لم أكن اعرف شيئا؟
  • لا تلومين إلا نفسك فأنت من اخترت ، وحفرت اسمك بجوار اسمه؟
  • وهل يمكنني العودة إلى جسدي مرة أخرى ؟

وهنا نظر إليها طويلا ثم قال: هناك طريقة واحدة اذهبي إلى ارض الموت بالبر الغربي واطلبي منه العودة ، بعد أن تزيلي اسمك من العمود وقبل أن تنتهي الدائرة المقدسة ، لآمون هل تفهمين قبل أن تختفي دائرة آمون إلى الأبد؟

 

  • ومتى تنتهي تلك الدائرة..
  • مع غروب سادس شمس تطل على البهو  ، والأعمدة وقتها سيعود كل شيئا لما كان عليه هل تفهمين وان لم يعد الملك ستطلين أنتي مكانه إلى أن تأتي ، دائرة أخرى بعد 100 عام
  • وكيف اذهب للبر الغربي ومدينة الموتى وأنا روح بلا جسد ؟
  • حاولي ان تذهبي بروحك ، وليس جسدك فماذا فعل لك الجسد فالروح أبقى وأسمى من الجسد الفاني يا فتاة..
  • وكيف افعلها ؟؟
  • صفي ذهنك وركزي تفكيرك فيما تريدين وسوف تفعلينها ؟

 

كانت ضائعة تائهة لا تفهم شيئا تريد العودة إلى منزلها ، فصرخت لماذا كتبت اسمي لماذا دنست الملك وهنا قال لها: فلتذهب روحك لتبحث عن الخلاص لتحرر جسدك الفاني ، ولكن لتقدمي عمل صالح أولا فمن أخطاء فعليه إصلاح أخطائه هكذا قال الملك .

 

 

  • وكيف أقدم عمل صالح كيف لا ادري ولكنه توقف عن الكلام فلقد ظهر الكاهن الفرعوني من جديد وكان غاضبا فعيونه حمراء دموية فماذا فعلت هي لكل هذا ، وفي منزلها كانت أمها تبكي حسرة وهي تمسك يدي ابنتها النائمة على الفراش ، والكثير من الخراطيم تخرج منها وتدخل إليها.
  • يكفي هذا يا رئيفه فهي لم تمت والحمد لله إنها مازالت على قيد الحياة ، وهنا انفجرت بالبكاء : وهل تسمي تلك حياة ،  أن تبقى ابنتنا في غيبوبة لا احد يعرف سببها منذ سنوات ، الحمد لله إنها بخير ولم تمت يومها في المعبد فلا احد يعرف ماذا حدث لها ، بعد أن وجدتها أنت ومطاوع فاقدة الوعي بجوار احد الأعمدة بالبهو الملكي بالمعبد.
  • وهل تسمى تلك حياة ستظل دعاء هكذا في غيبوبة إلى أن يتعفن جسدها يا ليتها تموت لتستريح  من تلك اللعنة ، وكانت هي مازالت تقف في البهو وتنظر إلى الكاهن الفرعوني بخوف الذي يصر بانها  ” كنخ تون ” كانت تفكر كيف ستذهب روحها إلى مدينه الأموات وتخلص جسدها وتتخلص من تلك اللعنة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق