قصص وعبر من أجمل ما ستقرأ يوما مليئة بالعبر الحقيقية
في وسط زحمة الحياة وضغوطها، بنمر بمواقف وأيام بتخلينا نقف عاجزين ومش فاهمين؛ ساعات بنشوف حاجات بتحصلنا ونفتكرها كوارث أو حظ وحش، وساعات تانية بنقلب في دفتر ذكرياتنا ونتصدم من ناس هانت عليهم العشرة في لحظة.
القصص اللي بين إيديك دي مش مجرد حكايات للتسلية؛ دي مراية بتوريك حقيقة الدنيا من زاويتين أهم من بعض:
الزاوية الأولى: بتطبطب على قلبك وبتفكرك إن تدابير ربنا سبحانه وتعالى كلها خير، وإن “المنع” ساعات بيبقى هو قمة “العطاء”، فبلاش تزعل لو خططك باظت لأن ربنا دايماً مخبي لك الأجمل.
الزاوية الثانية: بتقدم درس غالي في الأصول ومعدن البشر، وبتفكرنا إن الوفاء وحفظ الجميل هما اللي بيعملوا قيمة للبني آدم، وإن الدنيا دوارة ويوم ليك ويوم عليك.
اقرأ بقلبك، وتأمل في العبر.. ولعلها تكون الرسالة اللي بتدور عليها في وقتها تماماً.
القصـــــــــــــــــــــــــــة الأولى:
قصـــــــــــة جميلة ومؤثرة جداً، بتأكد لنا إن تدابير ربنا سبحانه وتعالى دايماً بتبقى في صالحنا، حتى لو الظاهر بتاعها صدمة أو وجع كبير، وإن المنع في حد ذاته ممكن يكون هو قمة العطاء والكرم الإلهي….
في يوم من الأيام، كان فيه راجل مسافر في رحلة بحرية طويلة على سفينة كبيرة، وفي وسط البحر حصلت عاصفة شديدة وموج عالي، السفينة غرقت بكل اللي عليها، ومات كل الركاب إلا الراجل ده؛ ربنا كتب له عمر جديد والموج خده لغاية ما رماه على شاطئ جزيرة مهجورة مفيش فيها أي بشر.
الراجل لما فاق، قعد يدعي ربنا ينجيه، وبدأ يحاول يتأقلم مع الوضع؛ بنى لنفسه كوخ صغير من خشب الأشجار عشان يحميه من برد الليل والحيوانات، وحط فيه كل الحاجات القليلة اللي قدر ينقذها من السفينة.
وفي يوم وهو بيدور على أكل في الجزيرة، رجع لقى الكوخ بتاعه بتولع فيه النار، والدخان طالع للسما؛ الكوخ كله اتمسح وبقى رماد، وضاعت كل حاجته!
الراجل صرخ ودموعه نازلة وهو زعلان جداً وقال: “يا رب.. حتى الكوخ الصغير اللي بيحميني اتحرق؟ ليه بيحصلي كل ده؟!”.
ونام ليلته وهو حزين ومكسور ودموعه على خده؛ لكن الصبح صحي على صوت قارب إنقاذ بيقرب من الشاطئ عشان يخلصه!
الراجل ركب معاهم وهو مش مصدق نفسه، وسأل قائد القارب: “إنتم عرفتوا مكاني إزاي والجزيرة دي مهجورة؟!”
قائد القارب رد عليه وقال له: “إحنا شفنا إشارة الدخان والنار اللي إنت ولعتها، وعرفنا إن فيه حد هنا محتاج مساعدة فجينا ننقذك”!
الراجل بكى وسجد لربنا شكراً، وعرف إن النار اللي حرقِت كُوخه وزعل عليها، كانت هي السبب الوحيد في نجاة حياته.
واحنا في حياتنا برضه، بنزعل أوي لما خططنا تبوظ أو نخسر حاجة بنحبها:
شقة كنا بنموت عشان نشتريها وضاعت، خطوبة فشلت بعد ترتيبات، أو مشروع حلمنا بيه وفشل في أوله.
كل دي ممكن تكون “حرق كوخ” في حياتك، ربنا سبحانه وتعالى بيعلم إنها لو كملت كانت هتكون سبب في أذيتك، فبيحرقها عشان يبعت لك قارب النجاة اللي بجد، فثق في تدبير ربنا وسيب الأمور تمشي زي ما أراد، لأن دايماً تدبيره أجمل بكتير من أمانينا.
القصـــــــــــــــــــــــــــة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:
قصـــــــــــة حكيمة جداً ومريحة للبال، بتأكد لنا إن اختيار ربنا لينا دايماً بيبقى أحسن من اختيارنا لنفسنا بكتير، وإن الإنسان ممكن يكره حاجة ويزعل عليها وهي في الحقيقة سر نجاته وسعادته المستمرة….
بيقولوا إن كان فيه زمان راجل صياد غلبان وعلى قد حاله، بيصحى كل يوم الصبح بدري، وياخد الصنارة والشباك بتاعته ويروح على البحر عشان يسترزق، ويصطاد سمك يبيعه ويأكل منه عياله.
وفي يوم من الأيام، الصياد رمى الشبكة في البحر وقعد يستنى بالساعات، ولما جه يشدها لقاها تقيلة جداً، فرح وقال بس: “ربنا فرجها ورزقني بسمك كتير ولحم غالي”!
لما طلع الشبكة على الشاطئ، اتصدم ولقى جواها “حمار ميت” ومنفوخ! الراجل اتخنق جداً وضاق صدره وتعب الشقا بتاعه ضاع على مفيش، ورمى الحمار الميت في البحر تاني وهو زعلان ومهموم.
غير مكانه ورمى الشبكة تاني واستنى، ولما شدها لقى فيها “زير فخار مكسور ومليان طين”! الصياد قعد على الأرض ودموعه نزلت من قلة الحيلة وقال: “يا رب، أنا راجل غلبان وعيالي جياع، ليه الرزق مقفول في وشي النهاردة؟!”.
لم حاجته وقرر يرجع بيته وهو مكسور الخاطر ومش عارف هيقول لصغاره إيه؛ وهو ماشي في طريق العودة على الساحل، لمح قارب كبير بتاع تجار أغنياء واقف قبالة الصخر، والتجار عمالين يصرخوا ويطلبوا النجدة!
الصياد جري عليهم وسألهم: “فيه إيه؟ مالكم؟”
قائد التجار قال له: “إحنا كنا ماشيين بالمركب وفيه حوت ضخم جداً ومفترس كان بيطاردنا وعايز يكسر المركب وياكلنا، وإحنا بنموت من الرعب بقالنا ساعات!”
الصياد استغرب وقال لهم: “طب وهو فين الحوت ده دلوقتي؟”
قائد التجار رد وقال: “سبحان الله! من شوية صغيرة الحوت لمح حمار ميت عايم على وش الميّة بعيد عننا، فجري وراه وسابنا والظاهر إنه شبع وتاه في أعماق البحر، وإحنا نِجينا بأعجوبة بسببه! وبسبب النجاة دي إحنا وهبنا مبلغ كبير من المال والذهب لأول شخص نقابله على الشاطئ”.
التجار أدوا الصياد كيس مليان فلوس وذهب، ورجع بيته وهو غني ومش مصدق نفسه من الفرحة!
وعرف إن “الحمار الميت” اللي زعل بسببه وضاق صدره، كان هو السبب اللي ربنا سخرّه عشان ينقذ حياة ناس، ويغير حاله وحال عياله للغنى.
للمزيد من قصص وعبر يمكننا من خلال:
3 قصص وعبر عن اليقين بالله وحسن الخاتمة











