قصص وعبر

قصص وعبر للشيخ محمد الصاوي قصة تاجر المخدرات الذي مات وهو ساجد

قصص وعبر للشيخ محمد الصاوي

القصص المعبرة هي في الواقع ليست مجرد قصص بل انها اشبه بالدروس الدنيوية التي تعلمنا الكثير عن هذه الحياة ، و اليوم نقدم لكم واحدة من القصص الحقيقية التي حدثت في المملكة العربية السعودية و هي قصة نتعلم منها انه مهما كان حجم الذنوب و المعاصي فعلى العبد ان يعلم مدى رحمة الله و صبره عليه ، فنتمنى ان تنال هذه القصة اعجابكم.

 

شاب يدخن
قصص مؤثرة جدا

 

 

قصة تاجر المخدرات الذي مات و هو ساجد

 

 

تدور احداث هذه القصة في مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية ، حيث كان هناك شاب في العقد الثالث من العمر و كان هذا الشاب عاصي لله تعالى ، فقد كان من كبار مهربي المخدرات في الدمام و المنطقة الشرقية بكاملها ، ليس هذا فقط بل انه ايضا كان يدمن على شرب الخمر و غير ذلك من المعاصي و الذنوب التي لا حصر لها.

 

اقرأ ايضا : قصص معبرة عن عالم المخدرات، قصة حقيقية بكل حرف كتب بها محزنة لكل القلوب القارئة للعبرة والعظة

 

قرر هذا الشاب فجأة ان يسافر الى الولايات المتحدة الامريكية ، حتى يكمل ما بدأه وهو بيع المخدرات و ارتكاب مختلف الذنوب من شرب الخمر و هكذا ، و ظل الحال على ما هو عليه لفترة من الزمن ، كان هذا الشاب يتصل بأهله كل فترة وبعدها انقطعت اخباره ولم يعد احد يدري ماذا حدث له هل مات ؟ هل تم القبض عليه ؟ هل قرر فجأة التخلي عن اهله فلم يعد يحبهم ؟ لا احد يعلم.

 

في يوم من الايام دخل شقيق هذا الشاب الى غرفة والدته فوجدها تدعو الله وهي تبكي ، فقد كانت هذه الام المسكينة تدعو الله ان يهدي ابنها و ان يعود اليها لتراه مرة اخرى ، تأثر الشقيق بهذا المشهد وقال : يا امي لا تبكي فان عاد اخي فالله هداه و اذا لم يعد فالله كفاكي شره ، و بعد مرور 6 سنوات من رحيل هذا الشاب حدثت مفاجأة لم يتوقعها احد ابدا.

 

و يمكنكم ايضا قراءة : قصص معبرة جداً بعنوان الرزق الحلال يساوي وزنه ذهباً

 

في صباح احد الايام دق جرس الباب ، ذهب احد الاخوة لفتح الباب ليجد هذا الشاب قد عاد الى المنزل مرة اخرى ، كان منظره مختلف فقد كان اصلع و كان الاختلاف واضحا جدا عليه ، ما ان فُتح الباب حتى انطلق الشاب داخل منزله يبحث عن امه ، و عندما رآها بدأ في البكاء و اخذ يقبل يدها و قدميها و هي تبكي من شدة الفرحة.

 

قال الشاب : لقد ذهبت الى الولايات المتحدة الامريكية و كنت ابيع المخدرات و تعرفت على امرأة نصرانية جعلتني ابتعد عن الاسلام و اتحول الى ديانتها حتى اتزوجها ولكن الله تعالى قذف في قلبي الايمان من جديد و ها انا عدت انسانا جديدا لا يوجد في قلبه سوى شيء واحد فقط و هو حب الله عز وجل.

 

شاب يسبح
قصص معبرة و مؤثرة

 

 

دخل الشاب الى غرفته التي كانت مغلقة و قام بجمع جميع ملابسه و اشرطة الاغاني و الصور التي كانت تملأ الجدران و ذهب بها الى منتصف البيت و قام بحرقها ، و اخذ هذا الشاب ينادي : يا ابي يا امي يا اخوتي تعالوا لترو ذنوبي و هي تحترق ، كانت الاسرة سعيدة جدا بسبب عودة ابنهم الى طريق الهداية و الصلاح.

 

و للمزيد يمكنكم قراءة : قصص واقعية عن الاستغفار قصص جميلة جدا ومعبرة

 

كان كلما قدِم احد اصدقاء السوء القدامى لهذا الشاب كان يرفض مقابلته ، و بعد مرور اسبوع من عودة الشاب طلب من احد الاصدقاء القدامى ان يجتمعوا جميعهم لانه يريد ان يحدثهم في امر مهم ، بالفعل اجتمع اصدقاء الشاب القدامى و انتظروا ماذا يود صديقهم ان يخبرهم به ؟ ، تفاجئوا جميعا بان صديقهم يود اخبارهم عن الاسلام.

 

جلس هذا الشاب يحدث اصدقاء السوء اصدقائه السابقين عن الله تعالى و الدين الاسلامي ، فتأثروا جميعا بهذه الكلمات و اصبحوا مثله تماما وعادوا الى طريق الصلاح و  الدين ، وفي يوم من الايام دخلت الام لترى هذا الشاب و تطمئن عليه ، فاذا به ساجد ولكنه اطال السجود ، فذهبت الام لتحرك ابنها فوجدته قد فارق الحياة.

 

صعقت الام من هول الموقف واخذت تنادي على الجميع في المنزل وهي تقول : انظروا لقد مات ابني وهو ساجد ، لقد مات ابني وهو ساجد ، كانت جنازة هذا الشاب مهيبة لم يشهدها احد من قبل ، و عندما وصل الجميع الى منزل الشاب وقف والده على درج المنزل و قال : من جاء ليعزيني فليغادر و من جاء ليهنئني بابني فمرحبا به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى