قصص وعبر ذات فوائد جمة لا تعد ولا تحصى اغتنمها ولن تندم
منذ فجر التاريخ، كان الإنسان وما زال يميل إلى الاستماع إلى الحكاية؛ فالقصة ليست مجرد سرد لأحداث خيالية أو واقعية، بل هي مرآة تعكس الطبيعة البشرية، وجسر يربط بين الماضي والحاضر.
إن قراءة “قصص وعبر” تتجاوز حدود الترفيه الفكري لتصبح أداة تربوية وتعليمية ملهمة، تساهم بشكل مباشر في صياغة الوعي وتطوير الذات.
القصــــــــــــــــــة الأولى:
قصـــــــــــة حدثت بالفعل…
قصة تبرهن لنا مدى إرادة الله سبحانه وتعالى بنا الخير دوماً، وتبرهن على أنه لا يعلم جنود الله سبحانه وتعالى إلا هو، وأننا مهما استغرقنا من وقت في التفكير في الحكمة الإلهية من الأشياء من حولنا لن نصل إليها إلا بإرادة الله سبحانه وتعالى….
يُحكى أنه في يوم الأربعاء ٢٨ يوليو سنة ١٩٧٦، استيقظت مدينة كاملة في الصين لتجد كلاباً برية مفترسة في كل مكان!
كلاب تنبح بشكل هستيري وغير طبيعي كليا؛ كلاب مفترسة ومخيفة ومزعجة وتسببت في وقت وجيز للغاية في مشاكل كارثية.
لم يكن لديهم حل سوى أن يخلوا المدينة من السكان حتى يتخلصوا من معضلة الكلاب هذه.
تسعون ألف شخص تركوا بيوتهم بسبب كلاب برية، هل تتخيلون إحساس أهل المدينة وقتها ماذا كان؟!
كانوا وقتها يتمنون أن تنشق الأرض وتبتلع تلك الكلاب الضالة التي عكرت صفو حياتهم؛ وفعلًا هذا ما حدث، فبعد ساعات من خروج السكان، ضرب أكبر زلزال شهدته الصين وهو زلزال (تانغشان العظيم)،
ودمر مباني المدينة بأكملها، أهل المدينة علموا بعدها أن الكلاب البرية كانت تنبح لأنها شعرت بالزلزال قبل وقوعه، فالكلاب حركها الله سبحانه وتعالى في وقت معين لكي تنقذ حياة تسعين ألف شخص من سكان المدينة من موت محتم لا محالة.
هم كانوا يرون أن الكلاب في المدينة كارثة، لكنها كانت كارثة في باطنها رحمة للبشر.
ونحن لو نظرنا في حياتنا أيضاً لوجدنا أموراً تحدث طوال الوقت، قد تكون في صورة:
زواج لم يكتمل، وربما كانت وظيفة لم نتمكن من الالتحاق بها، أو حتى خسارة مالية.
وربما كان حادث سيارة، مرض فجائي، صديق غادر، أو حتى حمل لم يكتمل؛ كل هذه نحن نراها عوائق، بينما قد تكون مجرد تنبيهات لتبعد عنا ضرراً أكبر، فليس هناك أفضل من أن تسلم أمرك كله لله، وهو وحده سبحانه وتعالى قادر على تسخير الكون كله لكي يسعدك ويريحك ويحميك من كل شر (ما أشقاك إلا ليسعدك)، فالكون كله جنود مجندة من صنع الله، فثق بالله وتوكل عليه في كل تفاصيل حياتك.
اقرأ مزيدا من قصص وعبر من خلال: قصص وعبر من أجمل ما ستقرأ يوما مليئة بالعبر الحقيقية
القصـــــــــــــــــــــــــــة الثانيــــــــــــــــــــــــــة:
يقولون أنه كان هناك ملك أمر بتربية 10 كلاب متوحشة لكي يلقي إليها بأي وزير يخطئ، فكانت الكلاب تنهش في كل من يُلقى إليها وتأكله بشراهة.
وفي يوم من الأيام، أبدى واحد من الوزراء رأياً خاطئاً رأياً لم يعجب الملك، فأمر الملك بأن يُلقى للكلاب في الحال، الوزير قال للملك: “أنا خدمتك 10 سنوات وفي النهاية تفعل بي هكذا؟!”
طلب الوزير من الملك أن يمنحه مهلة 10 أيام قبل تنفيذ الحكم، والملك وافق؛ ذهب الوزير إلى حارس الكلاب وقال له: “أريد أن أخدم الكلاب لمدة 10 أيام فقط”، الحارس استغرب وسأله: “ولكن ماذا ستستفيد؟!”
رد عليه الوزير وقال له: “سأخبرك لاحقاً”، الحارس وافق.
الوزير ظل يعتني بالكلاب ويطعمها ويغسل جسدها ويوفر لها كل سبل الراحة لمدة 10 أيام.
بعد أن انتهت العشرة أيام، جاء وقت تنفيذ الحكم، ألقوا الوزير في السجن مع الكلاب والملك والناس من حوله يتفرجون، الملك استغرب عندما رأى الكلاب تأتي وتنبح تحت قدمي الوزير.
فسأله الملك: “أنت ماذا فعلت لهذه الكلاب؟!”
الوزير أجابه قائلا: “أنا خدمت هذه الكلاب 10 أيام فقط، ولم تنسَ هذه الخدمة، وأنت خدمتك عشرة سنوات ونسيت كل هذا”!
الملك طأطأ رأسه وأمر بأن يعفو عنه.
إهداء من القلب لكل الناس العبرة من هذه القصة:
لا تنكروا العشرة بسبب موقف عابر، ولا تمحوا الماضي الجميل لأجل موقف لم يعجبكم، كيلا تخسروا أغلى الناس وأجمل الذكريات.
فالطيور تأكل النمل، وعندما تموت الطيور، النمل يأكلها؛ فالظروف قد تتغير، فلا تقلل من قيمة أحد.
يمدحون الذئب وهو خطر عليهم، ويحتقرون الكلب وهو حارس لهم!
صدقاً هناك الكثير من الناس يحتقرون من يخدمهم، ويحترمون من يهينهم!
اقرأ مزيدا من قصص وعبر من خلال: قصص وعبر بعنوان حقائق مُرَّة لا يمكننا أن نجحدها!











