قصص وعبر

3 قصص وعبر ثقافة عامة مقتطفات من حياة السابقين هادفة للغاية

قصص وعبر ثقافة عامة

إن الحياة مليئة بالقصص والعبر والتي نتعلم منها كيف يجب أن يكون نهج حياتنا حتى لا نقع في ندم أصاب أقواما قبلنا، والحكيم من يعلم بالقصة ويطبقها على حياته وعلى من حوله لا يعلمها ويركن إليها دون جدوى.

من  قصص وعبر ثقافة عامة:

قصص قصيرة هادفة
قصص قصيرة هادفة

 القصــة الأولى “أخلاق سامية متى نصل لمستواها؟!”

بالكوفة قديما كان هناك تقيا صالحا يدعى “إبراهيم النخعي” وقد كان أعور العين، ذات يوم كان يسير في إحدى طرقات الكوفة مع تلميذه “سليمان بن مهران” والي كان ضعيف البصر، وبينما كانا يسيران في طريقهما…

قال إبراهيم النخعي لصديقه: “دعنا نأخذ لكل منا طريق يكمل فيه مسيرته ونجتمع، أخشى إن مررنا على سفهاء القوم يغتابوننا ويقولون أعور يقود أعمش وما يأخذون غير الإثم”.

رد عليه صديقه “سليمان بن مهران”: “دعنا نؤجر عليهم ويؤثمون”.

فقال “إبراهيم النخعي”: “بل نسلم ويسلمون هم خير لنا من أن نؤجر ويؤثمون”.

العبــــــــــــــــــــــــرة من القصـــــــــــــة:

قلوب آمنت بربها وتشربت كل أوامره ونفرت عن كل نواهيه، قلوب أيقنت حديث رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا: ” لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” صدق رسول الله.

اقرأ أيضا: قصص وعبر حقيقية للبنات موجعة للقلوب

          القصــــة الثانيـــة “فقر الأغنياء!”

بيوم من الأيام أراد أحد الأغنياء تعليم ابنه ووحيده الصغير درسا في مفاهيم الحياة السامية، وأن يعلمه كيف يحسن مستقبلا ويقدر قيمة نعمة المال التي من الله سبحانه وتعالى بها عليهما ويحسن تدبيرها، فأخذه معه إلى البادية ليقيما بضعة أيام في ضيافة إحدى الأسر الفقيرة والتي تتعايش من خير مزرعتهم البسيطة.

وبعد انتهائهما من رحلتهما الممتعة أراد الأب أن يرسخ كل ما رآه الابن وتعلمه في ذهن حتى يستمر معه ويعيش به ما قسم الله له من عمر…

الأب: “كيف كانت رحلتك يا بني، أخبرني؟”

الابن: “لقد كانت في غاية الروعة يا أبتي”.

الأب: “هل استمتعت بها حقا؟!”

الابن: “وكيف لا يا أبتي، وأنا رأيت به ما سأؤرخه بداخلي طوال حياتي”.

الأب: “إذا أخبرني يا بني ماذا رأيت وتعلمت منها، وما الدروس والعبر التي استخلصتها من رحلتك الشيقة؟”

الابن: “يا أبتي لقد رأيت أننا نحن الأغنياء لا نملك سوى كلبا واحدا للحراسة بينما هؤلاء الفقراء يملكون أربعة، ورأيت أننا نملك بركة مياه بمنتصف باحة منزلنا وهم يملكون جدولا من الماء طوله أطول من مد البصر، نحن يا بتي نحضر المصابيح لننير بها منزلنا وحديقتنا وهم ينعمون بالنجوم المتلألئة التي تضيئ سمائهم الصافية، نهاية منزلنا تكمن عند نهاية الباحة للحديقة الأمامية وهم لديهم مساحات شاسعة تمتد بطول الأفق، لدينا مساحة صغيرة من الأرض التي نعيش عليها ولديهم مساحات واسعة تمتد إلى حقولهم البعيدة، نملك خدما ليقوموا بكل شئوننا وهم يقومون بخدمة أنفسهم وبعضهم البعض، نحن نشترى ما نأكل من طعامنا وهم يقومون بزراعة ما يأكلون، نحن نبني جدرانا عالية لحمايتنا وهم يملكون أصدقاء وقلوبا مليئة بالمحبة تحميهم، هذا كل ما تعلمته من رحلتي يا أبتي”.

وأكثر شيء صدم الأب عندما شكره ابنه الوحيد الذي مازال صغيرا قائلا: “لا أجد الكلمات التي أعبر بها عن شكري لك يا أبتي لأنك تمكنت من كشف الغطاء عن بصيرتي وأريتني كم نحن فقراء”.

العبـــــــــــــــــــرة من القصــــــــــــــــــــة:

إن السعادة عبارة عن مقياس يختلف من عيني شخص آخر، فهناك أناس غطى على أعينهم سوء التفكير الذي تحلون به، فأصبحت حياتهم تنحسر في كلمة محرومين ولكنهم في حقيقة أمرهم هم مرحومين وليسوا بمحرومين، فالفقر فقر القلب وليس فقر المال.

اقرأ أيضا: 3 قصص وعبر تنمية بشرية ستغير نظرتك للحياة حتما!

  القصـــة الثالثـــــــــــــــة

بيوم من الأيام أعجب شاب بفتاة جميلة، وتقدم لخطبتها ، وكل يوم مر عليهما تعلق قلبه بها زيادة، لم تكن هناك عقبة بطريق حبه لها وزيادة تعلقه بها إلا شيئا واحدا، كانت والدته العجوز والتي لطالما استعارت منها خطيبته على الرغم من محاولاته المتكررة والمتعددة في الحديث معها عن تغييرها لطباعها تجاه والدتها وإلا ستحول معاملتها السيئة لوالدته العجوز بينه وبينها للأبد.

وعدته الفتاة بالتغير وفعلا تصنعت ذلك حتى جاء يوم حياتهما الأجمل على الإطلاق، فبيوم زفافها أشارت الفتاة على عريسها بتنزيل والدته من على منصة العرس والتي كانت لتوها صاعدة لتبارك لابنها، انزعج الشاب كثيرا، فاعتلى المنصة وسأل جميع الحاضرين: “من يشتري أمي؟!”

تعجب الكل من طريقة حديثه وكيف يعقل أن يفعل رجل عاقل مثله ما فعل؟!

فلم يجبه أحد على سؤاله، فأخرج خاتم الزفاف وقام بإلقائه في وجه زوجته بعد أن طلقها أمام الحاضرين، وذهب لوالدته التي كسر قلبها فاحتضنها وذهب بها عائدا لبيتهما.

اقرأ أيضا: 3 قصص وعبر حقيقية قصيرة ولكن ذات عبرة كبيرة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق