التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان قصص واقعية نهايتها سعيدة للغاية قمة التفائل وحسن الظن بالله، وفيها نعرض لكم قصة واقعية بدايتها حجزينة ومؤسفة لكن النهاية كانت جميلة للغاية، نرجو أن تنال اعجابكم.

قصص واقعية نهايتها سعيدة:

بدأت تلك الحكاية لهذه الفتاة من لحظة ميلادها، حيث شاء الله أن تولد في أسرة أقل من بسيطة من جميع النواحي، أقل من بسيطة في المستوى المادي حيث كان راتب الأب من عمله البسيط لا يكفي متطلبات الأسرة الكبيرة التي تتكون من الأب والأم وعشرة أبناء.

أقل من بسيطة في المستوى الأخلاقي للجميع بداية من الأب السلبي الذي لا يهتم لأسرته الاهتمام الكافي ولا يحميهم، والأم التي دائمًا ما تنظر لما في يد غيرها ولا تنظر لواجباتها كأم ومربية، والإخوة والأخوات الذين أخذتهم دوامة الحياة ولم يراعوا فيها أي عرف أو شرف، ولم يستثنى من هذا إلى تلك الفتاة صاحبة الحكاية.

كانت الوحيدة التي التزمت بتعليمها في وسط كل تلك الأجواء الغير صحية والغير آدمية لإنشاء طفل وتربيته تربية سليمة، وبالفعل استمرت حتى أنهت المرحلة الإعدادية وأصبح عمرها حوالي خمسة عشر عامًا.

تقدم للزواج منها رجل يبلغ من العمر ستون عامًا، ولكنه ذو أحوال مادية جيدة نظرًا لأنه يعمل بتجارة المخدرات كما إنه شارب للخمر، ولكن تغاضى الأهل عن كل ذلك في مقابل المال الذي سيحصلون عليه من هذه الزيجة، لقد وصل الطمع بالأهل إلى أن باعوا طفلتهم أو ربما هو الفقر والحاجة.

تم الزواج وعاشت تلك الفتاة مع هذا الزوج حوالي خمسة أعوام كانت من أسوء الأيام التي مرت عليها من إهانة وضرب واغتصاب وحرمان مان اكمال التعليم وحبس، ولم تخرج من تلك السنوات بشئ جيد إلا أبنائها فقد أنجبت ولدين وفتاة.

كان قدر الله رحيمًا بالفتاة والأبناء إذ تشاجر زوجها مع أحد المتعاملين معه، فطعنه فمات، وتم القبض على الزوج الذي مات بعد أسبوع من حبسه بسبب أصابته بنزيف على اثر ارتفاع في ضغط دمه.

جاء الأهل للعزاء أو هكذا ظنت الفتاة في البداية، إلا أن أمها أول ما سألت عنه إن كان ترك لها إرث، وكانت رحمة الله رفيقة لها إذ مات زوجها وترك خلفه ديون أخافت أهلها فابتعدوا وتركوها لمصيرها هي وأبنائها.

لم تعر الفتاة ما حدث اهتمامًا، فانتقلت من المدينة وحصلت على عمل بسيط في مدرسة ثانوية حكومية، وانتسبت للدراسة بنفس المدرسة وبالفعل أتمت المرحلة الثانوية بتفوق، وانتقلت لعمل مكتبي جديد وسكن جديد، ثم التحقت بالجامعة وكانت أيام صعبة حيث كنت مطالبة بالاهتمام بعملها ودراستها وأبنائها.

تم بحمد الله لها ما حلمت به وأنهت دراستها الجامعية وأصبحت مدرسة للمرحلة الثانوية، وتحسنت أحوالها المادية وكان ابنائها في حالة جيدة من الناحية المادية والتعليمية والأخلاقية.

لم تكتفي بما وصلت له بل أكملت دراساتها العليا، فحصلت على درجة الماجستير خلال عامين، ثم بدأت في دراسة الدكتوراة وفي وقتها كانت قد بدأت في بناء منزلها الخاص، وأنهت بناء المنزل وحصلت على الدكتوراة وعينت في الجامعة وهى في سن السابعة والثلاثين.

لم تترك الفتاة اهلها تمامًا أو على الأقل أمها التي كانت تحاول مساعدتها عن طريق إرسال المال لها لإعانتها على الحياة، ولكنها ابتعدت تمامًا عن إخوتها وأبعدت أبنائها عنهم، أما الأب فمات بعد موت زوجها بوقت قصير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.