التخطي إلى المحتوى

قال تعالي في كتابه العزيز : “يا أَيهَا الناس إنا خلَقنَاكم من ذكر وأنثى وجعلْناكم شعوبًا وقبَائِل لتعَارفُوا إِن أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أتقاكم إِنّ اللَّه عَلِيم خبِير” فالزواج علاقة مقدسة تجمع بين رجل وامرأة علي الود والرحمة والاحتواء، والزوجة الصالحة الحافظة لزوجها وبيتها هي نعمة من الله عز وجل وخير متاع الدنيا، خاصة إن كانت تتمتع بالاخلاق الكريمة والحكمة لا يصدر منها القول البذئ او الكذب، تكون مؤمنة ملتزمة بشرائع الله عز وجل واحكامه ويسعدنا ان ننقل لكم اليوم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية لزوجات صالحات جميلة ومعبرة استمتعوا معنا الآن بقراءتها .

القصة الأولي

كان هناك زوجة كريمة الخلق طيبة جداً تعامل زوجها معاملة حسنة وتحاول اسعاده وارضاءه بكل الطرق، ولكن زوجها كان رجل عصبي المزاج صعب ارضاءه، كان لا يهتم لمشاعرها وكان دائماً يسبب لها الالم والحزن بسبب كلماته القاسية، كانت الزوجة كلما حاولت ان تعد له اطيب الطعام بمنتهي الحب والرضا، كان في كل مرة يتذوق طعامها يصرخ فيها قائلاً : إن هذا الطعام سئ جداً ويحتاج المزيد من الملح والمنكهات، كانت الزوجة تحاول اقناعه ان الطعام لذيذ وليس به عيب، ولكنه كان يستمر في اتهامها بالعجز وعدم قدرتها علي الطبخ جيداً .

استمرا علي هذه الحالة لسنوات طويلة وهي تحتمل كلماته القاسية وانتقاداته التي لا تنتهي، فكان دائماً يخبرها أن جميع النساء اللواتي يعرفهن افضل واحسن منها .. مرت الايام وسئم الزوج من زوجته وقرر ان يهددها بالزواج من امرأة اخري إن لم تغير من طبخها السيئ، وحتي يكمل خطته ويوهمها بنيته الحقيقه في الزواج احضر فستان الزفاف ووضعه في غرفتها حتي تنطبق حيلته .

وفي يوم الزفاف الوهمي دخلت الزوجة الي الغرفة ووضعت ورقة داخل الفستان، وعندما جاء المساء دخل الزواج وامسك بالفستان حتي يعيده الي اصحابه، واذا به يجد الورقة، اخذ يقرأها واصابته الصدمة، كانت الرسالة تقول : اريد ان اخبرك يا اختي ان سبب هذا الزواج هو ان طعامي يخلو من الملح والمنكهات، فإن زوجي العزيز مريض والاطباء يمنعونه من تناول الطعام عليه اي ملح او منكهات، ولكنني لم ارد ان اخبره بمرضه حتي لا يخاف ويقلق، واخفيت عنه الموضوع وتحملت انتقاداته دائماً، رجاءاً لا تضعي له الملح او المنكهات في الطعام فهي تضره جداً .

العبرة من القصة : في الكثير من الاحيان تجد من يحبونك يتصرفون بشكل لا تفهمه وغير مبرر بالنسبة لك، وقد تعتقد أنهم يزعجوك او يسببون لك المشاكل وانهم غير مبالين بك ولكن الحقيقة انهم يخافون عليك ويحرصون علي مصلحتك.

القصة الثانية

في يوم من الايام سألت احدي السيدات امرأة متزوجة : كيف جعلت زوجك يحبك لهذه الدرجة ولا يري في الكون غيرك علي الرغم من أن هناك من هن اجمل منك ؟! ابتسمت الزوجة في هدوء وقالت : قد لا اكون اجمل ولا اروع سيدة في هذا العالم بالتاكيد، ولكنني اسامح زوجي إن آذاني، وإن جاءني يوماً مهموماً سمعت له وخففت عنه، وإن اعطاني واكرمني اكثر من مدحه والتحدث عن كرمه وخيره، وإن اعطاني القليل او تعثرت ظروفه اقنع بهذا القليل وارضي برزق الله عز وجل واحمده علي فضله، هكذا علمني ربي وامرني رسولي، ..الود لا أقطع ..والطاعة لا أمنع .. ومهما حصّدت شوكا أظل للورد أزرع .

القصة الثالثة

في يوم من الايام دعي رجل زوجته علي العشاء في احدي المطاعم للاحتفال بعيد زواجهما، وفجأة اقتربت منه فتاة كانت تجلس في الطاولة المجاورة وطبعت علي خده قبلة وهي تقول : انا آسفة ولكن صديقاتي تحدوني ان افعل ذلك ، ثم انصرفت الفتاة بكل ثقة الي طاولتها دون احترام مشاعر الزوجة .

نظر الرجل الي زوجته فرأي الدمعة في عينيها، فقام في هدوء وسار الي طاولة الفتاة ثم سكب في وجهها كأس العصير قائلاً : اسف ولكن دموع زوجتي تحدتني أن افعل ذلك .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.