قصص حبقصص قصيرة

قصص واقعية سعودية كاملة بعنوان “ويبقى الحب” الجزء الأول

قصص واقعية سعودية كاملة

أبلغ حبيبا في ثنايا القلب منزله

أني وإن كنت لا ألقاه ألقاه.

وأن طرفي موصول برؤيته

وإن تباعد عن سكناي سكناه.

يا ليته يعلم أني لست أذكره

وكيف أذكره إذ لست أنساه؟!

ورود حمراء عنوان الحب بالقلوب.
ورود حمراء عنوان الحب بالقلوب.

ويبقــــــــــــى الحب الجزء الأول

بمدرسة الثانوية للفتيات خرجت جميع الفتيات إلا فتاة واحدة تأخرت للغاية ولم تستطع الذهاب حيث أن سائقها لم يصل بعد، وكانت برفقتها بالمدرسة ابنة عمها والتي تعمل مدرسة في الأساس، وحيث أنه ممنوع أن تأخذها معها بالحافلة الخاصة بالمعلمات، ولم يعطها قلبها فرصة للذهاب وتركها وحيدة، ظلت معها حتى تعلم كيف ستصل لمنزلها بأمان وتطمئن عليها.

أخرجت الفتاة هاتفها واتصلت بأخيها، وقد كان هناك خلاف قديم بين ابنة عمها (المعلمة) وأخيها…

الفتاة: “لماذا لا تجيب على كل اتصالاتي، أتعلم كل من بالمدرسة غادرن جميعا ولم يبقى سوانا والحارس في انتظار رحيلنا حتى يتمم عمله”.

لم تهدأ الفتاة من حنقها على السائق إلا بعدما علمت من أخيها أنه تأخر بسبب طلبات كثيرة من إدارة المرور، أوراق وما إلى خلافه وفقا لجميع الإجراءات المتبعة والضروري القيام بها بكل مكان.

ووصل أخوها، اضطرت ابنة عمها المعلمة الصعود معها للسيارة رغما عنها، جلست الفتاة بجوار أخيها، أما عن ابنة عمها فجلست بالمقعد الخلفي ولم تتكلم ولا كلمة واحدة ولم تصدر صوتا من الأساس، ولكن ما أعيى قلبها حقا أنه لم يسألها عن حالها ولا عن صحتها ولم يلقي عليها تحية الإسلام من الأساس.

يا لغطرسته وكبره والأنفة الكبيرة التي يمتلكها، جلست ابنة العم بالسيارة وشرعت في قول الأذكار بينها وبين نفسها حتى لا تصاب بالجنون، ودق جرس هاتفها وقد كانت شقيقتها تريد الاطمئنان عليها حيث أنها تأخرت عن موعد وصولها اليومي، فأجابتها: “اطمئني فأنا كنت مع ابنة عمكِ، وقد جاء أخوها فيصل ليوصلنا”.

ومع ذكر اسمه بصوتها لم يستطع أن يتمالك نفسه من شدة الفرحة التي لا توصف والتي طرأت على قلبه، ولكنه دائما ما كان متمكنا من إخفاء مشاعره وراء ملامح وجهه المصطنعة، كان خبيرا في عقد حواجبه وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن جمال وجهه يظهر من خلالها، لقد كان وسيما لأبعد الحدود، كانت ابنة عمه تختلس النظر إليه من حين لآخر، ولكنها حالا تعود عندما تتذكر أمر خالقها سبحانه وتعالى بغض البصر.

عاد “فيصل” لذكريات ماضيه الأليم، لقد كانت هذه ابنة عمه بالفعل مخطوبة له ولمدة ست سنوات، قام الجد الكبير بخطبتهما لبعضهما البعض، وكانت حينها الفتاة في بداية عمرها بسن المراهقة، وكان جميعهم سعيد بهذه الزيجة غير أنه حدثت بعض المشكلات التي عكرت صفو العائلتين السعيدتين.

بيوم من الأيام اتصلت عليه ابنة عمه من هاتف شقيقته الكبرى مهددة إياه ومتوعدة ومنذرة إن ذكر سيرة والدتها بأي موضوع من جديد لن يمنعها عنه أحد ولا حتى الجد نفسه، وأن من يلجمها حتى اللحظة خاطر جده وخوفا على حزنه ولكن إن تكرر حيثه الذي بلا معنى لن يكون هناك حد فاصل بينهما…

ابنة العم: “أتعلم إن ذكرت اسم والدتي بأي موضوع مثيل بالموضوع الذي وصلني خبره لن يمنعني عنك أحد، ما لك وما لها، إنها امرأة تصلي فرضها وتصوم لربها وتخرج من الصدقات ما لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، مغلقة منزلها على بناتها، فإياك ثم إياك أن أسمعك تتفوه بكلمة واحدة ضدها”. وأغلقت الهاتف بوجهها وامتنعت عن الزواج منه على الرغم من محاولات الجميع.

تعاقب لكونها رفضت الزواج من ابن عمها الذي رأت فيه عدم الأمان وعدم الثقة والكثير أيضا من الصفات الأخرى التي لا تأتمن أي أنثى على نفسها من أمثال أصحاب هذه الصفات؛ وصل العمر بها على مشارف الثامنة والعشرين وجميع أهلها يرفضون كل من يتقدم للزواج بها، ونظرا لكونها يتيمة الأب لا تجد أحدا يدافع عنها.

والشاب تجاوز الثلاثين من عمره ويحبها كثيرا لدرجة أنه يرفض الزواج من أخرى غيرها، ولكنه كل ما يطمح لأجله أن يكسر لها رأسها اليابس، وفي النهاية لن تتزوج غيره باختيارها وبكامل إرادتها أيضا ولن يجبرها على قرارها أحد.

يتبـــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص حب سعودية قصيرة بعنوان امرأة سعودية

قصص حب سعودية بعنوان ” الحب الأول ” رائعة ومميزة

قصص سعودية رومانسية جريئة بعنوان “إيه أحبك” الجزء الأول

قصص سعودية رومانسية جريئة بعنوان “إيه أحبك” الجزء الثاني والأخير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى