قصص طويلة

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثامن

قصص واقعية روان الشبلاق

ومازلنا نستكمل أحداث القصة المليئة بالأحداث المتقدة، قصة حب نشأت في غضون الحرب لتلهب قلبين بريئين بنيرانها الوهاجة، قصة تجسد أجمل وأسمى معاني الحب بكل الوجود.

قلب ضارمة به النيران دلالة على نار الحب في الحروب.
قلب ضارمة به النيران دلالة على نار الحب في الحروب.

حبيتك بالحرب الجزء الثامن

علاء: “أنتِ إذا من أهل المنزل، وأنا قدمت فأخذت منكِ غرفة نومكِ، لا تؤاخذيني”.

ابتسمت سوزان: “إنها في الأساس غرفة نومك وأنا من استولى عليها”.

علاء: “عذرا للمرة الثانية أنني أخرتكِ عن نومكِ”.

سوزان: “لا عليك تصبح على خير”.

ذهبت سوزان لغرفة دلع حتى تأخذ قدرا من الراحة، لقد كانت مجهدة ومتعبة للغاية نظرا لليوم الطويل المليء بالأعمال الشاقة، ونظرا أيضا لسهرها لساعة متأخرة للغاية بالليل، وما إن ألقت بجسدها على السرير حتى غاصت في نوم عميق.

علاء شرب قهوته وجلس يتصفح بهاتفه على الإنترنت، عجز عن النوم على الرغم من شدة تعبه، أرجع كل ذلك لتغييره لمكان نومه، وقبيل آذان الفجر بقليل من الوقت سمع صوتا لهاتف، فنهض من مكانه وشرع في البحث عنه، وأخيرا وجده، لقد كان عليه صورة سوزان وإخوتها، فكر في نفسه وقال: “بالتأكيد هي في حاجة إليه، ومن المؤكد أنها استحت أن تعود وتسأل عنه، لابد أن أرجعه لها الآن فربما اتصل عليها أهلها، أو أرادت هي الاتصال عليهم”.

حمل حاله وذهب لغرفة شقيقته وطرق الباب…

دلع بصوت منخفض للغاية من أثر كثرة السهر: “من؟!”

علاء: “علاء”.

نهضت وفتحت له الباب، ولكنها كانت قد خبأت هاتفها تحت الفراش بعدما أغلقت صوته نهائيا.

اقتربت منه دلع: “ما الخطب؟!”

علاء: “لماذا أنتِ مستيقظة لهذه الساعة المتأخرة ولم تنامي بعد؟!”

دلع: “لم أستطع النوم حتى الآن، أصابني أرق”.

علاء بضيق ولكن بصوت منخفض على قدر استطاعته: “أصابكِ أرق أم أنكِ سهرانة على الإنترنت؟!”

دلع: “أصابني أرق، وماذا بالنسبة لك؟!، لم أنت هنا بمثل هذه الساعة المتأخرة؟!”

علاء: “لقد سمعت صوت هاتف وعندما بحثت عنه وفتحته وجدت صورة سوزان، لذلك أحضرته لها على الفور فربما تكون في حاجة ماسة له وتستحي من طلبه”.

دلع: “إنه هاتفها فعلا”.

علاء: “حقا؟! أتدارين عملتكِ، أعطه ها وحسابكِ معي عسير بالصباح” وانصرف.

دلع بعدما أغلقت الباب: “هلا عدنا من جديد للتحكم وخلافه، لماذا لم يصبح مثل أخي مهند هادي الطباع وطيب القلب، لماذا انفرد بحمل جينات العصبية كاملة لوحده؟!”

وكلها ساعات قليلة وحل الصباح وأشرقت الأرض بنور ربها….

علاء أخذ دوشا ساخنا وبدل ملابسه، فارتدى بنطلون جينز أسود اللون وفوقه قميص أبيض اللون مناسبين لجسده تماما.

أحلام وقد استيقظت باكرا ووضعت طعام الإفطار على الطاولة: “بسم الله ما شاء الله عليك تسر كل من ينظر إليك يا حبيب قلبي”.

علاء بخفة دم: “أمي ومتى تعلمتِ الإطراء؟!”

أحلام: “ليس بإطراء يا حبيب الفؤاد ولكنها الحقيقية يا قلبي، ألم ترى نفسك بالمرآة قبل أن تخرج إلينا؟!”

علاء: “ماذا أعددتِ لنا على طعام الإفطار؟”

أحلام: “كل ما تشتهي يا بني”.

علاء: “أمي لماذا تعذبين نفسكِ كثيرا بالعمل؟، لماذا لم تنادي على البنات يساعدنكِ في أي شيء؟!”

أحلام: “لقد تعبن كثيرا أمس وبخاصة سوزان أبت الذهاب للنوم حتى أنهت معي كل الأعمال بالمطبخ”.

علاء: “لقد قصت علي حكايتها ليلة أمس، حزنت على حالها كثيرا”.

أحلام: “فعلا لقد تفرقت عن عائلتها بسب فقدها لهويتها، ولكن بمشيئة الله تحل كل أمورها وتجتمع بهم من جديد”.

كان قد استيقظ “مهند” وقدم لتناول طعام الإفطار قبل ذهابه للعمل….

مهند: “صباح الخير”.

والدته وعلاء: “صباح النور”.

علاء: “أنتهزها فرصة أمامكما لأتحدث عن مسألة هامة”.

أحلام: “ما المسألة يا بني؟!”

علاء: “الإنترنت كفكرة وجحوده بمنزلنا وبيد أختي لا أتقبلها نهائيا، وعندما تحدثت معها أخبرتني بأنكِ يا أمي من سمحتِ لها بذلك”.

أحلام: “ولا أنا، أتعلم منذ أن أصبح الإنترنت بالمنزل ولم تعد تسمع لي كلمة على الإطلاق”.

نظر لأخيه: “الوحيد الذي يلام على كل هذا هو أنت يا سيد مهند”.

مهند بضيق: “ولماذا؟!، كلما تحدثت معها في أمر تحولت أمي لمحامي دفاع موكل عنها”.

علاء: “دعك منهما، من اليوم سوف ألغي الإنترنت نهائيا عن المنزل، إنها فتاة حتى الهاتف من المفترض ألا تمتلكه”.

مهند: “ليس لهذه الدرجة يا علاء، اترك لها الهاتف لتتسلى به”

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان حبيتك بالحرب الجزء الأول

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثاني

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الثالث

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الرابع

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء الخامس

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السادس

قصص واقعية روان الشبلاق بعنوان “حبيتك بالحرب” الجزء السابع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق