قصص وعبر

قصص واقعية حدثت بالفعل توجع القلوب

قصص واقعية حدثت بالفعل

سئل أحد الحكماء يوما، ما الصعب؟ وما القسوة؟، وما قمة الاحتياج؟!

فأجابهم قائلا:

الصعب في دنيانا أن تكسب شخصا واحدا وتفقد لأجله كل الأشخاص، أما القسوة أن يتخلى عنك ويخونك هذا الشخص وتتذكر حينها أنك تخليت عن الكل لأجله، أما عن قمة الاحتياج فعندما تحتاجه لا تجده مطلقا بل تجد حولك من كل من تخليت عنهم مسبقا لأجله، لذلك لا تتسرع ولا تبالغ في حبك لأحد.

رجل حزين.
رجل حزين.

القصـــــــــــــة الأولى:

(وتلك الأيام نداولها بين الناس)….

بيوم من الأيام كان هناك أبا رزقه الله سبحانه وتعالى بأربعة بنات ومن بعدها رزقه بالابن الذي لطالما تمناه، كان ذلك الأب حريصا كل الحرص على تلبية احتياجات بناته وابنه إلا أنه كان شديد المعاملة مع ابنه الوحيد خوفا من كثرة تدليله وإفساده بذلك، لذلك كان دوما يضربه ويقسو عليه، كبر الابن وكبرت في عينيه قسوة والده عليه.

وبيوم من الأيام كان الأب قد كبر سنه وزوج بناته الأربع، وتوفيت زوجته، نشب شجار بينه وبين ابنه الشاب الذي يملك القوة في منتصف الشارع، وإذا بالابن يرفع يده على والده ويصفعه بالقلم على وجهه أمام كل الناس، تعجب كل من كان يقف من موقف الابن العاق، لم يتحمل الرجل فعلة ابنه فمات إثرها بثلاثة أيام بعدما دخل في غيبوبة.

تمر الأيام ويتزوج الابن ولم ينجب إلا ابنا واحدا، أنفق كل ما لديه عليه وعلى تربيته، وقد كانت زوجته مستهترة وغير مسئولة لأبعد الحدود، لم يهنأ هذا الابن بطيب الحياة يوما، وعلى الرغم من كل ذلك إلا أنه لم يراجع حساباته ولم يفكر يوما في فعلته مع والده الذي مات حرقة من سوء معاملة ابنه الوحيد.

كبر الابن وأصبح هزيل الجسد، وتصادف الأيام وإذا بالابن وقد أصبح أبا مع ابنه يحدث شجارا عظيما يصفع الابن والده بصفعة قوية أمام كل الموجودين، وبهذه المرة لم يتعجب الناس حيث أنهم هم أنفسهم من شهدوا منذ سنوات طوال مرت فعلته مع والده.

سبحان الله يمهل ولا يهمل، وكما أخبرنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: ” البِرُّ لا يَبْلَى، والإثمُ لا يُنْسَى، والدَّيَّانُ لا ينامُ، فكن كما شِئْتَ، كما تَدِينُ تُدَانُ”.

القصــــــــة الثانيـــــــــة:

بيوم من الأيام كانت هناك سيدة كبيرة في السن تعاني من مرض السكري، وكانت هي وابنتها تشاهدان التلفاز عندما عرض عليه أعشابا كل من يتناول الجرعة الكاملة منها ويداوم عليها لمدة ثلاثة شهور لن يضطر لتناول علاج السكر من جديد، وسيعود لحياته الطبيعية اليومية كسابق عهده.

كانت هذه السيدة تأخذ حقن الأنسولين، وأول ما رأت

الإعلان عن المنتج جعلت ابنتها تحضر الهاتف وتتصل عليهم، فجاء مندوب الشركة ومعه المنتج بعد ثلاثة أيام من اتصالهما، وبعدها داومت السيدة على أخذ الأعشاب ولم تتخاذل يوما، وأول ما انتهت من تناولها وانتهاء كورس العلاج لم تكن تأخذ حقن الأنسولين وبعد توقفها بأسبوع دخلت السيدة في غيبوبة سكر.

عندما سئلت ابنتها في المستشفى عن سبب دخول والدتها في الغيبوبة وجعل حياتها في خطر أجابتهم قائلة: “أمي لقد أخذت كورس علاج أعشاب لمرض السكري، والذي قيل عنه أنه يخلص من يتناولها من مرض السكري نهائيا”، طلب منها الطبيب إحضار الأعشاب، وعندما تم تحليلها وجد أنها مخلوطة بنسب من الأنسولين لذلك لم تتأثر السيدة وقت تناولها للأعشاب بمرضها، ولكنها دخلت في غيبوبة عندما توقفت عن تناولها وتناول عقارها، وعندما سأل الطبيب عن اسم مصدر المنتج، أخبرتهم عن الشركة الخاصة به وأنها حاصلة على تصريح من وزارة الصحة، ولكنه وجدها مجرد قصة احتيال ونصب على البشر.

على كل منا توخي الحذر، ولا ننساق وراء الإشاعات قبل التأكد من مدى صدقها وصدق مصادرها، وأن بزماننا كثر فيه المحتالين من لا يريدون سوى المال، وبأي طريقة يمكن اكتسابه ولا يبالون حتى بأرواح الناس، ولا بالخطر ودرجة خطورته التي ممكن أن يتسببوا بها، فهذه السيدة المسكينة كان من الممكن أن تفقد كل حياتها بسبب أكذوبة وضيعة للغاية من أجل بضعة جنيهات اعتقد آخرون أنه يمكنهم كسبها ونسوا أن هناك دار آخرة كل يقابل بعمله.

اقرأ أيضا:

قصص قصيرة فيس بوك قصص واقعية حدثت بالفعل

قصص واقعية جميلة قصيرة قصص حدثت بالفعل

قصص واقعية يرويها اصحابها عن فضل الاستغفار قصص حدثت بالفعل

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق