التخطي إلى المحتوى

استمتعوا معنا الآن بقراءة قصة جديدة احداثها ممتعة وفيها فكرة وعبرة عظيمة جداً، ننقلها لكم في هذا المقال عبر موقعنا قصص واقعية ، نتمني ان تنال هذه القصة اعجابكم وللمزيد من اجمل قصص واقعية جديدة مؤثرة تابعونا يومياً عبر قسم : قصص وعبر ، الآن اترككم مع احداث قصة ثمن المعجزة ولا تنسوا أن تخبرونا رأيكم في القصة بعد الانتهاء من قراءتها .

ثمن المعجزة

ذات يوم اتجهت طفلة صغيرة تبلغ من العمر ستة اعوام الي غرفتها، واحضرت حصالة نقودها من مخبئها السري في الخزانة الخاصة بها، ثم افرغت كل محتويات الحصالة علي الفراش، وأخذت تحصي ما جمعته من اموال خلال الشهور السابقة، واعادت الطفلة عد نقودها اكثر من مرة قائلة في نفسها : إن هذه النقود كافية بالتأكيد ولا مجال لأي خطأ، ثم اعادت النقود الي حصالتها وارتدت ملابسها وتسللت من الباب الخلفي الي المنزل، ومن هناك اتجهت الي الصيدلية المجاورة للبيت .

كان الصيدلي مشغولاً للغاية مع العديد من الزبائن الآخرين، فانتظرته الطفله طويلاً ولكنه ظل منشغلاً عنها وكأنه لا يراها ، حاولت أن تلفت نظره ولكن دون جدي، فقامت الطفلة بإخراج قطعة نقود معدنية بقيمة ربع دولا من الحصالة ووضعتها فوق زجاج الطاولة التي يقف خلفها الصيدلي، في هذه اللحظة انتبه الي وجودها وسألها بصوت غير مهتم : ماذا تريدين يا بنتي ؟ إنني اتحدث مع شقيقي القادم من شيكاغو ولم اره منذ فترة طويلة جداً .

اجابته الطفلة بحدة منزعجة من سلوكه لأنه استمر في تجاهلها حتي بعد أن فرغ من عمله وذهب جميع الزبائن من الصيدلية، قالت الطفلة : شقيقي الصغير مريض جدا و بحاجة لدواء اسمه / معجزة /، و أريد أن أشتري له هذا الدواء، تعجب الصيدلي من كلام الطفلة وسألها : عفواً، ماذا قلت ؟ استأنفت البنت كلامها بكل جدية : إن شقيقي الصغير يعاني من مشكلة في غاية السوء، حيث يقول والدي ان هناك ورماً في رأسه ولن تنقذه من هذا المرض سوي معجزة، فكم هو ثمن هذه المعجزة، ارجوك اخبرني حالاً فأنا اريد شراءها حتي يشفي اخي .

اجاب الصيدلي في عطف : انا آسف يا صغيرتي، فأنا لا ابيع معجزات في صيدلي، ازدادت الطفلة اصراراً وهي تقول : ارجوك اسمعني جيداً أنا لدي ما يكفي من النقود لشراء الدواء، ارجوك اخبرني كم ثمنه، كان شقيق الصيدلي يصغي للحديث، فتقدم من الطفلة سائلا: ما هو نوع /معجزة/ التي يحتاجها شقيقك ؟ اجابته الفتاة : لا ادري، إنه مريض جداً وقالت امي انه يحتاج الي اجراء عملية جراحية، إلا ان ابي اخبرها انه لا يمتلك النقود الكافية لهذه العملية، فقررت انا ان استخدم نقودي .

ازداد اهتمام شقيق الصيدلي وهو يسألها : كم لديك من النقود يا صغيرتي ؟ اجابته : دولار واحد و أحد عشرة سنتا، و يمكنني أن أجمع المزيد إذا احتجت !.. ابتسم في هدوء وهو يجيبها قائلة : يا لها من مصادفة، دولار و أحد عشر سنتا، هي بالضبط المبلغ المطلوب ثمنا ل (معجزة ) من أجل شقيقك الصغير ثم تناول منها المبلغ ثم طلب منها ان تقوده الي منزلها حتي يقابل والدها وشقيقها .

لقد كان هذا الرجل هو الدكتور كارلتُن أرمسترنغ، جراح الأعصاب المعروف، وبالفعل قام بإجراء العملية اللازمة للطفل مجاناً بلا اي مقابل وقد تعافي الطفل بعدها من مرضه، وبعد مرور بضعة ايام جلس الوالدان يتحدثان عن تسلسل الاحداث العجيبة منذ التعرف علي هذا الدكتور العظيم وحتي نجاح العملية وشفاء الطفل، كانا يتحدثان في سعادة وسرور وقالت الوالدة في سياق الحديث : لقد كانت معجزة بكل المقاييس، ثم تساءلت : ” ترى كم كلفت هذه العملية ؟” ابتسمت الطفلة دون أن تجيب، فهي بمفردها تعلم أن هذه المعجزة قد كلفتها بالضبط دولار واحد و أحد عشر سنتا فقط .

وللمزيد من اجمل القصص يمكنكم ايضاً زيارة : قصص واقعية هادفة وقصيرة – قصص واقعية فيها عبر .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.