قصص نجاح واقعية pdf بعنوان النجاح قد يأتي بعد سن الخامسة والستين “ساندرز كنتاكي”! الجزء الأول

هل النجاح ممكن أن يصنف بكونه ضربة حظ؟!

وهل الناجحون أشخاص قدر لهم النجاح لأسباب خفية لا سبيل لفهمها؟!

وهل الفاشلون قدر لهم طريق فشلهم، فلا يستطيعون تغيير مجرى حياتهم الفاشلة مهما حاولوا؟!

"هارلند دافيد ساندرز" صاحب دجاج كنتاكي.
“هارلند دافيد ساندرز” صاحب دجاج كنتاكي.

“ساندرز كنتاكي” الجزء الأول

“هارلند دافيد ساندرز” ولد في التاسع من شهر سبتمبر لعالم 1890 ميلاديا، ولد ببلدة صغيرة تسمى “هنريفيل” والتابعة لولاية إنديانا الأمريكية، وعندما بلغ الستة سنوات من عمره فارق والده الحياة لسوء حظه، وقد كان والده يعمل بأحد مناجم الفحم، خرجت والدته للعمل مضطرة لتعول أسرتها، فكان لزاما على “ساندرز” أن يهتم بكل شئون أسرته لانشغال والدته بالعمل خارجا.

كان لديه أخ أصغر يبلغ من العمر ثلاثة سنوات، وأخت رضيعة؛ كان “ساندرز” يقوم بكافة الأعمال المنزلية حتى أنه كان يطهو بعض أنواع الأكلات الخفيفة بناءا على وصفات والدته؛ وعندما بلغ السابعة من عمره كان قد أجاد طبع العديد من الأكلات الشهية ومن ضمنها الدجاج المقلي.

لم تكن هذه كل معاناة الصغير “ساندرز” بل توجب عليه العمل بعدة وظائف متعددة عندما كان صغيرا في العمر، بدايتها عمل بمزرعة مقابل دولارين شهريا، وبعد ذلك بسنتين تزوجت والدته، وبذلك تمكن من السفر والعمل بمزرعة خارج البلدة.

وعندما بلغ عامه السادس عشر التحق بالجيش الأمريكي بكوبا وخدم به لمدة ستة شهور، وبعد قضاء مدة الجيش تدرج بين الوظائف المتعددة، فعمل ملقم فحم على متن إحدى القطارات، وبعدها قائد على عبارة نهرية، وكذلك بائع بوليصات تأمينية؛ ومن ثم درس المحاماة بالمراسلة وزاول مهنة المحاماة لبعض الوقت؛ بعدها عمل بائع إطارات للسيارات، ومديرا لمحطات الوقود.

“ساندرز” هو نفسه ذلك الرجل العجوز ذو الشيب الأبيض الذي وضعت صورته على أشهر محلات وجبات الدجاج المقلي الشهي ذو المذاق الخاص، ذلك الرجل العجوز نفسه كانت رحلة حياته مليئة ومعبأة بالمصاعب والعثرات، في عامه الأربعين كان يطهو قطع الدجاج، وكان يبيعها للمارين بمحطة الوقود التي كان يديرها، كان يجلس من يشتري من لديه بغرفة نومه ليأكل دجاجه، اتسعت شهرته بذلك الدجاج المقلي على نطاق واسع.

كانت محطة الوقود هذه بمدينة كوربين بولاية كنتاكي، وعندما اتسعت شهرته كان الناس يأتون إليه لتناول دجاجه فقط وليس للوقود، وبذلك تمكن من العمل ككبير الطهاة بالمطعم الذي يقع بالجهة الأخرى لمحطة الوقود، والذي يتسع قرابة 142 شخص.

وعلى مدار تسع سنوات من عمله بذلك المطعم الكبير تمكن “ساندرز” من تطوير خلطته السرية والمكونة من 11 نوع مختلف من التوابل المخلوطة سويا بكيفية معينة، هذه الخلطة السرية لا يمكنك إيجاد سرها ولا التحلي بمذاقه السحري إلا بمحلات كنتاكي الشهيرة والمنتشرة تقريبا بكل بقاع الأرض.

وكل أموره كانت تسير على ما يرام وبأفضل حال، كرم من محافظ ولاية كنتاكي بإعطائه لقل كولونيل على إجادته للطهي، وكانت المشكلة العصيبة التي واجهها في هذه الأثناء انتظار الزبائن لمدة زمنية لا تقل عن 30 دقيقة حتى يحصلون على الوجبة التي طلبوها، وهذه المشكلة تغلبوا عليها المنافسون بالمطاعم الجنوبية، بأنهم توجهوا لقلي الدجاج بالسمن الغزير، مما أتاح لهم فرصة طهي الدجاج بشكل أسرع ولكن كان الطعم به اختلاف كبير.

لم ييأس “ساندرز” ولم يقف عند هذه المعضلة، بل عمل على تعديل الأواني بمطبخه وعمل على طهي دجاجه بكيفية ضغط الهواء للإسراع من الانتهاء من عملية الطهي في أقل وقت ممكن، عمل جاهدا على تعديل أواني الطهي باستخدام ضغط الهواء بها حتى لا يؤثر على طعم دجاجه الخاص، وبالفعل نجح في ذلك وحصل على إرضاء زبائنه بكل تأكيد.

وبالفعل استطاع من خدمة جميع زبائنه في أسرع وقت وتقديم كل ما يحتاجون إليه، وجاءت المشكلة الأكبر على الإطلاق، لقد تم تحويل الطريق العام فلم يعد أحدا من زبائنه يمر على مطعمه على الإطلاق!

وبعدما ابتسمت له الحياة من جديد، وفي عز ابتسامتها تحول كل شيء للضد ونقيضه، انصرف عنه الزبائن ولم يعد أحد يأتي إليه، اضطر “ساندرز”….

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص نجاح ملهمة “عمر عمار” قصة نجاح وصعود ليس لها مثيل

3 قصص نجاح من الواقع حتما ستغير نظرتك للحياة 180 درجة

قصص نجاح رائعة في خسارة الوزن اشخاص نجحوا في تغيير حياتهم بشكل جذري

أضف تعليق