قصص نجاح

الأسطورة “محمد علي كلاي” التي نرجو أن يتكرر مثيلها بزماننا

قصص نجاح محمد كلاي

“محمد علي كلاي” الأسطورة العظمى والتي لم يأتي مثيلا لها حتى الآن بعالم الملاكمة، إنه الشخصية الوحيدة التي تعدت مقاليد الرياضة ليصبح أكثر الرياضيين شعبية وجماهيرية للناس كافة بمختلف أديانهم وجنسياتهم أيضا.

رجل بمعنى الكلمة، لم يقبل العالم الذي خلق فيه بكل استبداده وظلمه، بل سعى ليغير من عالمه، واستطاع بالفعل تغييره، لم يعرف طوال عمره كلمة مستحيل.

قصة نجاح “محمد علي كلاي”

البدايــــــــــــــــــــــــة:

“كاسيوس مارسيليوس كلاي جونيور” ولد في السابع عشر من يناير لعام 1942 ميلاديا، ولد بمدينة لويفيل بولاية كنتاكي مكبلا بأغلال العنصرية والاستبداد بيديه، حيث أنه ولد لعائلة سوداء من الطبقة المتوسطة، وكل ذلك لم يكن سببا لإعاقته بأن يكون الملاكم الأفضل في التاريخ، بل نال لقب الأعظم في الملاكمة، ووصف أسلوبه في الملاكمة بأنه يطفو كالفراشة ويلسع كالنحلة.

حقق النصر في 56 مباراة من أصل 61، وبالتالي لم يخسر طوال حياته إلا 5 مبارايات، وطوال تاريخه الرياضي لم يعرف طريقا للانسحاب على الإطلاق.

بدايتـــــــــــــــــه مع الملاكمة:

في عام 1954 ميلاديا، تعرض “محمد علي” وكان لا يزال  بسن الثانية عشرة من عمره لمأساة غيرت مجرى حياته، فبعدما كان يعاني من الظلم والاضطهاد بمدرسته لكونه من أصحاب البشرة السوداء، وأصبح أيضا على دراية بكل معاناة أبناء جنسه من العنصرية، قام بعض اللصوص بسرقة دراجته من أمام قاعة كولومبيا والتي كان قد اشتراها من أمواله الخاصة من عامين ماضيين، استشاط غضبا ولأنه يعرف ما الذي سيواجهه من رجال الشرطة لكونه طفلا أسودا وبلا نفوذ ولا سلطة، قرر البحث عن هؤلاء اللصوص بنفسه، وتلقينهم درسا واستعادة دراجته.

وأثناء سيره بإحدى الضواحي صادف رجلا شرطيا فأخبره وبكل غضب: “سأجد اللص وأبرحه ضربا”؛ نصحه رجل الشرطة “جو مارتن” أنه قبل أن يبحث عن اللص يجب عليه أن يتعلم الملاكمة، وأن يفرغ كامل غضبه على كيس الملاكمة، وكل ذلك سيجعله قادرا على التحكم في غضبه حتى لا يرتكب أي حماقات يندم عليها فيما بعد.

اصطحب الشرطي “جو مارتن” الطفل الغاضب لصالة حديد، وهناك جعلته يفرغ كامل غضبه على كيس الملاكمة، ولكن الشرطي كان أيضا مدرب ملاكمة، وقد وجد في “محمد علي” الطفل الصغير ما جعل النوم يمنع من عينيه طوال هذه الليلة، لقد وجده متميزا بالفطرة، فتنبأ له بأنه قادر على غزو عالم الملاكمة والدخول إليها من أوسع أبوابها.

وبالفعل ظله تحت جناحيه وكان له بمثابة أب روحي، وبع ستة أسابيع تمكن من دخول أول مباراة له وحقق فيها فوزا ساحقا.

توالت انتصاراته الساحقة، فكان دائما يسعى للتقدم، ودائما ما يعمل على التحسين من نفسه ومن أدائه، يكفي أنه دخل الإسلام بل وكان يدعو إليه أيضا، لقد قرأ كثيرا حول الإسلام ودائما ما كان يعمل على نفسه بأن يزكيها بكل ما يقرأه ويتعلمه عن ديننا الحنيف، كان صاحب قضية ورأي ولم يخشى في الله لومة لائم.

عندما تم استدعائه للمشاركة في الحرب المندلعة بفيتنام، رفض رفضا قاطعا، وقال أن دينه نهاه عن قتل الأبرياء، مما جعلهم يعتقلونه ويسحبون منه لقب بطولة العالم، ويزجونه بالسجن لمدة خمسة أعوام.

وبسن يقارب من 31 عاما أعيدت إليه رخصة الملاكمة من جديد، خاض أكثر من مباراة وانتصر بهم جميعا، حتى نافس للحصول على بطولة العالم في الوزن الثقيل أمام “جو فريزر”، وهذه المباراة أطلق عليها مباراة القرن، وتم هزيمته فيها بإجماع من الحكام، وقد كانت المباراة من خمسة عشرة جولة؛ كان يرى “محمد علي” في الملاكمة أنها مجرد وسيلة يستطيع من خلالها التحدث عن مدى الظلم الذي يتعرض له أصحاب البشرة السوداء، والأديان كالإسلام.

ومن جديد عاد لينافس على بطولة العالم، ولكن في هذه المرة أمام “فورمان” والذي كان حينها أيضا أسطورة، كان الجميع وقتها يرى أن ما ينوي فعله “محمد علي” ما هو إلا انتحار، وحذره الكثيرون، ولكن لا أحد كان يعلم ما الذي ينوي فعله؟!

وخاصة عندما استفز “فورمان” بأن تكون المباراة بزائي (أفقر دولة بإفريقيا)، عام كامل في استعدادات لمباراة سميت بمباراة الغابة، انتصر فيها “محمد علي” بضربة قاضية، وتم إنشاء مزاد تم فيه بيع كل متعلقاته، كالقفازات وملابسه الرياضية، وتبرع بكل الأموال الطائلة التي حصدها لدولة “زائير”، إنه حقا رجل أحب الناس واحترم خصومه فأحبه الجميع.

اقرأ أيضا:

3 قصص نجاح من الواقع حتما ستغير نظرتك للحياة 180 درجة

ملك الرعب ستيفن كينج قصص نجاح

قصص نجاح واقعية قصيرة بعنوان حياتك رحلة لأمنية علي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق