قصص وعبر

قصص من الواقع عن الصدق أروع 3 قصص حقيقية عن الصدق مع الله

قصص من الواقع عن الصدق

من أراد النجاة من أهوال دنيانا المغرية والساحرة والمعجوجة بكافة أنواع المعاصي فعليه بالصدق مع الله في جميع أقواله وأفعاله، فمن صدق الله سبحانه وتعالى صدقه الله؛ فعلى الإنسان العاقل صرف نفسه عن رؤية الناس له سواء أحبوه أم ذموه، فالناس إن أحبوا أحدا نسبوا إليه كل خير وإن ذموا أحدا نسبوا إليه كل شر، وإنهم لن يقفوا أمام الله ليتولوا الحساب مكان أحد فكل إنسان منا ألزمه الله طائره في عنقه.

أروع ثلاث قصص حقيقية عن الصدق مع الله:

لقد وردت آيات كثيرة بالقرآن الكريم تحثنا على الصدق وأهميته، وأوضح رسولنا عليه الصلاة والسلام أن الصدق سمة تميز أهل الإيمان من أهل النفاق وأهل الجنان من أهل النيران؛ وما من نعمة على العبد أفضل من نعمة صدقه مع خالقه.

قصة الأعرابي بزمن رسول الله:

آمن رجل من الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب منه المهاجرة معه بإحدى الغزوات، وبعد انتصار المسلمون بغزوة “خيبر” قام رسول الله بتقسيم الغنائم بينهم كعادته، وأوصاهم رسول الله بإعطاء الأعرابي نصيبه الذي اقتسمه له، وعندما فعلوا ما أمرهم به رسول الله، لم يقبل به الأعرابي وذهب إلى رسول الله وقال له: “يا رسول الله ما على هذا اتبعتك (لم أؤمن بك من أجل الغنائم)، ولكني اتبعتك على أن أرمى هنا (مشيرا بيده على حلقه) فأموت فادخل الجنة”، فقال رسول الله: “إن تصدق الله يصدقك”؛ إنه رجل تمنى الشهادة في سبيل الله وصدق مع خالقه في طلبه قولا وفعلا، وبيوم دخل هذا الأعرابي في قتال فرجع المسلمون به إلى رسول الله مقتولا، فسألهم: “هل هو ذلك الأعرابي؟”، فأجابوه: “نعم يا رسول الله”، فقال الرسول: “صدق الله فصدقه الله، وكفنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى عليه ودعا له: ” اللهم إن هذا عبدك، خرج مهاجرا في سبيلك، قُتل شهيدا وأنا عليه شهيد”.

قصة طفل صدق الله في عهده لأمه بألا يقول إلا صدقاً:

“عبد القادر الجيلاني” كان طفلا صغيرا، خرج من مكة إلى بغداد لطلب العلم والدراسة على أيدي شيوخ الإسلام، فأعطته والدته أربعين دينارا وطلبت منه معاهدتها على الصدق دوما؛ وأثناء رحلة سفره وعند وصولهم لمنطقة تُسمى “همدان” اعترض طريقهم قطاع طرق، وقاموا بنهب كل ما معهم من أموال وغنائم، وعندما سأله أحد اللصوص: “ماذا يوجد معك أيها الصبي؟”، أجابه: “معي أربعون دينارا”، فتركه الرجل وذهب ظنا منه بأنه يكذبه ويسخر منه، وجاء لص آخر وسأله نفس السؤال فأجابه الطفل نفس الإجابة التي جاوب بها على اللص الأول، وعندها قاما بأخذه إلى أميرهم الذي سأله نفس السؤال، والفتى لم يرد إلا بإجابة واحدة “معي أربعون دينارا”، وأخرج ما معه من الدنانير ليتأكدوا من صدقه، وهنا قال له أميرهم: “ما الذي حملك على قول الصدق أيها الفتى؟!”، فأجابه: “لأنني قبل سفري إلى بغداد عاهدتني أمي ألا أقول غير الصدق، وخفت أن أخون عهدها”، وهنا بكى الأمير وقال: “أنت طفل صغير ومع ذلك خفت أن تخون عهد أمك، ونحن نخون عهد الله سبحانه وتعالى”، فأمر رجاله برد القافلة المسروقة لأهلها، وقال للفتى الصادق: “أشهدك أني تبت من سرقتي على يديك وتبت إلى الله عز وجل بسبب صدقك أيها الفتى”، وفعل فعلته كل رجاله، فلقد تاب كل اللصوص وقطاعي الطرق بسبب صدق غلام صغير مع ربه.

قصة عن الصدق مع الله عجيبة جدا:

تروى على لسان “ابن الجوزي” إذ أنه واحد من السلف دخلت في أذنه حصاة صغيرة فسببت له الكثير من المشاكل والكثير من الألم والوجع، فذهب إلى أطباء عصره لمساعدته ولكنهم فشلوا في علاجه، فهم الرجل بالدخول إلى الصلاة ومناجاة ربه قائلا وهو ساجد: “اللهم لا منجى من ضر إلا إليك، ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، اللهم إني برحمتك أستعين فارفع ما بي من ضر وألم”، ولم يزل ساجدا حتى وقعت الحصاة من أذنه لدرجة أنه سمع صوتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق