التخطي إلى المحتوى

قص القرآن الكريم علينا الكثير من القصص المعبرة والمفيدة، بعضها من القصص الانبياء وبعضها لغير الانبياء من الرجال الصالحين والغير صالحين، والغرض من هذه القصص هي ان يأخذ المسلمون العظة والعبرة ، والانسان المسلم العاقل يتعظ بهذه القصص ويهتم بقراءتها لأخذ العبرة والعظة ، ويسعدنا أن نقدم لكم اليوم في هذا الموضوع من خلال موقعنا قصص واقعية ، قصة جديدة من قصص من القرآن ، قصة اليوم هي قصة صاحب الجنتين من القصص التي وردت في سورة الكهف ، ولها العديد من الدروس والفوائد والعظات المهمة التي نستفيد منها بقراءة القصة ، اجمل قصص من القرآن لا تفوتكم استمتعوا الآن بقراءتها من قسم : قصص قصيرة .

قصة صاحب الجنتين

منح الله عز وجل أحد الرجال مالاً وفيراً وأرضاً شاسعة مليئة بالخيرات والثمار وكان لهذا الرجل ولدان، الاول كان طيب وكريم يحب الفقراء ويساعدهم، أما الثاني كان متكبر متعال لا يحب الفقراء ويسخر من أخيه الذين يساعد الفقراء دائماً، شب الولدان وبلغا مبلغ الرجال وهما إلي جانب أبيهما يساعدنه في إدارة الأعمال وجني الأربح .

مرت السنوات وازدادت ثروة الاب كثيراً ولكن العمر ايضاً تقدم به فاصابه المرض ثم مات الاب تاركاً لهذين الاخوين كل ما جناه في حياته من ثروات واموال واملاك كثيرة، ولم يكن هناك مفر من أن يتسبب اختلافها الواضح في الطباع والاخلاص في وجود فرق كبير في تصرفاتهما، حيث كان الأول يساعد الفقراء ويشعر بهم، اما الولد الثاني كان كلما زاد ماله اشتد حرصاً وبخلاً عليه وطمع أكثر في زيادته .

استمر الشاب الاول في صرف امواله علي الفقراء والمساكين حتي لم يتبقي له من اموال سوي ما يسد حاجته وحاجات أهل بيته، اما اخوه كان مسرفاً في حب المال سعي وراء تخزينة وتكديسه، واستمر في تجاهل نداء الفقراء والمحتاجين، فازدادت الاموال وهو فرحاً بها وازداد هو ايضاً تكبراً علي الناس وطمعاً ..  وماكان هذا النعيم الذي غرق فيه ليغير شيئا من طباعه السيئة .

قال تعالي : ” واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخيل وجعلنا بينهما زرعا *
كلتا الجنتين اتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا ” .. واراد هذا الاخ الطماع المتكبر أن يسخر من اخيه فأخذه ودعاه إلي بستانه الواسع الجميل وأخذ يردد في تكبر إن هذه الجنة لن تهلك ابداً ولن تفني او تتلف مهما حدث .. قال تعالي : ” ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا ” .

عندما سمع اخوه المؤمن كلامه فنصحة وقال أن الله عز وجل قادر علي كل شئ وأنه خلقك من نطفة وعدلك وكملك ، قال تعالي ” قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا }}__ فإذا كنت كافرا بالله فإنني مؤمن موحد__{{ لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا }}__ولأنك كفرت بنعمة الله , ولم تشكرها , التي اعتقدت أنها لا تبيد ولا تفنى , قادر على أن يذهب ماء جنتك , ويجعله غائرا في الأرض فيفنى بستناك__{{ ولو لا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا , فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا , أو يصبح ماؤها غورا فلن نستطيع له طلبا ” .

ولكن الاخ المتكبر اسرف في البخل وازدراء نعمة الله عز وجل، حتي أراد الله عز وجل أن يصيب كل هذه الجنة والثمار والبساتين بالهلاك فلم يسلم منها شئ، فأصابه الندم والحسرة الشديدة تذكر نصح أخيه .. قال تعالي : وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا , ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وماكان منتصرا , هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ” .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *