قصص وعبر

قصص مؤلمة من عالم المخدرات قصص واقعية للعبرة والعظة تجسد مآسي آخرين

قصص مؤلمة من عالم المخدرات

قصص مؤلمة من عالم المخدرات، باتت المخدرات الوحش الكاسر في كل مجتمعاتنا العصرية، وحش لا يستطيع أي شيء التغلب عليه ولا حتى الحد من أذيته؛ وحش كاسر يدمر شبابنا “سواعد أمتنا” بدون رحمة ولا شفقة، يودي بحياة كل من يقترب بطريقه، يتسلل إلى حياتنا ببطء ومكر ليحولها إلى جحيم، ندم في الدنيا وشقاء وبؤس في الآخرة، إذ أنه غالبا ما تنتهي حياة مدمني المخدرات بأبشع الصور.

أولا/ قصة “باستطاعتي التحكم بالمخدرات”:

قصة منتشرة كثيرا بأجواء مجتمعاتنا، شاب بالجامعة تبذل أسرته قصارى جهدها لتوفير حياة أفضل له ولإخوته، فتشغلها مصاعب الحياة عن الاهتمام والرعاية بالأبناء مما يجعلهم عرضة لأصدقاء السوء، وإلى حين أن تدري العائلة بما حل لأبنائها يكون الأوان قد فات.

شعور باللامبالاة:

انقاد الشاب في طريق أصدقائه، وانجرف معهم في طريقهم الوعر، فتعاطى المخدرات بكافة أشكالها وألوانها بحجة شعوره بالملل وبحثا وراء كل ما هو جديد؛ كان يخبر نفسه دائما بأنه يستطيع التخلي عنها في أي وقت شاء، ولكن تلك كارثة في حد ذاتها، ترك الشاب دراسته الجامعية ومستقبله.

شعور بالذنب:

وبيوم من الأيام علم الأب مصيبته بابنه الجامعي، الذي لم يرفض له طلبا قط، ابنه من وضع بين يديه آماله وطموحاته، فوضع كل اللوم على نفسه مما سبب له أزمة قلبية أسقطته أرضا وكادت أن تودي بحياته؛ شعر الشاب بالذنب تجاه والده المسكين الذي شفاه الله بفضله وبدعاء ابنه النادم.

نهاية مؤسفة:

قرر الشاب الإقلاع نهائيا عن المخدرات، فساعدته عائلته كلها؛ وحينما جاءت التقارير كانت الكارثة، حيث أن الشاب كان مصابا بمرض مناعي خطير بسبب تعاطيه لتلك المخدرات لفترة زمنية طويلة، وهكذا حكم الشاب على نفسه وعلى أسرته بالتعاسة واشترى لنفسه تذكرة الوفاة المبكرة ليرحل عن زمننا قبل أن يضع فيه ثمرة صالحة يقابل بها ربه يوم العرض عليه.

ثانيا/ قصة شاب أبرح والدته ضربا ليهينها أمام الجميع:

إنها حقا قصة موجعة لكل إنسان يملك قلبا ينبض بالرحمة والشفقة بين ضلوعه؛ كان هناك شابا أدمن المخدرات وتكيف عليها؛ وبيوم طلب ممن يبيعه المخدرات أن يحضرها لمنزله وهو في انتظاره لحين قدومه.

خوف أم على صغيرها:

وحينما دق جرس المنزل فتحت الأم الباب، فأحس قلبها بأن هذا الشاب هو نفسه من يبيع لابنها السموم “المخدرات”، فتصرفت بتلقائية وأخبرته بأنه ليس بالمنزل، فذهب الشاب وانصرف، ولكن الابن مصر على شرائها فاتصل مجددا، فأخبره الشاب بأن والدته قالت بأنه ليس موجودا بالمنزل، فتوسل إليه أن يأتي مرة ثانية.

عقاب الابن لوالدته:

وحينما قدم الشاب للمرة الثانية فوجئ بالابن يضرب أمه عقابا لها بسبب إنكارها لوجوده أمام من يبعه المخدرات، وعندما رأى الشاب “من يبيعه المخدرات” ازداد ضربا لأمه، فانهالت الأم بالبكاء الشديد، لقد أهانها ابنها الوحيد أمام الغرباء بذنب اقترفته وهو خوفها الشديد عليه، اقترب منها الشاب وقبل رأسها ثم رفعها من الأرض، وقال لها والدموع تنهمر من عينيه: “سامحيني يا أمي على ذنبي، لقد كنت سببا في أذيتكِ بدون قصد مني؛ ولكنك بتي سببا في هدايتي وسببا بجرح عميق أودى بقلبي، سأعاهدكِ يا أمي بألا أبيع المخدرات مادمت حيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق