قصص قصيرة

قصص قصيرة فازت بجوائز “هكذا بدأت قصة الحب” للشاعر سلطان الرواد

قصص قصيرة فازت بجوائز

“سلطان محمد فالح الرواد الشعلان الرويلي” ولد في العاشر من ذي الحجة لعام 1398 هجريا والموافق لعام 1979 ميلاديا، وولد بمدينة معان بالمملكة الأردنية الهاشمية، وكان أهله محافظين للغاية فحفظ نصف القرآن وعمره لم يكن قد تجاوز العشرة أعوام بعد، وتلقى الكثير ومن الأدب والشعر والمكارم من والده “محمد فالح الرواد”.

الحب.
الحب.

من قصص قصيرة فازت بجوائز:

(هكذا بدأت قصة الحب) للشاعر سلطان الرواد

قام بكتابتها عام 2001 ميلاديا، وحازت على جائزة أفضل قصة قصيرة على مستوى جامعات الخليج العربي بأكملها…

وتحكي هذه القصة القصيرة جميلة ومتناسقة الكلمات، فكلماتها كالدرر المصفوفة بعضها جانب بعض عن أنه…

في قديم الزمان حيث لم يبعثوا البشر على الأرض بعد، كانت هناك الفضائل والرذائل يجوبون سطح الأرض سويا، ومرت الأيام والسنوات على هذه الحال، وبيوم من الأيام شعروا جميعا بالملل الشديد، ففكر الإبداع بإيجاد حل لمشكلة الملل التي حلت بهم، فاقترح عليهم جميعا لعبة جديدة أسماها الأستغماية وبذلك يمكنهم جميعا كسر حاجز الملل الذي يعيشون به، عشق جميعهم الفكرة وقرروا لعبها على الفور.

والجميع بدأ في قول: “أنا من يريد أن يبدأ أولا”، جميعهم رددوا هذه المقولة، فهم الجنون بقول: “أنا من سيغمض عينيه، وأنتم جميعا ستختبئون وحالما أنهي العد للمائة سأفتح عيني وأبحث عنكم لأجدكم جميعا”.

ذهب لأقرب شجرة بالجوار وقام بوضع يده عليها واتكأ برأسه عليهما وأغمض عينيه وبدأ: “واحد… اثنان… ثلاثة… أربعة…”

وبدأت كل الفضائل والرذائل في الاختباء، كانت الرقة أول من يجد لنفسها مكانا يلائمها ويتناسب مع طبيعتها فاختبأت فوق سطح القمر.

أما عن الخيانة فلم تجد لها مكانا أنسب من كومة قمامة.

وعن الولع فاختبأ بين الغيوم، والشوق وجد باطن الأرض رفيقا له ومكانه الذي يليق به.

أما عن رذيلة الكذب فبأعلى صوت عندها قالت: “سأختبئ تحت الحجارة فهناك لن يجدني الجنون”، ومن بعدها غاصت لقاع البحيرة لتختبئ بها.

وجميع الفضائل والرذائل اختبأت إلا الحب، فكعادته ليس صاحب قرار وبالتالي لم يقرر بعد أين سيختفي من الجنون، وهذا لا يفاجئنا جميعا فجميعنا على يقين ومعرفة بأن الحب يصعب إخفاؤه.

ومازال الجنون في عده: “تسعون… واحد وتسعون…. اثنان وتسعون… ثلاثة وتسعون… أربعة وتسعون… خمسة وتسعون…”، حتى وصل للمائة بعده، وقبل أن يفتح عيناه قفز الحب بين الورود واختبأ بداخلها.

فتح الجنون عينيه وبدأ في البحث عن الجميع، وأول من وجده الجنون كان الكسل حيث أنه لم يتعب نفسه بالاختباء بمكان يصعب على الجنون إيجاده به ولو قليلا، ومن ثم اكتشف الرقة المختبئة في القمر، وبعد قليل خرج الكذب من قاع البحيرة المختبئ بها فقد انقطع نفسه، ومن ثم أمر الجنون العشق أن يعود من باطن الأرض.

وتمكن الجنون من القبض عليهم والإمساك بهم جميعا إلا الحب، فلم يتمكن من كشف مكانه بعد، وبعد الكثير من البحث الطويل كاد الجنون أن يصاب بالإحباط وضياع الأمل في إيجاده، وما إن اقترب من رفع الراية اقترب منه الحسد وهمس في أذنه: “تريد معرفة مكان اختباء الحب، ألا تدري أنه مختبئ بين شجيرات الورد؟!”

وما إن همس الحسد في أذنه حتى التقط شوكة مصنوعة من الخشب على هيئة الرمح، وأخذ يطعن بها شجيرات الورد بجنون وفي كل مكان، ولم يتوقف من طعناته الطائشة حتى سمع صوت بكاء يمزق كل القلوب.

خرج الحب من بين شجيرات الورد وقد وضع يديه على عينيه والدم يقطر من بين أصابعه، ذهل الجنون مما فعل وقال للحب: ” يا إلهي ماذا فعلت بك أيها الحب؟!، لقد أفقدتك بصرك!، يا إلهي ماذا أصنع من أجلك كي أكفر عن فعلتي الشنيعة هذه؟!”

رد عليه الحب قائلا بصوت يملأه الحزن والوجع: “يا جنون إنك مهما حاولت ومهما فعلت فلن تستطيع إعادة بصري لي من جديد، ولكن هناك شيء يمكنك فعله من أجلي، كن دليلي”.

ومنذ هذا اليوم وأصبح الحب أعمى يقوده الجنون، لهذا السبب عندما نحب أحدا ونخبره بحبنا نصارحه قائلين: “أحبك بجنون!”

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

4 قصص قصيرة للأطفال مكتوبة من أجل كل أم مهتمة بصغارها

قصص قصيرة قديمة جدا ولكنها بعبر ومواعظ تتماشى مع كل العصور الجزء الأول

قصص قصيرة قديمة جدا ولكنها بعبر ومواعظ تتماشى مع كل العصور الجزء الثاني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق