قصص قصيرة

قصص قصيرة ستيفن كينج بعنوان “كاري”! الجزء الأول

قصص قصيرة ستيفن كينج

“ستيفن إدوين كينج” ولد بمدينة تدعي “مين” في الواحد والعشرين من شهر سبتمبر لعام 1947ميلاديا، كاتب ومؤلف أمريكي، ويعد معيارا من معايير آداب الرعب، ولقد عرف “ستيفن كينج” برواياته التي تندرج وتتصنف تحت آداب الرعب،  ولقد حاز على جائزة الكتب القومية لإسهاماته الواضحة والملموسة في الأدب الأمريكي، ولقد حصد الكثير من الأموال ببيع كتبه حول العالم، فقد بيع له 350 مليون نسخة من أعماله حول العالم، علاوة على ترجمة الكثير من أعماله للعديد من اللغات.

صورة لرواية كاري لستيفن كينج.
صورة لرواية كاري لستيفن كينج.

 “كاري” الجزء الأول

تعذبت امرأة كثيرا من شدة الأوجاع والأسقام التي شعرت بها بجسدها الذي بدا هزيلا لدرجة أنها اعتقدت أنها قد أصيبت بأمراض سرطانية ببطنها، وفي لحظة واحدة ودون مقدمات سوى آلام مريرة وجدت نفسها تضع مولودة، تعجبت كثيرا من الموقف نفسه، كيف لها أن تلد؟!

أخذت قراراه الحاسم بأنه اختبار صعب ويتحتم عليها أن تجتازه، لذلك أمسكت بمقص وأرادت التخلص من المولودة في اللحظة والحال، ولكنها تراجعت عن قرارها ما إن التقت عيني المولودة بعينيها، لتجد نفسها تحتضنها وبشدة.

كبرت الابنة شيئا فشيئا وكانت والدتها ترويها بحنانها، ولكنها على الرغم من عاطفة الأمومة التي تحملها لها بكل خلية من خلايا جسدها إلا أنها لم تنسى لثانية واحدة طريقة ولادتها والكيفية المجهولة لحملها بها؛ كانت دائما تكون على أتم الاستعداد للتخلص منها في أي لحظة.

كانت الابنة “كاري” تعاني من تنمر عظيم بمدرستها، وكلم كبرت كبر معها تنمر كل من حولها؛ كانت والدتها تريد حمايتها وليقينها بأنها تحمل قوى شريرة بداخلها لم ترد لها الاختلاط بالشباب حتى لا يحدث شيء تندم عليه كامل البشرية فيما بعد.

وعندما وصلت الفتاة للمدرسة الثانوية أحبت شابا وسيما بشدة، ولكن كل الفتيات من حولها اتفقن عليها ليجعلن منها أضحوكة وسببا للتسلية لهن في أوقات فراغهن.

كن الفتيات يخترعن أمورا ليحرجن بها الفتاة وتتعالى ضحكاتهن عليها، وفي أحيان كثيرة كان لا ينقذها من أساليب تنمرهن المتعددة والمختلفة بكل مرة سوى ذلك الشاب الذي تحبه؛ وهناك معلمة الألعاب الرياضية من كانت تقف بجوارها دوما وتأتي لها بحقها من الفتيات الأخريات، كانت تحفزها وتجعلها تتقرب من الآخرين وتختلط بهم وتصبح مثلهم في جدهم وليس في تنمرهم على الآخرين.

كانت النتيجة أن “كاري” فقدت ثقتها بنفسها وبجمالها على الرغم من كونها في غاية الجمال؛ وذات مرة شعرت إحدى الفتيات بالذنب وتأنيب الضمير تجاهها، لذلك قررت مساعدتها والتكفير عن كل ما فعلت معها، فذهبت للشاب الذي تحبه “كاري” وقد كان نفسها يحبها هي وطلبت منه أن يواعد “كاري” بدلا منها وأن “كاري” لطالما أحبته بصدق ولم ترى شابا غيره.

اقتنع الشاب بكلامها وحاول التودد لكاري ولكنها لم تصدق ما يحدث معها، اعتقدت ولو للحظات أنها من الممكن أن تكون خدعة ولعبة جديدة من الفتيات للتنمر عليها؛ ولكن الشاب كان جادا في طلبه وأراد منها مرافقته في الحفل الراقص بالمدرسة.

في هذه اللحظة لم تسعد “كاري” كبقية الفتيات ولكنها جلست وحيدة تبكي، لاحظتها المعلمة التي تهتم لأمرها كثيرا، اقتربت منها وواستها وعلمت السبب، لقد كان بكائها بسبب دعوة الشاب الذي تحبه لمرافقتها للحفل الراقص، وبعد كثيرا من المواساة صارحتها بأنها لم تعد تثق بنفسها وأنها تختلف عن مثيلاتها من الفتيات، فكيف له أن يعجب بها؟!

أعادت إليها معلمتها ثقتها بنفسها المفقودة، وجهتها بتغيير طريقة ملابسها وأشادت بجمالها وأنه لا ينقصها شيء سوى الاهتمام بجمالها وإظهاره؛ أما بالنسبة للمعلمة باليوم التالي ذهبت للشاب وطلبت منه ألا يمزح مع “كاري” لأنها تهمها بصفة شخصية، أبدى الشاب إعجابه الشديد بها وأنه ليته علم بمدى حبها له قبل ذلك.

أخذت “كاري” برشد معلمتها، وعندما عادت للمنزل صنعت ثوبها بنفسها، وعلى الرغم من رفض والدتها لكل ذلك إلا إنها استعملت قواها الغامضة في إسكات والدته، وذهبت برفقة الشاب للحفل؛ بالليلة السابقة للحفل طلبت أكثر الفتيات كرها وحقدا على “كاري” مساعدة حبيبها في طريقة جديدة للتنمر عليها وأمام كل الموجودين، وبالفعل ذهبا برفقة أصدقائه لإحدى مزارع الخنازير…

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

4 قصص قصيرة فرانز كافكا الأديب والروائي الألماني

3 قصص قصيرة زكريا تامر جريئة بعض الشيء!

4 قصص قصيرة فيها فوائد عظيمة اغتنمها!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق