قصص قصيرة

3 قصص قصيرة ذات حكم في غاية الروعة

قصص قصيرة ذات حكم

إن للقصص فوائد عدة؛ منها تعمل على توصيل القيم الهادفة البناءة لدى الكثيرين، وينصح بها من قبل كثير من المتخصصين بالاستفادة منها في تشكيل البناء اللغوي والفكري لدى الطفل، ومساعدته على قدرة إدراكه وتوسيع خياله، وتعلمه حسن الاستماع والقدرة على التركيز.

قصص قصيرة ذات حكم:

من أهم القصص المتداولة والمنصوح بها هي تلك القصص التي تحتوي على الحكم والعظات والعبر، تلك القصص تحث أطفالنا على الانسياق وراء تلك الحكم بكل حب ورغبة.

أولا/ قصة الشجرة المعطاءة وما بها من حكم:

في أحد الأزمان بالعصور السابقة، كانت هناك شجرة ضخمة تكثر بها الثمار والفروع والأغصان؛ تعود طفلا من صغره اللعب معها، إذا جاع أكل من ثمارها وإذا شعر بالتعب استلقى بأسفلها تحت ظلها الغزير، يتسلق فروعها فرحا، فكانت عادته كل يوم يذهب إليها للعب واللهو معها، لا يكل ولا يتعب.

على غير العادة:

وبيوم من الأيام قدم الطفل إلى الشجرة ولكنه كان حزينا، وعندما طلبت منه اللعب معها كعادته، أخبرها بأنه لا يريد اللعب معها، وأنه يرغب في شراء بعض الألعاب التي أعجبته بالسوق ولكنه لا يمتلك النقود الكافية لشرائها لذلك هو مكتئب وحزين، فأشارت عليه الشجرة على الفور أن يقوم بجني كافة ثمارها ويقوم ببيعها وبالنقود التي يحصل عليها يمكنه شراء كل ما تمنى من الألعاب، وبالفعل عمد الطفل إلى تنفيذ كلام الشجرة لكي يسعد كثيرا بألعابه الجديدة.

حزن الشجرة:

تغيب الطفل كثيرا عن الشجرة فباتت حزينة القلب لأنها تحب اللعب معه دوما، وبيوم من الأيام قدم إليها ولكنه أصبح رجلا كبيرا متزوجا ولديه أطفالا، ففرحت كثيرا وسرت لرؤيته من جديد وطلبت منه اللعب معها كعادتهما ولكنه رفض، وكانت تظهر عليه علامات الحزن الدفين فسألته عن السبب، فأجابها بأنه لا يملك دارا لأسرته، فأشارت عليه بأن يأخذ كل فروعها وأغصانها ويبني بيتا لأسرته، وبالفعل أخذ كل الفروع والأغصان ورحل.

غياب طويل:

ورجع أخيرا بعد طول انتظار ولكنه متعب ومنهك وقد أصبح شيخا كبيرا، فسعدت الشجرة لرؤيته سالما وطلبت منه اللعب كعادته القديمة، ولكنه أخبرها بأنه قدم إليها هذه المرة ليستريح مما أصابه بدنياه القاسية، فأخبرته بأن أفضل مكان يستريح فيه هو تحت ظلها؛ ألا إن الشجرة هي الوالدين اللذين لطالما وهبا لأطفالهما دون مقابل، وفي الأخير لا يجدون الأطفال مكانا لراحتهم سوى عند آبائهم.

ثانيا/ قصة إن الله يرانا:

كانت هناك أما حكيمة أرادت بيوم من الأيام أن تعطي أبنائها الثلاثة درسا في قضية مراعاة الله دائما في الأقوال والأفعال، فأعطت لكل واحد منهم تفاحة وطلبت منهم ألا يأكلوها أمام أحد بمعنى ألا يراهما أحد أثناء أكل تلك التفاحة.

الابن الأول (الأكبر) ذهب متخفيا إلى الطابق العلوي الذي يندر به تواجد أحد من أسرته وقام بأكلها.

الابن الثاني (الأوسط) دخل حجرة نومه وأوصد غلق الباب جيدا وتناول تفاحته.

وحل المساء وجهزت الأم طعام العشاء لأبنائها، وأثناء تناولهم للطعام سألتهم: “ماذا فعل كل واحد منكم بتفاحته؟”.

فأجابها الأكبر والأوسط بأنهما قد تناولاها؛ فسألت ابنها الأصغر، فأجابها بأنه بحث طويلا ولكنه لم يجد مكانا لن يره فيه الله ليتناول التفاحة فيه كما طلبت منه، هكذا تعلم الثلاثة صبية أن الله في كل مكان يرانا بتجربة علمية وبحكمة من والدتهم.

ثالثا/ قصة كنز العسل:

في إحدى الغابات حيث بكل صباح تخرج جميع الحيوانات بحثا عن الطعام وسعيا وراء الرزق إلا الدب الكسول الذي يعتمد اعتمادا كلي على الشجرة التي بها مستعمرة من النحل الذي يصنع دوما العسل الطازج اللذيذ والمغذي؛ وكلما طلبت منه الحيوانات السعي معهن لجلب الرزق عارضهن مخبرا بأنه لا يحتاج للسعي وراء الرزق وأنه في غنى عن ذلك لأنه يمتلك كنزا من العسل الذي لا ينتهي.

كارثة غيرت الحسبان:

وبيوم من الأيام أثناء مطاردة ثعبان سام لأحد الفئران الذي تسلق على الشجرة هربا وخوفا، ولكنه بالقرب من مستعمرة العسل ألقى الثعبان بسمه على الفأر فمات الفأر وتسمم كل العسل الموجود بالمستعمرة، حزن الدب الكسول حزنا شديدا، وأيقن في قرارة نفسه أنه قد حان وقت الاستماع إلى نصيحة سائر الحيوانات، وأنه قد حان وقت السعي على طلب الرزق والبحث عنه في أماكن متعددة؛ فأصبح الدب بكل صباح يذهب مع الحيوانات سعيا مثلهن ولم يعد كسولا بعد الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى