قصص طويلة

قصص قبل النوم رومانسية طويلة بعنوان “رجوع العاشق المجنون” الجزء الثاني

قصص قبل النوم رومانسية طويلة

ومازلنا في طيات قصتنا الشيقة والممتعة، القصة التي تجسد حالة الحب الصادق، وأن الله سبحانه وتعالى ينصر من يصدقه ويعينه على قضاء أمره أيضا.

من قصص قبل النوم رومانسية طويلة:

الحب بجنون.
الحب بجنون.

رجوع العاشق المجنون الجزء الثاني

ولكن كما يقال دوما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، جاءت رسالة من البلاد لوالدي، وقد كانت من صديق طفولته، لقد قرأتها بنفسي…

يا صديقي العزيز، جميعنا بألف خير والجميع مشتاق لرؤياكم، أراسلك لأخبرك بما يفرح قلبي، بحمد الله ابني أتم دراسته الجامعية، ويعمل الآن معي بأعمالي المختلفة والمتعددة، وقد كنت أنتظر هذا اليوم منذ زمن بعيد، اليوم الذي سنطور فيه علاقة صداقتنا لعلاقة أقوى بكثير، علاقة نسب، كلي اشتياق وتطلع لقدومكم لزفاف ابننا لابنتكم، كما تواعدنا منذ عشرين عاما.

تركت الرسالة من يدي، ونظرت لوالدتي نظرة نفس كسيرة، للأسف والدي لم يفهما كما أنه اعتقد أنني خجلة من الأمر وأنني موافقة عليه، والدتي أخبرته أنه يتوجب عليه أن يسألني عن رأيي، ولكنه زجرها عما قالته وأخبرها بأننا جميعا نعلم أنه منذ ولادتي وقد خطبني صديقه لابنه.

دخلت غرفتي والدموع تتقاطر من عيني كحبات اللؤلؤ، أمسكت بمفكرتي ووجدت نفسي أقطعها ورقة تلو الأخرى، كانت والدتي صديقة دربي ورائي بالمرصاد، ضمنتي لحضنها الدافئ وأنكرت علي فعلتي، وسألتني: “لم تفعلين ذلك؟!”.

أجبتها: “لقد نسيت يا أمي أنني لا أملك الحق لأحلم”، وتجشأت باكية.

أمي: “لديكِ كل الحق، ومن يدري لربما يكون فارس أحلامكِ، توقعي الخير دوما يا بنيتي”.

حاولت جاهدة أن أتقبل الأمر، وبعدها ببضعة أيام خرجت للتنزه مع إحدى صديقاتي، والتي حاولت معي كثيرا إقناعي بالذهاب معهن لرحلة ترفيه لدول أوربا، والتي ستكون بالقطار تقيمها إحدى الشركات السياحية.

حقيقة في بداية الأمر تذكرت حال والدي، وأنه لن يستجيب فرفضت، ولكنها أغرتني بذهاب جميع الصديقات، وخاصة لتجديد ذكريات مع بعضنا البعض قبل عودتي لأرض الوطن والزواج من شخص لا أعرفه؛ عدت للمنزل وحاولت إقناع والدتي بالأمر من أجل مساعدتي، ولكنها هي وشقيقتي اتهمنني بالجنون، وأنني في حاجة ماسة للذهاب إلى طبيب أمراض عقلية، في الحقيقة والدي كان يرفض ذهابي للجامعة بمفردي، فكيف سيقبل رحلة حول أوربا لمدة شهر كامل برفقة صديقاتي؟!

لكنني مصرة على الذهاب وسأفعل كل ما بوسعي حتى أحقق رغبتي، لم أكن أعلم حينها ما الذي يخبأه لي القدر، ولم كل هذا الشغف بالذهاب للرحلة؛ دعوت الله كثيرا يومها أن يعود والدي المنزل ولا يعكر صفوه شيء حتى أتمكن من الحديث معه وإقناعه بذهابي، ولكن ثمة أمر حدث له بعمله عكر صفوه، قال يومها أن أحدا من أبناء وطننا استغل طيبته ولم يقدر كبر سنه وأنه أهانه أيضا، لقد عاد للمنزل حزينا ولا يحتمل كلمة من أحد، حتى أنه لم يأكل طعام العشاء معنا وذهب لنومه على الفور بعد أداء صلاته.

كان يومها يحمد الله كثيرا أنه استطاع بفضله تربيتنا على مبادئ ديننا وأننا لم نكبر ونتشبه بالأجانب ممن حولنا، وأننا لم نصبح مثل الشاب الذي رآه والذي قال عنه بأن مثله عار علينا جميعا؛ مكثت طوال الليل يومها أصلي وأتضرع إلى الله، لقد استجاب الله سبحانه وتعالى لصلواتي وتضرعي فأيقظ أبي في جوف الليل، جاءني وأمسك بيدي…

والدي: “تعلمين دوما ما قيل عن كل فتاة أنها عبء ثقيل على كاهل أبيها، ولكن ابنة مثلك ليست على الإطلاق بالعبء بل أن ابنة مثلك هي فخر والدها، لو كل أب رزق بفتاة مثلك يا ابنتي لامتلأت صدورهم جميعا بالفخر والاعتزاز”.

انتهزتها فرصة أن أخاطب والدي في موضوع السفر، فما زلت مصرة عليه للغاية، كلمات صديقتي ما زالت تزلزل داخلي ولا أجد منها مهرب….

سألته على استحياء: “أبي هل ستمنحني شيئا إذا طلبته منك؟!”.

فأجابني قائلا: “كل ما تريدين يا عزيزتي”.

أكملت: “والدي أرغب في إلقاء نظرة على بلاد أوربا…، وقبل أن أكمل وجدت في نظرته الدهشة والتعجب، فسارعت قائلة: “هناك شركة سياحية تقدم رحلة حول أوربا لمدة شهر كامل، وجميع صديقاتي سيذهبن للترفيه، وأريد أن أكون معهن يا أبتي.

أبي… لطالما أطعتك ولم أعصي لك أمرا، إنني سأرحل عما قريب لبلد لم أراه من قبل، كما أنني سأتزوج من شخص غريب عني كليا، ولكنني لم أشتكي أبدا لأنني أعلم يقينا أنك تريد مصلحتي، لذلك لطفا منك يا أبي لا تحرمني من رفقة صديقاتي قبل الرحيل عنهم بعيدا.

أرجوك يا أبي امنحني شهرا واحدا من حياتي، فهذه فرصة لن تتكرر معي ثانية، كما أنني لا أدري إن كنت سأرى صديقاتي مرة أخرى، امنحني سعادة لمدة شهر واحد تكفيني لبقية حياتي، أرجوك يا أبي”.

ولكنه مازال غير راضي كليا عن حديثي معه، سبقتني دموعي وما زلت مصرة على إقناعه: “سعادتي تكمن في الذهاب معهن، إنه شهر واحد يا أبي، امنحني إياه من كل حياتي، أرجوك يا أبي”.

أشفق على حالتي واقتنع على الرغم من أنها ليست من عادته على الإطلاق، ولكنه منحني سعادتي في الأخير.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا:

قصص قبل النوم رومانسية طويلة بعنوان “رجوع العاشق المجنون” الجزء الأول

قصص رومانسية جدا قصيرة بعنوان “أفقدتني صوابي”

قصص رومانسية جريئة قصيرة بعنوان أحببتها وهي أحبتني للكبار

3 قصص حب عالمية قصيرة حقيقية تستحق القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى